العدد : ١٧٧٤٨ - الاثنين ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٨ - الاثنين ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

إثارة على الفاضي

لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يُماثل‭ ‬دورينا‭ ‬الممتاز‭ ‬مباريات‭ ‬الحواري‭ ‬أو‭ ‬الدورات‭ ‬الصيفية،‭ ‬التي‭ ‬يكثر‭ ‬فيها‭ ‬الهواش‭ ‬على‭ ‬أقل‭ ‬حدث،‭ ‬ليصطاده‭ ‬المصطادون‭ ‬في‭ ‬الماء‭ ‬العكر‭ ‬ويكون‭ ‬كالنار‭ ‬في‭ ‬الهشيم‭. ‬فالمباريات‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬الجولة‭ ‬الخامسة‭ ‬ليست‭ ‬سوى‭ ‬ركض‭ ‬على‭ ‬الفاضي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬لمحات‭ ‬فنية‭ ‬تذكر،‭ ‬وليس‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬الى‭ ‬من‭ ‬يشعل‭ ‬نارها‭.‬

المباريات‭ ‬حتى‭ ‬اللحظة‭ ‬ليست‭ ‬سوى‭ ‬كر‭ ‬وفر‭ ‬داخل‭ ‬الملعب،‭ ‬ومن‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬تشهد‭ ‬شداً‭ ‬عصبياً‭ ‬بين‭ ‬اللاعبين‭ ‬أنفسهم،‭ ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬ليس‭ ‬طبيعياً‭ ‬أن‭ ‬ينتقل‭ ‬هذا‭ ‬الشد‭ ‬بين‭ ‬لاعب‭ ‬ومدرب،‭ ‬أو‭ ‬بين‭ ‬لاعب‭ ‬ومتفرج‭. ‬فاللاعبون‭ ‬المتنافسون‭ ‬يلعبون‭ ‬داخل‭ ‬حدود‭ ‬الملعب‭ ‬ويحدث‭ ‬الاحتكاك‭ ‬هناك،‭ ‬أما‭ ‬حين‭ ‬ينتقل‭ ‬الأمر‭ ‬لاشتباك‭ ‬بين‭ ‬مدرب‭ ‬ولاعب‭ ‬خصم،‭ ‬فهنا‭ ‬تكمن‭ ‬المشكلة‭.‬

وهي‭ ‬مشكلة‭ ‬لا‭ ‬تحدث‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬ملاعب‭ ‬الفرجان،‭ ‬لأن‭ ‬الالتحام‭ ‬يكون‭ ‬أسهل،‭ ‬فلا‭ ‬حواجز‭ ‬ولا‭ ‬طاقم‭ ‬تحكيم‭. ‬أما‭ ‬في‭ ‬الملاعب‭ ‬الرسمية‭ ‬والمقيدة‭ ‬بلوائح‭ ‬وقوانين،‭ ‬فلا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يُسمح‭ ‬لها‭ ‬بالظهور،‭ ‬وإن‭ ‬حدثت‭ ‬فلا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬إيقافها‭ ‬بعقوبات‭ ‬قوية،‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬المستويات‭ ‬الفنية‭ ‬التي‭ ‬ننتظرها،‭ ‬ولا‭ ‬نسمح‭ ‬لأحد‭ ‬أن‭ ‬يخرج‭ ‬الحوادث‭ ‬البسيطة‭ ‬والملاسنات‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬مراكز‭ ‬الشرطة‭.‬

لقد‭ ‬قلنا‭ ‬غير‭ ‬مرة‭ ‬إنه‭ ‬حتى‭ ‬الإعلام‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬الارتقاء‭ ‬بالدوري،‭ ‬وليس‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬هفوات‭ ‬بسيطة‭ ‬لمزيد‭ ‬من‭ ‬الإثارة‭ ‬على‭ ‬شاكلة‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬الحواري‭. ‬فالتشنج‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحدث‭ ‬بسبب‭ ‬رأي‭ ‬غير‭ ‬مسؤول،‭ ‬أو‭ ‬محاولة‭ ‬الظهور‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬الشهرة‭ ‬باستغلال‭ ‬حدث‭ ‬تم‭ ‬إطفاؤه‭ ‬في‭ ‬حينه،‭ ‬فكثير‭ ‬من‭ ‬الأحداث‭ ‬يريدها‭ ‬لهباً‭ ‬من‭ ‬هو‭ ‬بعيد‭ ‬عنها‭.‬

الروح‭ ‬الرياضية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتصف‭ ‬بها‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬له‭ ‬علاقة‭ ‬بالأحداث‭ ‬الرياضية،‭ ‬لأننا‭ ‬نبحث‭ ‬دوماً‭ ‬عن‭ ‬مباريات‭ ‬تبدأ‭ ‬بالسلام‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬حاصل‭ ‬قبل‭ ‬إجراء‭ ‬قرعة‭ ‬البداية،‭ ‬وأن‭ ‬تنتهي‭ ‬بالمصافحة‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الحدث‭ ‬كما‭ ‬يريده‭ ‬الاتحاد‭ ‬الآسيوي‭ ‬بعيد‭ ‬صافرة‭ ‬النهاية‭ ‬من‭ ‬وسط‭ ‬الملعب،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬وسيلة‭ ‬الردع‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الحكام‭ ‬حاضرة‭ ‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يذهبوا‭ ‬إلى‭ ‬غرف‭ ‬التبديل‭.‬

ويبقى‭ ‬أن‭ ‬تعم‭ ‬المسؤولية‭ ‬عند‭ ‬الجميع،‭ ‬وبالذات‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬على‭ ‬اختلافها،‭ ‬لأن‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬الإثارة‭ ‬لا‭ ‬يصنع‭ ‬إعلامياً،‭ ‬ولا‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬فرض‭ ‬الروح‭ ‬الرياضية‭ ‬في‭ ‬الملاعب،‭ ‬بل‭ ‬يخلق‭ ‬نوعاً‭ ‬من‭ ‬الخصومة‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬سلباً‭ ‬على‭ ‬الأهداف‭ ‬السامية‭ ‬للرياضة‭. ‬لذا‭ ‬نأمل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬التوجيه‭ ‬يعقبه‭ ‬توبيخ‭ ‬لمن‭ ‬يحاول‭ ‬أن‭ ‬يثير‭ ‬الفتنة‭ ‬في‭ ‬الملاعب‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا