على مسؤوليتي
علي الباشا
كلام فـي الدوري
لا يختلف اثنان على أن صدارة الرفاع والخالدية بعد نهاية الجولة (الخامسة) هي من الأمور الطبيعية، والمُتوقعة في شارعنا الكروي وكان معهما المحرّق؛ لولا خسارته أمام الاتفاق وخسارته لنقاط المنامة، وهي توقعات مبنية على قراءة مشروعة، ومُطّلعة على جاهزية الفرق المعنية؛ من دون إسقاط مقولة إن الحرب (كرٌّ وفرّ)!
وقراءة الشارع الكروي لا يمكن إلا البناء عليها؛ لأن الأغلب الأعم من القارئين للدوري، هم أصلاً من جماهير المتنافسين ويعملون على إرسال (الكرات) لساحة فرقهم؛ التي هي الأكثر جاهزية بدنياً وفنياً، وتكسبهما المشاركة الخارجية احتكاكاً وخبرةً للتفوق محلياً لا غير، لأنهم حين اختُبروا خارجياً خسروا في الاختبار!
ورغم تأخر المحرّق في قائمة الترتيب فإنه لا يمكن إبعاده عن المنافسين، فمازلنا لم نتعدَّ إلا الجولة الخامسة؛ وهو يظل مرشحاً حتى في أسوأ الأحوال، لأنه يملك قاعدة جماهيرية ضاغطة، وتقوم بإيقاظه عند كل زلة؛ لكي ينتبه ويصحح مساره على السكة؛ ولعل ميزة القدرة على امتصاص الضغوط فأعتقد أن عودته سهلة.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا تخلّى الاتفاق عن الصدارة؟ باعتقادي أن فريق (الاتفاق) يُفترض أن يضع ألف حساب للفرق غير المرشحة للمنافسة؛ فيعمل لها حساباً، لأن هذه الفرق تستشعر بأن بمقدورها انتزاع نقاط من المتصدرين في ظل تقارب المستويات، وأن نقاط هذه الفرق هي التي تؤمّن له مفاجأة الكبار على الصدارة.
ولعل المشكلة التي تعانيها بعض الفرق استشعارها عدم القدرة على المنافسة ونحن في مثل هذه الفترة المبكرة من الماراثون الكروي؛ ولذا هي تستقبل أهدافاً سهلة، ومعشر (المحللين) فيها لا يحسنون إرسال مسجات فورية لمدربيهم لسرعة تدارك الخلل؛ رغم وجود التقنيات الحديثة، لذا تتكرر الأخطاء غير مرة في اللقاء الواحد!
لكن اللافت في الجولة (5) التذمر من التحكيم وتقنية الفيديو (VAR)؛ فكانت لغة التواصل بين الطرفين مقطوعة؛ وقد تستشعر بأنهما ليسا طاقم تحكيم (واحدا) للمباراة، ولذا تكثر الأخطاء وكأن كل طرف يريد (الإيقاع) بالآخر؛ رغم أن هذه التقنية أُوجدت لكل أطراف المباراة، وللحد من الأخطاء غير المرئية لحكام الساحة!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك