على مسؤوليتي
علي الباشا
لِمن الكأس؟
حافظ منتخبا السعودية والإمارات على معدل نجاح خليجي 27، لأنهما أثبتا أن الأفضل والأشطر هو الأحق ببلوغ النهائي؛ فوصول الأخضر والمنتخب الإماراتي إلى المشهد الختامي أنصف نسخة جدة، وأبعدها عن التهكم والمطنزة ووصفها بالسلبية، ليكون الختام مسكاً يليق بتاريخ البطولة.
وسيشهد الجمهور في الملعب وخارجه، وعبر الشاشات الفضائية، نهائياً قوياً عنوانه المتعة والإثارة؛ فالمنتخبان قدما كرة حديثة منظمة، بعيداً عن التحفظ المبالغ فيه، وأكدا أن الكرة الخليجية لا تزال ولادة للمواهب والجمل التكتيكية حين تتوفر الجدية والطموح.
ووجود المنتخب (المستضيف) في النهائي هو بحد ذاته مكسب جماهيري وإعلامي؛ فمباراة نصف النهائي بين السعودية وقطر فاق الحضور فيها الخمسين ألف متفرج، على العكس من المباريات التي لا يكون فيها الأخضر طرفاً، حيث لم تتعد نسبة الحضور ألفي متفرج، وهو رقم لا يعكس أبداً جماهيرية وأهمية بطولات الخليج.
فالمنتخب السعودي يدخل النهائي بسلاح الأرض والجمهور، وبرغبة جامحة لاستعادة اللقب الغائب منذ سنوات، مستنداً إلى تنظيم دفاعي صلب وتحولات هجومية سريعة. بينما يدخل المنتخب الإماراتي بثقة كبيرة، بعد أن أقصى الكبار بأداء متوازن وروح قتالية عالية، ويحلم بمعانقة الكأس للمرة الثالثة في تاريخه.
كما أن المباراة لن تكون مجرد تسعين دقيقة، بل هي اختبار للشخصية والخبرة؛ فمن يتعامل بهدوء مع الضغط الجماهيري، ومن يستثمر أنصاف الفرص، سيكون هو البطل. والكفة تبدو متساوية، وإن كانت الترشيحات تميل نسبياً لصاحب الأرض، لكن كرة القدم لا تعترف إلا بمن يعطيها داخل المستطيل الأخضر.
ويبقى السؤال لمن الكأس؟ معلقاً حتى صافرة النهاية؛ سواء ذهبت إلى الأخضر السعودي أو إلى الأبيض الإماراتي، فإن الفائز الحقيقي هو التنظيم السعودي المميز لخليجي 27، والذي أعاد إلى البطولة بريقها وهيبتها. ونتمنى أن نشهد نهائياً يليق بسمعة الكرة الخليجية، ويكون خير ختام لعرس كروي ناجح.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك