على مسؤوليتي
علي الباشا
آخر الأساطير
إعلان الأسطورة البرتغالي (رونالدو) اعتزاله اللعب (دوليًّا) يعني أن آخر اللاعبين (الأساطير) قد ودّع الملاعب الدولية؛ بعدما سبقه في ذلك الأرجنتيني (ميسي)؛ ودائمًا مثل هؤلاء يُحسنون اختيار المواعيد التي يودِّعون فيها عشاقهم، وإن تأخر(الدون) بعض الشيء!
ولعل هذا الإعلان أراد منه (الدون) أن يضرب به أكثر من عصفور (بحجر)؛ عدم اللعب ثانية تحت إشراف مدرب البرتغال حاليًّا (جيسوس)، وتوجيه نوع من الصدمة (للأمة) البرتغالية التي تظاهرت لصالحه عشية خلافه مع المدرب؛ ولتحاشي دعوة الأخير له للفترة الدولية!
والصدمة في القرار ليس في إعلانها بهذا التوقيت؛ لكنه أراد توجيه رسالة للاتحاد البرتغالي الذي لم ينتصر له في خلافه مع (جيسوس) ولذا فإن رئيسه استشعر بالندم؛ معلنًا عن إقامة مباراة اعتزاليه تليق بتاريخه مع المنتخب وهو ما لا يريده (الدون) على الأقل حاليًّا!
اعتزالٌ دولي بعد (23) عامًا من العطاء الدولي مع منتخب بلاده في (أغسطس 2003) و234 مباراة وسجل 146 هدفًا، وثلاثة القاب أوروبية لبلاده؛ وكان يُمني النفس الفوز بكأس العالم؛ لكنه يكفيهم ما حققه مع أكبر ناديين أوروبيين من مجد (المان يونايتد وريال مدريد)!
لقد كانت إعلانية الوداع مؤثرة، وهو أحسن اختيارها؛ وبالذات فيما يتعلّق بالرقم (7) الذي أعلن بأنه لم يكن له وحده؛ لكنه حظي بشرف ومسؤولية ارتدائه والدفاع عنه؛ والسؤال هنا هل يقوم الاتحاد البرتغالي بحجب هذا الرقم عن أي لاعب يحلم بارتدائه احترامًا (للدون)؟!
أخيرًا ماذا يمكن أن تحمله الأيام من وداع تاريخي لهذا (الأسطورة)؛ المشهد قُرأ لحظة الخلاف مع المدرب بالتظاهرة الكبرى؛ لكن ماذا يُمكن أن يعدّ له (النصر) السعودي من احتفال بعدما اختاره (الدون) دون غيره كمحطة نادوية يبرز فيها؛ يضاهي فيها أي احتفالية أخرى؟!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك