العدد : ١٧٧٤٤ - الخميس ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٤ - الخميس ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

كلام فـي الدوري

لا‭ ‬يختلف‭ ‬اثنان‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬صدارة‭ ‬الرفاع‭ ‬والخالدية‭ ‬بعد‭ ‬نهاية‭ ‬الجولة‭ (‬الخامسة‭) ‬هي‭ ‬من‭ ‬الأمور‭ ‬الطبيعية،‭ ‬والمُتوقعة‭ ‬في‭ ‬شارعنا‭ ‬الكروي‭ ‬وكان‭ ‬معهما‭ ‬المحرّق؛‭ ‬لولا‭ ‬خسارته‭ ‬أمام‭ ‬الاتفاق‭ ‬وخسارته‭ ‬لنقاط‭ ‬المنامة،‭ ‬وهي‭ ‬توقعات‭ ‬مبنية‭ ‬على‭ ‬قراءة‭ ‬مشروعة،‭ ‬ومُطّلعة‭ ‬على‭ ‬جاهزية‭ ‬الفرق‭ ‬المعنية؛‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إسقاط‭ ‬مقولة‭ ‬إن‭ ‬الحرب‭ (‬كرٌّ‭ ‬وفرّ‭)!‬

وقراءة‭ ‬الشارع‭ ‬الكروي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إلا‭ ‬البناء‭ ‬عليها؛‭ ‬لأن‭ ‬الأغلب‭ ‬الأعم‭ ‬من‭ ‬القارئين‭ ‬للدوري،‭ ‬هم‭ ‬أصلاً‭ ‬من‭ ‬جماهير‭ ‬المتنافسين‭ ‬ويعملون‭ ‬على‭ ‬إرسال‭ (‬الكرات‭) ‬لساحة‭ ‬فرقهم؛‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬الأكثر‭ ‬جاهزية‭ ‬بدنياً‭ ‬وفنياً،‭ ‬وتكسبهما‭ ‬المشاركة‭ ‬الخارجية‭ ‬احتكاكاً‭ ‬وخبرةً‭ ‬للتفوق‭ ‬محلياً‭ ‬لا‭ ‬غير،‭ ‬لأنهم‭ ‬حين‭ ‬اختُبروا‭ ‬خارجياً‭ ‬خسروا‭ ‬في‭ ‬الاختبار‭!‬

ورغم‭ ‬تأخر‭ ‬المحرّق‭ ‬في‭ ‬قائمة‭ ‬الترتيب‭ ‬فإنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إبعاده‭ ‬عن‭ ‬المنافسين،‭ ‬فمازلنا‭ ‬لم‭ ‬نتعدَّ‭ ‬إلا‭ ‬الجولة‭ ‬الخامسة؛‭ ‬وهو‭ ‬يظل‭ ‬مرشحاً‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬أسوأ‭ ‬الأحوال،‭ ‬لأنه‭ ‬يملك‭ ‬قاعدة‭ ‬جماهيرية‭ ‬ضاغطة،‭ ‬وتقوم‭ ‬بإيقاظه‭ ‬عند‭ ‬كل‭ ‬زلة؛‭ ‬لكي‭ ‬ينتبه‭ ‬ويصحح‭ ‬مساره‭ ‬على‭ ‬السكة؛‭ ‬ولعل‭ ‬ميزة‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬الضغوط‭ ‬فأعتقد‭ ‬أن‭ ‬عودته‭ ‬سهلة‭.‬

لكن‭ ‬السؤال‭ ‬الذي‭ ‬يطرح‭ ‬نفسه‭: ‬لماذا‭ ‬تخلّى‭ ‬الاتفاق‭ ‬عن‭ ‬الصدارة؟‭ ‬باعتقادي‭ ‬أن‭ ‬فريق‭ (‬الاتفاق‭) ‬يُفترض‭ ‬أن‭ ‬يضع‭ ‬ألف‭ ‬حساب‭ ‬للفرق‭ ‬غير‭ ‬المرشحة‭ ‬للمنافسة؛‭ ‬فيعمل‭ ‬لها‭ ‬حساباً،‭ ‬لأن‭ ‬هذه‭ ‬الفرق‭ ‬تستشعر‭ ‬بأن‭ ‬بمقدورها‭ ‬انتزاع‭ ‬نقاط‭ ‬من‭ ‬المتصدرين‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تقارب‭ ‬المستويات،‭ ‬وأن‭ ‬نقاط‭ ‬هذه‭ ‬الفرق‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تؤمّن‭ ‬له‭ ‬مفاجأة‭ ‬الكبار‭ ‬على‭ ‬الصدارة‭.‬

ولعل‭ ‬المشكلة‭ ‬التي‭ ‬تعانيها‭ ‬بعض‭ ‬الفرق‭ ‬استشعارها‭ ‬عدم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬ونحن‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬المبكرة‭ ‬من‭ ‬الماراثون‭ ‬الكروي؛‭ ‬ولذا‭ ‬هي‭ ‬تستقبل‭ ‬أهدافاً‭ ‬سهلة،‭ ‬ومعشر‭ (‬المحللين‭) ‬فيها‭ ‬لا‭ ‬يحسنون‭ ‬إرسال‭ ‬مسجات‭ ‬فورية‭ ‬لمدربيهم‭ ‬لسرعة‭ ‬تدارك‭ ‬الخلل؛‭ ‬رغم‭ ‬وجود‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة،‭ ‬لذا‭ ‬تتكرر‭ ‬الأخطاء‭ ‬غير‭ ‬مرة‭ ‬في‭ ‬اللقاء‭ ‬الواحد‭!‬

لكن‭ ‬اللافت‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ (‬5‭) ‬التذمر‭ ‬من‭ ‬التحكيم‭ ‬وتقنية‭ ‬الفيديو‭ (‬VAR‭)‬؛‭ ‬فكانت‭ ‬لغة‭ ‬التواصل‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭ ‬مقطوعة؛‭ ‬وقد‭ ‬تستشعر‭ ‬بأنهما‭ ‬ليسا‭ ‬طاقم‭ ‬تحكيم‭ (‬واحدا‭) ‬للمباراة،‭ ‬ولذا‭ ‬تكثر‭ ‬الأخطاء‭ ‬وكأن‭ ‬كل‭ ‬طرف‭ ‬يريد‭ ‬‭(‬الإيقاع‭) ‬بالآخر؛‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التقنية‭ ‬أُوجدت‭ ‬لكل‭ ‬أطراف‭ ‬المباراة،‭ ‬وللحد‭ ‬من‭ ‬الأخطاء‭ ‬غير‭ ‬المرئية‭ ‬لحكام‭ ‬الساحة‭!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا