على مسؤوليتي
علي الباشا
لغزٌ مُحيِّر
مع نهاية خليجي 27 يبدأ حصاد المشاركين بين المكسب والخسارة، وهو طموح معلن من قبل المنتخبات قبل توجهها إلى الرياض للمشاركة في الحدث الأهم خليجياً. أقله تسجيل نتائج مشرفة، لكن الهدف الأكبر هو الفوز باللقب، أو على الأقل تحصيل مركز متقدم، ولذا تبقى البطولة محطة محورية قبل الحدث القاري الأهم (كأس أمم آسيا 2027).
أول جردة حساب تقول إن السعودية حققت هدفين سعت إليهما: نجاح التنظيم وحسن الضيافة بشهادة الجميع، والهدف الأكبر الفوز باللقب بعد 23 عاماً عجافاً. ولذا مثّل التتويج فرحة كبرى انطلقت حتى قبل صافرة النهاية، لأن الجماهير كانت متعطشة للقب، فاحتفل 62 ألف متفرج داخل الملعب مباشرة بعد الهدف الثاني.
فالأخضر عندما يتقدم بهدفين يصعب الوصول إليه، وبالذات عندما يلعب على اللقب. وحين لاحت فرصة تقليص الفارق للإمارات عبر ركلة جزاء، تدخلت تقنية الفيديو لتلغيها، فتنفست جماهير الأخضر الصعداء وبدأت الاحتفالات داخل وخارج الملعب، بينما كان على الآخرين ترتيب أوراقهم لآسيا 2027.
وفي نهاية التتويج بدأت حسابات الجميع حول إعداد منتخباتهم لآسيا. فقد مثّلت بطولة الخليج أفضل فرصة إعداد ليبنوا عليها مشاركتهم القارية من خلال إصلاح الأخطاء. ومن حسن الطالع أن الفترة الفاصلة هي ثلاثة أشهر فقط، فكانت الخليجية أفضل مباريات تجريبية.
وكان اتحادنا سبّاقاً للتغيير عبر التوافق مع المدرب دراغان على فك الارتباط، والإعلان عن التعاقد مع الإسباني فيليكس سانشيز المدرب الأسبق لمنتخب قطر، وهو يعرف الكرة البحرينية والمنتخب خصوصاً، لكنه يبقى بحاجة لمعرفة اللاعبين عن قرب من خلال الدوري ومعسكر قصير مع مباراة دولية.
وكذلك باقي المنتخبات ستدرس أخطاءها عبر تجمعات تصحح فيها المسار؛ فعمان ستقيم معسكراً في تايلند خلال أيام الفيفا، والعراق والكويت سيدخلان بطولة ودية في البصرة، وكل ذلك لتصحيح الأوضاع بدلاً من الجدل غير النافع. فالهدوء مطلوب، ولا نقول نسيان أخطاء الماضي، وإنما البناء عليها للتصحيح.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك