العدد : ١٧٧٢٠ - الاثنين ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٢٠ - الاثنين ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٧ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

قمة الإنجاز

اكتسب‭ ‬إنجاز‭ ‬ألعاب‭ ‬القوى‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬دورة‭ ‬الألعاب‭ ‬الآسيوية‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬صدى‭ ‬واسعاً‭ ‬على‭ ‬الصعيدين‭ ‬القاري‭ ‬والعالمي،‭ ‬كما‭ ‬وجد‭ ‬اهتماماً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬الرياضي‭ ‬البحريني،‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬تشغله‭ ‬منافسات‭ ‬كأس‭ ‬الخليج‭ ‬عن‭ ‬متابعته،‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬الحدث‭ ‬الأبرز‭ ‬هناك،‭ ‬المتمثل‭ ‬في‭ ‬الاحتجاج‭ ‬البحريني‭ ‬على‭ ‬مشاركة‭ ‬لاعب‭ ‬قطري‭ ‬موقوف‭ ‬دولياً،‭ ‬ويحمل‭ ‬بطاقة‭ ‬حمراء‭ ‬في‭ ‬النسخة‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬البطولة‭ (‬خليجي‭ ‬26‭) ‬بالكويت‭.‬

الميداليات‭ ‬الذهبية‭ ‬التي‭ ‬حصدتها‭ ‬البحرين‭ ‬عبر‭ ‬أم‭ ‬الألعاب،‭ ‬جعلت‭ ‬الحديث‭ ‬عنها‭ ‬يتجاوز‭ ‬الإطار‭ ‬القاري‭ ‬إلى‭ ‬العالمي،‭ ‬فالأرقام‭ ‬التي‭ ‬يحققها‭ ‬أبطالنا‭ ‬يتابعها‭ ‬نجوم‭ ‬عالميون،‭ ‬ينظرون‭ ‬إليهم‭ ‬كمنافسين‭ ‬مباشرين‭ ‬لهم‭ ‬في‭ ‬الأولمبياد‭ ‬وبطولات‭ ‬العالم‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬العام‭. ‬لذلك،‭ ‬فإن‭ ‬أبطالنا‭ ‬لا‭ ‬يضعون‭ ‬أعينهم‭ ‬على‭ ‬المنافس‭ ‬الآسيوي‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬المنافس‭ ‬العالمي‭ ‬أيضاً‭.‬

وهنا‭ ‬يكمن‭ ‬سر‭ ‬هذا‭ ‬الصدى‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬تحظى‭ ‬به‭ ‬ألعاب‭ ‬القوى‭ ‬البحرينية‭. ‬إنه‭ ‬إنجاز‭ ‬يستحق‭ ‬أن‭ ‬نطلق‭ ‬عليه‭ ‬‮«‬قمة‭ ‬الإنجاز‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬اتحاد‭ ‬ألعاب‭ ‬القوى‭ ‬يفخر‭ ‬بعمله‭ ‬الاحترافي‭ ‬الهادئ،‭ ‬لأنه‭ ‬يدرك‭ ‬جيداً‭ ‬أن‭ ‬الضجيج‭ ‬الإعلامي‭ ‬قد‭ ‬يربك‭ ‬برنامجه‭ ‬الإعدادي،‭ ‬ويشتت‭ ‬التركيز‭ ‬عن‭ ‬الهدف‭ ‬الأساسي‭: ‬صناعة‭ ‬البطل‭.‬

لذلك‭ ‬اختار‭ ‬الاتحاد‭ ‬نهج‭ ‬الصمت‭ ‬الإعلامي،‭ ‬فهو‭ ‬يعدّ‭ ‬أبطاله‭ ‬على‭ ‬نار‭ ‬هادئة،‭ ‬وفق‭ ‬برنامج‭ ‬استراتيجي‭ ‬يشرف‭ ‬عليه‭ ‬رئيس‭ ‬الاتحاد‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬جلال‭ ‬شخصياً،‭ ‬وينفذه‭ ‬جهاز‭ ‬إداري‭ ‬وفني‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬درجات‭ ‬الاحترافية‭. ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬الهادئ‭ ‬البعيد‭ ‬عن‭ ‬الأضواء،‭ ‬يكمن‭ ‬سر‭ ‬التفوق‭ ‬القاري‭ ‬والعالمي،‭ ‬فهو‭ ‬يحمي‭ ‬اللاعبين‭ ‬من‭ ‬ضغوط‭ ‬الشهرة،‭ ‬ويحافظ‭ ‬على‭ ‬أهم‭ ‬عاملين‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬البطولة‭: ‬الروح‭ ‬المعنوية‭ ‬والتركيز‭.‬

وعوداً‭ ‬على‭ ‬بدء،‭ ‬فإن‭ ‬انشغال‭ ‬الشارع‭ ‬بكرة‭ ‬القدم‭ ‬لم‭ ‬يصرفه‭ ‬عن‭ ‬متابعة‭ ‬هذا‭ ‬المنجز،‭ ‬لأنه‭ ‬يدرك‭ ‬قيمته‭ ‬الحقيقية،‭ ‬ويعلم‭ ‬أن‭ ‬الدعم‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬تحظى‭ ‬به‭ ‬ألعاب‭ ‬القوى‭ ‬من‭ ‬لدن‭ ‬الحكومة‭ ‬الرشيدة،‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬استدامة‭ ‬الإنجازات‭ ‬أولمبياً‭ ‬وقارياً،‭ ‬وزرع‭ ‬ثقافة‭ ‬هذه‭ ‬الرياضة‭ ‬لدى‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬ممن‭ ‬يعشقون‭ ‬لغة‭ ‬الأرقام‭ ‬العالمية‭. ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬مستغرباً‭ ‬أن‭ ‬نرى‭ ‬انعكاس‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬ممارسة‭ ‬اللعبة‭ ‬محلياً‭.‬

ختاماً،‭ ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬اتحاد‭ ‬ألعاب‭ ‬القوى‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬يذكّره‭ ‬بأهمية‭ ‬توسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬الممارسة،‭ ‬وجعل‭ ‬ألعاب‭ ‬القوى‭ ‬مادة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬مناهج‭ ‬التربية‭ ‬البدنية‭ ‬بمدارس‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم،‭ ‬عبر‭ ‬خطط‭ ‬طويلة‭ ‬المدى‭ ‬وتكثيف‭ ‬البطولات‭ ‬المدرسية،‭ ‬فهو‭ ‬يمضي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الطريق‭ ‬بخطى‭ ‬ثابتة،‭ ‬وتلك‭ ‬هي‭ ‬الضمانة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لاستدامة‭ ‬القمة‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا