على مسؤوليتي
علي الباشا
خطأ لا يُعوَّض!
من حق جماهير (الذيب) أن تغضب، بعد ما لحق بها من ضرر تحكيمي في مباراتها الأخيرة أمام الجزيرة الإماراتي، ضمن دوري أبطال آسيا (2)، باحتساب ركلة جزاء من خطأ خارج المنطقة. وعلى غرابة الخطأ ومكانه، فإن الأكثر غرابة هو التوافق عليه بين الحكم ومساعده!
وغياب تقنية الفيديو (VAR) عن هذه المرحلة في مسابقات الاتحاد الآسيوي غير مبرر، وبالذات أن الأندية التي تشارك فيها قوية وجماهيرية، وبالتالي لا يجب أن تُترك ضحية لمثل هذه الأخطاء المكلفة؛ فهذا الخطأ الذي تحوّل إلى (ترند)، جعله أكثر شهرة من أي حدث في الجولة!
الخطأ ترك تأثيره النفسي في لاعبي (الذيب)؛ لأنه أسهم في تقليص الفارق، وخلال (20) دقيقة انقلبت النتيجة لمصلحة الجزيرة (4 / 2) بعدما كانت (للذيب) في الشوط الأول (2 / 0). ومع أن التأثير النفسي يبرز في خلخلة الحالة الدفاعية، فقد برزت أخطاء دفاعية لا تُغتفر!
وكما قلت، تحوّل الخطأ إلى (ترند)؛ لأنه حصل على حساب نادٍ جماهيري، لأنه لو حدث لنادٍ أقل شعبية لمرّ مرور الكرام. فكم من أخطاء تحدث حتى في دورينا المحلي أو دوريات المنطقة الأخرى ولا تأخذ حقها من الانتشار؛ لكون الأندية المتضررة أقل جماهيرية!
لكن هذا لا يعني السكوت على هكذا أخطاء فادحة، ولا يجب على الاتحاد الآسيوي أن يحجب تقنية (VAR) في مسابقاته النادوية، وبالذات مع وجودها في كل الدول، بل ويجب تشديد العقوبات على الحكام الذين تصدر عنهم أخطاء فادحة، حتى في دوريات بلدانهم!
ويبقى القول إن هذا الخطأ التحكيمي امتصّ غضب جماهير (الذيب) على أداء فريقها في الشوط الثاني وتحوُّل النتيجة؛ فإن كان الخطأ سببًا، فهناك أسباب فنية أخرى يمكن البحث عنها، مقارنةً بالشوط الأول الذي برز فيه (المالود)، وترك استبداله تأثيرًا في أداء الشوط الثاني!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك