على مسؤوليتي
علي الباشا
إذا طاح الجمل
يُضرب المثل الشعبي (إذا طاح الجمل كثرت سكاكينه،) على الرجل القوي الذي يفقد هيبته وقوته؛ فيصبح عرضة للانتقادات، وهنا يسمى القوي بالجمل حال سقوطه، ومحاولة الآخرين النيل منه؛ وهو ما يحصل حاليا مع منتخبنا الوطني والمدرب (دراغان) باعتبارهما (الطوفة الهبيطة)؛ فيما نجا (بيت الكرة) من النقد؛ لأنه أفرغ نفسه من المسؤولية!
والحال إن أغلب المنتقدين هم من غير ذوي (الاختصاص)، بل (حشرٌ مع الناس عيد)، وهذا ما يجعل النقد من غير ذي قيمة؛ وبعض انتقادات المحللين في القنوات الفضائية غير واقعية، لأنهم في الأغلب يُسوقون ما يريد الناس، مع أنه فاقد للقيمة؛ لكن ذوي الشأن يأخذون نقد (الواقعيين) من ذوي (الفهم)!
ولذا ليس المطلوب من المعنيين في بيت الكرة أن يسارعوا بالاستماع إليهم لأن ذلك لن يوصلهم إلى الحلول (الناجعة)؛ بل هناك في الساحة الرياضية من يملكون (الحكمة) وبالقُرب منهم في الجمعية العمومية، وليس من (أفواههم)؛ لأن ذوي العقل و (الحكمة) ينتظرون الإشارة للإدلاء بدلوهم؛ ولديهم من الفن والخبرة ما سيرجح قوة رأيهم!
لا نقول إنّ منتخبنا لم يصب (بكبوة)، وإن (دراغان) لم يخطئ؛ لكن لا يجب أن نضع السكاكين عليهم والحلول ممكنة؛ وعلينا أن نتذكر أن بطولة الخليج هي إقليمية، بينما لدينا بطولة قارية قريبة هي أهم؛ وتحتاج إلى منتخب يُهيأ لها على نار هادئة وليس (الاقتصاص)، بل المُحاسبة (الهادئة) التي تضع النقاط على الحروف، والتي تُبحر بنا إلى الشاطئ بأمان!
لقد قلنا وقالوا قبلنا بأن بطولة الخليج ليست (مقياسًا)؛ بل هي بطولة إقليمية ذات أهداف خاصة؛ رُبما فقدت أهميتها الحقيقية بعد وجود فرقها في البطولات القاريّة والعالمية، وهي ليست إلا (بروفة) تتفوق على المعسكرات والمباريات الودية لاستكشاف النواقص وأمكنة الخلل؛ للبناء عليها قبل مشاركتنا في أي بطولة مُقبلة؛ كحال أمم آسيا (2027)!
ولذا لا يجب أن نقلل من قيمة اللاعبين بالقول بأنهم ليسوا (الأجهز)؛ فهذا قولٌ (مأكول خيره) ما لم نُسمي غيرهم، ونثبت أنهم (الأحق) بتمثيل (المنتخب)؛ ويُثبتوا أنهم لاعبو منتخب، وليس دوري فقط؛ وهذا فارق علينا أن نعيه؛ فكثيرٌ جُرّبوا في منتخبي الأولمبي والشباب ولم يُثبتوا كفاءتهم؛ تمامًا كما لم يثبتوها في أنديتهم ويخدموها!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك