على مسؤوليتي
علي الباشا
تدريب الصغار
أتابع بين الفينة والأخرى احتفالية المدرب الوطني حسن الدوسري (الغزال) بمجموعة من اللاعبين الذين يقوم على إعدادهم في مدرسة الكرة بنادي مدينة عيسى؛ وهي احتفالية تتم عدة مرات في العام، وبحضور أولياء أمورهم الذين يرون في (الغزال) مدربًا فاضلًا!
وحقيقةً، هو يلقى تشجيعًا من إدارة أحمد العكبري؛ لأن أسلوبه في إدارة (المدرسة) يقوم على الاكتشاف والتدريب. وطالما خرّجت مدرسته مجموعة من اللاعبين الذين في الأغلب تستفيد منهم أندية أخرى، لأن أسلوبه (انفتاحي) أكثر منه (احتكاري)، كما هو الحال لدى أندية وأكاديميات أخرى!
ودائمًا ما يدعونا إلى متابعة مدرسته ورؤية اكتشافاته وأسلوبه المحبب (تفضلوا)؛ لأنه يهدف إلى البحث عن (المواهب) بما يتمتع به من عين (فاحصة)؛ لذا يستحق أن يُطلق عليه (كشّاف)، ويمارس دوره (العاشق) بعيدًا عن الدور (التجاري)؛ ولذا هو وأمثاله يستحقون الدعم لمواصلة العطاء.
ولا شك أن هناك أندية تقوم بذات الدور، وهي تؤدي رسالة يجب أن يلتفت إليها (بيت الكرة) لضم هؤلاء (المكتشفين) كالغزال وأمثاله؛ ليمارسوا دورًا (استكشافيًّا) لخدمة المنتخبات، لخبرتهم في هذا الشأن، بعيدًا عن الاجتهادات الحالية التي تستقطب مدربين غير مؤهلين لفئة الصغار!
فمثلًا، مهرجان (فيفا) الأخير بباكو وضعنا في المركز (120) بين المشاركين؛ ما يدلل على أن عملنا مع فئة تحت (15) عامًا افتقد لاحترافية مدربي المهرجان التي تقوم على الاكتشاف والصقل، وكانت ناجحة في فترة سابقة خلال المشاركة في المهرجان الآسيوي وخرّجت لنا مواهب كروية!
إذًا، فنحن بحاجة إلى نوع من (الاستدراك) من قبل اللجنة الفنية في (بيت الكرة)، التي هي المسؤولة عن وضع الاستراتيجيات الفنية، وتستقصي تجارب الأندية الناجحة في الاكتشاف والصقل، بدلًا من اعتماد أسلوب (الحياء) في ضم المدربين المكتشفين لأهم فئة من اللاعبين!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك