العدد : ١٧٧٢٥ - السبت ٠٣ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٢٥ - السبت ٠٣ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

إذا طاح الجمل

يُضرب‭ ‬المثل‭ ‬الشعبي‭ (‬إذا‭ ‬طاح‭ ‬الجمل‭ ‬كثرت‭ ‬سكاكينه،‭) ‬على‭ ‬الرجل‭ ‬القوي‭ ‬الذي‭ ‬يفقد‭ ‬هيبته‭ ‬وقوته؛‭ ‬فيصبح‭ ‬عرضة‭ ‬للانتقادات،‭ ‬وهنا‭ ‬يسمى‭ ‬القوي‭ ‬بالجمل‭ ‬حال‭ ‬سقوطه،‭ ‬ومحاولة‭ ‬الآخرين‭ ‬النيل‭ ‬منه؛‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يحصل‭ ‬حاليا‭ ‬مع‭ ‬منتخبنا‭ ‬الوطني‭ ‬والمدرب‭ (‬دراغان‭) ‬باعتبارهما‭ (‬الطوفة‭ ‬الهبيطة‭)‬؛‭ ‬فيما‭ ‬نجا‭ (‬بيت‭ ‬الكرة‭) ‬من‭ ‬النقد؛‭ ‬لأنه‭ ‬أفرغ‭ ‬نفسه‭ ‬من‭ ‬المسؤولية‭!‬

والحال‭ ‬إن‭ ‬أغلب‭ ‬المنتقدين‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬ذوي‭ (‬الاختصاص‭)‬،‭ ‬بل‭ (‬حشرٌ‭ ‬مع‭ ‬الناس‭ ‬عيد‭)‬،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬النقد‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬ذي‭ ‬قيمة؛‭ ‬وبعض‭ ‬انتقادات‭ ‬المحللين‭ ‬في‭ ‬القنوات‭ ‬الفضائية‭ ‬غير‭ ‬واقعية،‭ ‬لأنهم‭ ‬في‭ ‬الأغلب‭ ‬يُسوقون‭ ‬ما‭ ‬يريد‭ ‬الناس،‭ ‬مع‭ ‬أنه‭ ‬فاقد‭ ‬للقيمة؛‭ ‬لكن‭ ‬ذوي‭ ‬الشأن‭ ‬يأخذون‭ ‬نقد‭ (‬الواقعيين‭) ‬من‭ ‬ذوي‭ (‬الفهم‭)!‬

ولذا‭ ‬ليس‭ ‬المطلوب‭ ‬من‭ ‬المعنيين‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬الكرة‭ ‬أن‭ ‬يسارعوا‭ ‬بالاستماع‭ ‬إليهم‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬لن‭ ‬يوصلهم‭ ‬إلى‭ ‬الحلول‭ (‬الناجعة‭)‬؛‭ ‬بل‭ ‬هناك‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الرياضية‭ ‬من‭ ‬يملكون‭ (‬الحكمة‭) ‬وبالقُرب‭ ‬منهم‭ ‬في‭ ‬الجمعية‭ ‬العمومية،‭ ‬وليس‭ ‬من‭ (‬أفواههم‭)‬؛‭ ‬لأن‭ ‬ذوي‭ ‬العقل‭ ‬و‭ (‬الحكمة‭) ‬ينتظرون‭ ‬الإشارة‭ ‬للإدلاء‭ ‬بدلوهم؛‭ ‬ولديهم‭ ‬من‭ ‬الفن‭ ‬والخبرة‭ ‬ما‭ ‬سيرجح‭ ‬قوة‭ ‬رأيهم‭!‬

لا‭ ‬نقول‭ ‬إنّ‭ ‬منتخبنا‭ ‬لم‭ ‬يصب‭ (‬بكبوة‭)‬،‭ ‬وإن‭ (‬دراغان‭) ‬لم‭ ‬يخطئ؛‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نضع‭ ‬السكاكين‭ ‬عليهم‭ ‬والحلول‭ ‬ممكنة؛‭ ‬وعلينا‭ ‬أن‭ ‬نتذكر‭ ‬أن‭ ‬بطولة‭ ‬الخليج‭ ‬هي‭ ‬إقليمية،‭ ‬بينما‭ ‬لدينا‭ ‬بطولة‭ ‬قارية‭ ‬قريبة‭ ‬هي‭ ‬أهم؛‭ ‬وتحتاج‭ ‬إلى‭ ‬منتخب‭ ‬يُهيأ‭ ‬لها‭ ‬على‭ ‬نار‭ ‬هادئة‭ ‬وليس‭ (‬الاقتصاص‭)‬،‭ ‬بل‭ ‬المُحاسبة‭ (‬الهادئة‭) ‬التي‭ ‬تضع‭ ‬النقاط‭ ‬على‭ ‬الحروف،‭ ‬والتي‭ ‬تُبحر‭ ‬بنا‭ ‬إلى‭ ‬الشاطئ‭ ‬بأمان‭!‬

لقد‭ ‬قلنا‭ ‬وقالوا‭ ‬قبلنا‭ ‬بأن‭ ‬بطولة‭ ‬الخليج‭ ‬ليست‭ (‬مقياسًا‭)‬؛‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬بطولة‭ ‬إقليمية‭ ‬ذات‭ ‬أهداف‭ ‬خاصة؛‭ ‬رُبما‭ ‬فقدت‭ ‬أهميتها‭ ‬الحقيقية‭ ‬بعد‭ ‬وجود‭ ‬فرقها‭ ‬في‭ ‬البطولات‭ ‬القاريّة‭ ‬والعالمية،‭ ‬وهي‭ ‬ليست‭ ‬إلا‭ (‬بروفة‭) ‬تتفوق‭ ‬على‭ ‬المعسكرات‭ ‬والمباريات‭ ‬الودية‭ ‬لاستكشاف‭ ‬النواقص‭ ‬وأمكنة‭ ‬الخلل؛‭ ‬للبناء‭ ‬عليها‭ ‬قبل‭ ‬مشاركتنا‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬بطولة‭ ‬مُقبلة؛‭ ‬كحال‭ ‬أمم‭ ‬آسيا‭ (‬2027‭)!‬

ولذا‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نقلل‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬اللاعبين‭ ‬بالقول‭ ‬بأنهم‭ ‬ليسوا‭ (‬الأجهز‭)‬؛‭ ‬فهذا‭ ‬قولٌ‭ (‬مأكول‭ ‬خيره‭) ‬ما‭ ‬لم‭ ‬نُسمي‭ ‬غيرهم،‭ ‬ونثبت‭ ‬أنهم‭ (‬الأحق‭) ‬بتمثيل‭ (‬المنتخب‭)‬؛‭ ‬ويُثبتوا‭ ‬أنهم‭ ‬لاعبو‭ ‬منتخب،‭ ‬وليس‭ ‬دوري‭ ‬فقط؛‭ ‬وهذا‭ ‬فارق‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نعيه؛‭ ‬فكثيرٌ‭ ‬جُرّبوا‭ ‬في‭ ‬منتخبي‭ ‬الأولمبي‭ ‬والشباب‭ ‬ولم‭ ‬يُثبتوا‭ ‬كفاءتهم؛‭ ‬تمامًا‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬يثبتوها‭ ‬في‭ ‬أنديتهم‭ ‬ويخدموها‭!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا