العدد : ١٧٧٣٤ - الاثنين ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٣٤ - الاثنين ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

بين نجوم ونجوم

مع‭ ‬تفوق‭ ‬نجوم‭ ‬كرة‭ ‬اليد‭ ‬البحرينية‭ ‬الحاليين‭ ‬على‭ ‬غيرهم‭ ‬من‭ ‬لاعبي‭ ‬الرياضات‭ ‬الجماعية‭ ‬الأخرى؛‭ ‬بما‭ ‬وصلوا‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬تفوق‭ ‬قاري‭ ‬كأبطال،‭ ‬ووصولهم‭ ‬الى‭ ‬كأس‭ ‬العالم،‭ ‬وتحقيقهم‭ ‬أيضاً‭ ‬ذهب‭ ‬الألعاب‭ ‬الآسيوية‭ ‬الأخيرة؛‭ ‬يبقى‭ ‬الشارع‭ ‬متحدثاً‭ ‬دوماً‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز،‭ ‬مشيداً‭ ‬باللاعبين؛‭ ‬ومتسائلاً‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭: ‬لماذا‭ ‬يحصل‭ ‬ذلك‭ ‬لدى‭ ‬هذا‭ ‬الجيل‭ ‬دون‭ ‬زملائهم‭ ‬السابقين؟‭!‬

طبعاً‭ ‬هذا‭ ‬التساؤل‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬معاصري‭ ‬الجيل‭ ‬الحالي؛‭ ‬بل‭ ‬حتى‭ ‬ممن‭ ‬عاصروا‭ ‬الجيل‭ ‬الماضي،‭ ‬بل‭ ‬ويمتد‭ ‬التساؤل‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬المقارنة‭ ‬مع‭ ‬كرة‭ ‬القدم؛‭ ‬والتي‭ ‬نترك‭ ‬مقارنتها‭ ‬لفترة‭ ‬قادمة‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬يحتاج‭ ‬الى‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر،‭ ‬ولذا‭ ‬نركز‭ ‬على‭ ‬لعبة‭ ‬كرة‭ ‬اليد‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬الرياضات‭ ‬الجماعية؛‭ ‬لأن‭ ‬كل‭ ‬لعبة‭ ‬عايشها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬جيل؛‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬جيل‭ ‬هناك‭ ‬نجوم‭ ‬يُشار‭ ‬إليهم‭ ‬بالبنان‭!‬

إذاً‭ ‬فجيل‭ ‬كرة‭ ‬اليد‭ ‬الحالي‭ ‬تولّدت‭ ‬نجومه‭ ‬وفق‭ ‬استراتيجية‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬سابقها؛‭ ‬ففترة‭ ‬إدارة‭ ‬الأخ‭ ‬علي‭ ‬عيسى‭ ‬عاشت‭ ‬عصراً‭ ‬ذهبياً‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬استراتيجية‭ (‬التفريخ‭) ‬في‭ ‬الأندية‭ (‬القرى‭) ‬ثم‭ ‬استثمارهم‭ (‬استغناء‭ ‬او‭ ‬اعارة‭) ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الأندية‭ ‬الكبيرة،‭ ‬وأيضاً‭ ‬رحلة‭ ‬بعض‭ ‬النجوم‭ ‬للاحتراف‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية،‭ ‬وأيضاً‭ ‬قدرة‭ ‬الاتحاد‭ ‬على‭ ‬وضع‭ ‬خطة‭ ‬زمنية‭ ‬انتهت‭ ‬به‭ ‬نحو‭ ‬العالمية‭!‬

وبرأيي‭ ‬أن‭ ‬إدارة‭ ‬علي‭ ‬عيسى‭ ‬استثمرت‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬النوعي‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬النجوم‭ ‬لوضع‭ ‬خطة‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬نهائيات‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬وذهب‭ (‬الآسياد‭)‬،‭ ‬مع‭ ‬نضوج‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الأندية‭ ‬للمنافسة‭ ‬على‭ ‬الألقاب‭ ‬المحلية‭ ‬وكسر‭ ‬احتكار‭ ‬الناديين‭ ‬الكبيرين‭ (‬الأهلي‭ ‬والنجمة‭)‬،‭ ‬مع‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬اللاعبين‭ ‬الذين‭ ‬خرّجتهم‭ ‬أندية‭ ‬القرى،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ (‬التفريخ‭) ‬بيد‭ ‬قطبي‭ ‬العاصمة‭!‬

وإذا‭ ‬ما‭ ‬قارنا‭ ‬نجوم‭ ‬الجيل‭ ‬الحالي‭ ‬بالماضي؛‭ ‬لرأينا‭ ‬أن‭ ‬الفترة‭ ‬الأولى‭ ‬والوسطى‭ ‬كان‭ ‬لهما‭ ‬من‭ ‬النجوم‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يقلون‭ ‬عن‭ ‬النجوم‭ ‬الحاليين؛‭ ‬إلا‭ ‬الإنجازات‭ ‬القارية؛‭ ‬لأنهم‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الفردي‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬نجوم‭ ‬لو‭ ‬قارناهم‭ ‬بالحاليين؛‭ ‬فإنهم‭ ‬يفوقون‭ ‬عنهم،‭ ‬ولك‭ ‬أن‭ ‬تتخيّل‭ ‬نبيل‭ ‬طه‭ ‬وبدر‭ ‬ميرزا‭ ‬وأحمد‭ ‬عبد‭ ‬النبي‭ ‬وسعيد‭ ‬جوهر‭ ‬والرئيس‭ ‬علي‭ ‬إسحاقي‭ ‬وباسم‭ ‬الدرازي‭ ‬وغيرهم‭! ‬

والجيل‭ ‬الأوسط‭ ‬كان‭ ‬بإمكانه‭ ‬أن‭ ‬يتفوّق‭ ‬قارياً‭ ‬ويحقق‭ ‬الإنجاز‭ ‬لولا‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬حالت‭ ‬دون‭ ‬ذلك،‭ ‬ويعرفها‭ ‬النجوم‭ ‬أنفسهم؛‭ ‬لكن‭ ‬نشير‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭ ‬تميّزت‭ ‬بقوة‭ ‬المنتخبات‭ ‬الآسيوية،‭ ‬التي‭ ‬أخذت‭ ‬في‭ ‬التراجع‭ ‬تباعاً‭ ‬فنياً‭ (‬كوريا‭ ‬الجنوبية،‭ ‬الكويت،‭ ‬اليابان‭)‬؛‭ ‬مع‭ ‬تطور‭ ‬منتخبنا‭ ‬الوطني‭ ‬بتجديد‭ ‬نجومه؛‭ ‬وإعادة‭ ‬توثيق‭ ‬العلاقات‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬الآسيوي؛‭ ‬وهذا‭ ‬يحتاج‭ ‬الى‭ ‬حديثٍ‭ ‬أطول‭!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا