العدد : ١٧٧٣٢ - السبت ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٣٢ - السبت ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٩ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

منطقٌ أغبر!

في‭ ‬الفترة‭ ‬القريبة‭ ‬الماضية،‭ ‬أعفى‭ ‬بيت‭ ‬الكرة‭ ‬ثلاثة‭ ‬من‭ ‬المدربين؛‭ ‬بدأ‭ ‬بعلي‭ ‬عامر‭ ‬مدرب‭ ‬فئة‭ ‬الشباب،‭ ‬ثم‭ ‬دراغان‭ ‬مدرب‭ ‬الفريق‭ ‬الأول،‭ ‬ثم‭ ‬الكرواتي‭ ‬أوغو‭ ‬مدرب‭ ‬فئة‭ ‬تحت‭ ‬17‭ ‬عاماً؛‭ ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬يأتي‭ ‬نتيجة‭ ‬عدم‭ ‬توفيق‭ ‬في‭ ‬النتائج‭ ‬الرسمية‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬بها‭ ‬منتخباتنا‭ ‬في‭ ‬مشاركاتها‭ ‬الرسمية؛‭ ‬وقد‭ ‬نتفق‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬نتفق‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬القرارات،‭ ‬ولكن‭ ‬قاعدتها‭ ‬غير‭ ‬صحية‭!‬

فشخصياً،‭ ‬أتلقى‭ ‬بين‭ ‬الفينة‭ ‬والأخرى‭ ‬رسائل،‭ ‬وأدخل‭ ‬في‭ ‬حوارات‭ ‬مع‭ ‬مهتمين‭ ‬ومتتبعين‭ ‬لمنتخباتنا‭ ‬ممن‭ ‬لديهم‭ ‬رؤى‭ ‬فنية‭ ‬وإدارية،‭ ‬ويكون‭ ‬ذلك‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬تشنج،‭ ‬لأنه‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬الضرورة‭ ‬أن‭ ‬يعقب‭ ‬كل‭ ‬إخفاق‭ ‬إعفاء‭ ‬من‭ ‬التدريب؛‭ ‬لأن‭ ‬الأمر‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬فشلاً‭ ‬في‭ ‬المنظومة‭ ‬الفنية،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬إدارياً،‭ ‬أو‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬الاثنتين‭ ‬معاً؛‭ ‬ولذا‭ ‬يأتي‭ ‬القرار‭ ‬ناقصاً‭!‬

ففي‭ ‬حالة‭ ‬الكابتن‭ ‬علي‭ ‬عامر،‭ ‬شمل‭ ‬الإعفاء‭ ‬الجهازين‭ ‬الإداري‭ ‬والفني؛‭ ‬بينما‭ ‬ليس‭ ‬كذلك‭ ‬مع‭ ‬حالتي‭ ‬دراغان‭ ‬وأوغو؛‭ ‬لأن‭ ‬الإعفاء‭ ‬لم‭ ‬يشمل‭ ‬من‭ ‬معهما‭ ‬من‭ ‬فنيين‭ ‬وإداريين،‭ ‬وكأنهم‭ ‬ليسوا‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬المنظومة‭ ‬التي‭ ‬صاحبها‭ ‬الإخفاق؛‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬تلك‭ ‬المجموعة‭ ‬مجرد‭ ‬‮«‬كومبارس‮»‬،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬القرار‭ ‬اتخذ‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬رؤية‭ ‬عاطفية،‭ ‬وليس‭ ‬عن‭ ‬دراسة؛‭ ‬مجرد‭ ‬جبر‭ ‬خواطر‭!‬

فأي‭ ‬قرار‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مدروساً‭ ‬ومتأنياً؛‭ ‬لكي‭ ‬لا‭ ‬يُفسر‭ ‬بأنه‭ ‬اتخذ‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬ضغط‭ ‬من‭ ‬الشارع‭ ‬الرياضي؛‭ ‬ففي‭ ‬الاتحاد‭ ‬لجنة‭ ‬فنية‭ ‬تُدار‭ ‬بقناعات‭ ‬فنية‭ ‬ويرأسها‭ ‬الأخ‭ ‬علي‭ ‬صنقور‭ ‬الذي‭ ‬هو‭ ‬كفاءة‭ ‬فنية،‭ ‬واكتسب‭ ‬خبرات‭ ‬إدارية‭ ‬غنية‭ ‬طوال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية؛‭ ‬وأنا‭ ‬أشك‭ ‬أن‭ ‬القرارات‭ ‬مرّت‭ ‬على‭ ‬اللجنة‭ ‬أولاً؛‭ ‬لأننا‭ ‬لسنا‭ ‬على‭ ‬عجالة‭ ‬لاتخاذ‭ ‬هكذا‭ ‬قرارات،‭ ‬لكي‭ ‬لا‭ ‬يتكرر‭ ‬الخطأ‭!‬

ففي‭ ‬حالتي‭ ‬دراغان‭ ‬وأوغو،‭ ‬وُضعت‭ ‬المسؤولية‭ ‬على‭ ‬رأسي‭ ‬الرجلين،‭ ‬مع‭ ‬استمرارية‭ ‬من‭ ‬معهما؛‭ ‬مع‭ ‬أن‭ ‬المنظومة‭ ‬الإدارية‭ ‬تقول‭ ‬إن‭ ‬هذه‭ ‬الفرق‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬كل‭ ‬منها‭ ‬مدير‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬الصفتين‭ ‬الإدارية‭ ‬والفنية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬كاريزما‭ ‬قوية‭.‬

فللمرة‭ ‬الأولى‭ ‬مثلاً،‭ ‬نرى‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬مدير‭ ‬في‭ ‬خليجي‭ ‬27‭ ‬بخلاف‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬استحقاقات‭ ‬سابقة‭!‬

وكذلك‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬منتخب‭ ‬تحت‭ ‬17‭ ‬عاماً،‭ ‬بقي‭ ‬مساعده‭ ‬ولم‭ ‬نسمع‭ ‬شيئاً‭ ‬عن‭ ‬جهازه‭ ‬الإداري؛‭ ‬وهذا‭ ‬يؤكد‭ ‬تسرعا‭ ‬في‭ ‬القرار‭ ‬وأنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مدروساً،‭ ‬فليس‭ ‬هناك‭ ‬استحقاقات‭ ‬قريبة،‭ ‬وأن‭ ‬الأجهزة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬متكاملة‭ ‬وفي‭ ‬ذات‭ ‬الوقت‭ ‬متناسقة‭ ‬مع‭ ‬بعضها‭ ‬لكي‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬خلل‭ ‬أثناء‭ ‬العمل؛‭ ‬فالتوافق‭ ‬الإداري‭ ‬والفني‭ ‬مطلوب‭ ‬لكي‭ ‬تنجح‭ ‬منظومة‭ ‬العمل‭!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا