العدد : ١٧٧٢٧ - الاثنين ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٢٧ - الاثنين ٠٥ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٤ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

لِمن الكأس؟

حافظ‭ ‬منتخبا‭ ‬السعودية‭ ‬والإمارات‭ ‬على‭ ‬معدل‭ ‬نجاح‭ ‬خليجي‭ ‬27،‭ ‬لأنهما‭ ‬أثبتا‭ ‬أن‭ ‬الأفضل‭ ‬والأشطر‭ ‬هو‭ ‬الأحق‭ ‬ببلوغ‭ ‬النهائي؛‭ ‬فوصول‭ ‬الأخضر‭ ‬والمنتخب‭ ‬الإماراتي‭ ‬إلى‭ ‬المشهد‭ ‬الختامي‭ ‬أنصف‭ ‬نسخة‭ ‬جدة،‭ ‬وأبعدها‭ ‬عن‭ ‬التهكم‭ ‬والمطنزة‭ ‬ووصفها‭ ‬بالسلبية،‭ ‬ليكون‭ ‬الختام‭ ‬مسكاً‭ ‬يليق‭ ‬بتاريخ‭ ‬البطولة‭.‬

وسيشهد‭ ‬الجمهور‭ ‬في‭ ‬الملعب‭ ‬وخارجه،‭ ‬وعبر‭ ‬الشاشات‭ ‬الفضائية،‭ ‬نهائياً‭ ‬قوياً‭ ‬عنوانه‭ ‬المتعة‭ ‬والإثارة؛‭ ‬فالمنتخبان‭ ‬قدما‭ ‬كرة‭ ‬حديثة‭ ‬منظمة،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬التحفظ‭ ‬المبالغ‭ ‬فيه،‭ ‬وأكدا‭ ‬أن‭ ‬الكرة‭ ‬الخليجية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬ولادة‭ ‬للمواهب‭ ‬والجمل‭ ‬التكتيكية‭ ‬حين‭ ‬تتوفر‭ ‬الجدية‭ ‬والطموح‭.‬

ووجود‭ ‬المنتخب‭ (‬المستضيف‭) ‬في‭ ‬النهائي‭ ‬هو‭ ‬بحد‭ ‬ذاته‭ ‬مكسب‭ ‬جماهيري‭ ‬وإعلامي؛‭ ‬فمباراة‭ ‬نصف‭ ‬النهائي‭ ‬بين‭ ‬السعودية‭ ‬وقطر‭ ‬فاق‭ ‬الحضور‭ ‬فيها‭ ‬الخمسين‭ ‬ألف‭ ‬متفرج،‭ ‬على‭ ‬العكس‭ ‬من‭ ‬المباريات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬فيها‭ ‬الأخضر‭ ‬طرفاً،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تتعد‭ ‬نسبة‭ ‬الحضور‭ ‬ألفي‭ ‬متفرج،‭ ‬وهو‭ ‬رقم‭ ‬لا‭ ‬يعكس‭ ‬أبداً‭ ‬جماهيرية‭ ‬وأهمية‭ ‬بطولات‭ ‬الخليج‭.‬

فالمنتخب‭ ‬السعودي‭ ‬يدخل‭ ‬النهائي‭ ‬بسلاح‭ ‬الأرض‭ ‬والجمهور،‭ ‬وبرغبة‭ ‬جامحة‭ ‬لاستعادة‭ ‬اللقب‭ ‬الغائب‭ ‬منذ‭ ‬سنوات،‭ ‬مستنداً‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬دفاعي‭ ‬صلب‭ ‬وتحولات‭ ‬هجومية‭ ‬سريعة‭. ‬بينما‭ ‬يدخل‭ ‬المنتخب‭ ‬الإماراتي‭ ‬بثقة‭ ‬كبيرة،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬أقصى‭ ‬الكبار‭ ‬بأداء‭ ‬متوازن‭ ‬وروح‭ ‬قتالية‭ ‬عالية،‭ ‬ويحلم‭ ‬بمعانقة‭ ‬الكأس‭ ‬للمرة‭ ‬الثالثة‭ ‬في‭ ‬تاريخه‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬المباراة‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬مجرد‭ ‬تسعين‭ ‬دقيقة،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬اختبار‭ ‬للشخصية‭ ‬والخبرة؛‭ ‬فمن‭ ‬يتعامل‭ ‬بهدوء‭ ‬مع‭ ‬الضغط‭ ‬الجماهيري،‭ ‬ومن‭ ‬يستثمر‭ ‬أنصاف‭ ‬الفرص،‭ ‬سيكون‭ ‬هو‭ ‬البطل‭. ‬والكفة‭ ‬تبدو‭ ‬متساوية،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬الترشيحات‭ ‬تميل‭ ‬نسبياً‭ ‬لصاحب‭ ‬الأرض،‭ ‬لكن‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬إلا‭ ‬بمن‭ ‬يعطيها‭ ‬داخل‭ ‬المستطيل‭ ‬الأخضر‭.‬

ويبقى‭ ‬السؤال‭ ‬لمن‭ ‬الكأس؟‭  ‬معلقاً‭ ‬حتى‭ ‬صافرة‭ ‬النهاية؛‭ ‬سواء‭ ‬ذهبت‭ ‬إلى‭ ‬الأخضر‭ ‬السعودي‭ ‬أو‭ ‬إلى‭ ‬الأبيض‭ ‬الإماراتي،‭ ‬فإن‭ ‬الفائز‭ ‬الحقيقي‭ ‬هو‭ ‬التنظيم‭ ‬السعودي‭ ‬المميز‭ ‬لخليجي‭ ‬27،‭ ‬والذي‭ ‬أعاد‭ ‬إلى‭ ‬البطولة‭ ‬بريقها‭ ‬وهيبتها‭. ‬ونتمنى‭ ‬أن‭ ‬نشهد‭ ‬نهائياً‭ ‬يليق‭ ‬بسمعة‭ ‬الكرة‭ ‬الخليجية،‭ ‬ويكون‭ ‬خير‭ ‬ختام‭ ‬لعرس‭ ‬كروي‭ ‬ناجح‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا