العدد : ١٧٧٣٠ - الخميس ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٣٠ - الخميس ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

لغزٌ مُحيِّر

مع‭ ‬نهاية‭ ‬خليجي‭ ‬27‭ ‬يبدأ‭ ‬حصاد‭ ‬المشاركين‭ ‬بين‭ ‬المكسب‭ ‬والخسارة،‭ ‬وهو‭ ‬طموح‭ ‬معلن‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المنتخبات‭ ‬قبل‭ ‬توجهها‭ ‬إلى‭ ‬الرياض‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬الحدث‭ ‬الأهم‭ ‬خليجياً‭. ‬أقله‭ ‬تسجيل‭ ‬نتائج‭ ‬مشرفة،‭ ‬لكن‭ ‬الهدف‭ ‬الأكبر‭ ‬هو‭ ‬الفوز‭ ‬باللقب،‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬تحصيل‭ ‬مركز‭ ‬متقدم،‭ ‬ولذا‭ ‬تبقى‭ ‬البطولة‭ ‬محطة‭ ‬محورية‭ ‬قبل‭ ‬الحدث‭ ‬القاري‭ ‬الأهم‭ (‬كأس‭ ‬أمم‭ ‬آسيا‭ ‬2027‭).‬

أول‭ ‬جردة‭ ‬حساب‭ ‬تقول‭ ‬إن‭ ‬السعودية‭ ‬حققت‭ ‬هدفين‭ ‬سعت‭ ‬إليهما‭: ‬نجاح‭ ‬التنظيم‭ ‬وحسن‭ ‬الضيافة‭ ‬بشهادة‭ ‬الجميع،‭ ‬والهدف‭ ‬الأكبر‭ ‬الفوز‭ ‬باللقب‭ ‬بعد‭ ‬23‭ ‬عاماً‭ ‬عجافاً‭. ‬ولذا‭ ‬مثّل‭ ‬التتويج‭ ‬فرحة‭ ‬كبرى‭ ‬انطلقت‭ ‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬صافرة‭ ‬النهاية،‭ ‬لأن‭ ‬الجماهير‭ ‬كانت‭ ‬متعطشة‭ ‬للقب،‭ ‬فاحتفل‭ ‬62‭ ‬ألف‭ ‬متفرج‭ ‬داخل‭ ‬الملعب‭ ‬مباشرة‭ ‬بعد‭ ‬الهدف‭ ‬الثاني‭.‬

فالأخضر‭ ‬عندما‭ ‬يتقدم‭ ‬بهدفين‭ ‬يصعب‭ ‬الوصول‭ ‬إليه،‭ ‬وبالذات‭ ‬عندما‭ ‬يلعب‭ ‬على‭ ‬اللقب‭. ‬وحين‭ ‬لاحت‭ ‬فرصة‭ ‬تقليص‭ ‬الفارق‭ ‬للإمارات‭ ‬عبر‭ ‬ركلة‭ ‬جزاء،‭ ‬تدخلت‭ ‬تقنية‭ ‬الفيديو‭ ‬لتلغيها،‭ ‬فتنفست‭ ‬جماهير‭ ‬الأخضر‭ ‬الصعداء‭ ‬وبدأت‭ ‬الاحتفالات‭ ‬داخل‭ ‬وخارج‭ ‬الملعب،‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬الآخرين‭ ‬ترتيب‭ ‬أوراقهم‭ ‬لآسيا‭ ‬2027‭.‬

وفي‭ ‬نهاية‭ ‬التتويج‭ ‬بدأت‭ ‬حسابات‭ ‬الجميع‭ ‬حول‭ ‬إعداد‭ ‬منتخباتهم‭ ‬لآسيا‭. ‬فقد‭ ‬مثّلت‭ ‬بطولة‭ ‬الخليج‭ ‬أفضل‭ ‬فرصة‭ ‬إعداد‭ ‬ليبنوا‭ ‬عليها‭ ‬مشاركتهم‭ ‬القارية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إصلاح‭ ‬الأخطاء‭. ‬ومن‭ ‬حسن‭ ‬الطالع‭ ‬أن‭ ‬الفترة‭ ‬الفاصلة‭ ‬هي‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر‭ ‬فقط،‭ ‬فكانت‭ ‬الخليجية‭ ‬أفضل‭ ‬مباريات‭ ‬تجريبية‭.‬

وكان‭ ‬اتحادنا‭ ‬سبّاقاً‭ ‬للتغيير‭ ‬عبر‭ ‬التوافق‭ ‬مع‭ ‬المدرب‭ ‬دراغان‭ ‬على‭ ‬فك‭ ‬الارتباط،‭ ‬والإعلان‭ ‬عن‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬الإسباني‭ ‬فيليكس‭ ‬سانشيز‭ ‬المدرب‭ ‬الأسبق‭ ‬لمنتخب‭ ‬قطر،‭ ‬وهو‭ ‬يعرف‭ ‬الكرة‭ ‬البحرينية‭ ‬والمنتخب‭ ‬خصوصاً،‭ ‬لكنه‭ ‬يبقى‭ ‬بحاجة‭ ‬لمعرفة‭ ‬اللاعبين‭ ‬عن‭ ‬قرب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدوري‭ ‬ومعسكر‭ ‬قصير‭ ‬مع‭ ‬مباراة‭ ‬دولية‭.‬

وكذلك‭ ‬باقي‭ ‬المنتخبات‭ ‬ستدرس‭ ‬أخطاءها‭ ‬عبر‭ ‬تجمعات‭ ‬تصحح‭ ‬فيها‭ ‬المسار؛‭ ‬فعمان‭ ‬ستقيم‭ ‬معسكراً‭ ‬في‭ ‬تايلند‭ ‬خلال‭ ‬أيام‭ ‬الفيفا،‭ ‬والعراق‭ ‬والكويت‭ ‬سيدخلان‭ ‬بطولة‭ ‬ودية‭ ‬في‭ ‬البصرة،‭ ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬لتصحيح‭ ‬الأوضاع‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الجدل‭ ‬غير‭ ‬النافع‭. ‬فالهدوء‭ ‬مطلوب،‭ ‬ولا‭ ‬نقول‭ ‬نسيان‭ ‬أخطاء‭ ‬الماضي،‭ ‬وإنما‭ ‬البناء‭ ‬عليها‭ ‬للتصحيح‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا