على مسؤوليتي
علي الباشا
خسارة جولة
يُمكن اعتبار خسارتنا أمام قطر في الجولة الأولى مجرد (كبوة) حصان؛ لأننا خسرنا جولة ولم نخسر البطولة، لكنها تبقى خسارة (مُكلفة)، قد تؤدي إلى خسارتنا للقب، لأنها عقّدت المشهد التنافسي في المجموعة؛ لأن علينا الفوز أولًا على الإمارات ثم اليمن؛ وقد لا نحرزهما بعد (مرارة) الخسارة !
ولعل من أصعب المشاهد بعد لقاء قطر (ردة) الفعل من قبل الجماهير التي حضرت وآزرت الفريق؛ ثم عبرت عن غضبها من الأداء وخيارات المدرب معًا؛ وبالمناسبة لدينا جمهور واعٍ وفي نفس الوقت (غاوي) كرة قدم؛ ومتابع لمباريات الدوري ويقرأ أفكار المحللين؛ بمعنى نقده للمدرب ناتج عن وعي وثقافة!
ولذا كان غضبه (واقعيًّا) ومنطلقًا من (حسِّ) وطني؛ فحين يزحف خلف منتخبه مدة (17) ساعة تقريبًا لمؤازرته ونصرته ورفع روحه المعنوية؛ يأمل أن يرد الفريق له (الدَين) لكي يعود إلى الوطن بالفرح، لأنه وضع ثقته في اللاعبين والمدرب معًا، وهو يؤازر عن وعي ومحبة، ولم يشأ أن يؤثر فيهم نفسيُّا!
ولذا هو أخَّر (نقده) لِما بعد اللقاء؛ ثمّ صبّ جام غضبه على المدرب لاختياراته؛ لأنه لم يبحث عن (الأجهز) من اللاعبين للمجيء بهم إلى جدة؛ ولكي نعرف متابعته للدوري وثقافته؛ نقده للمدرب باعتباره المسؤول الأول عن الاختيار؛ فرأى أن هناك من اللاعبين لم يُشارك ناديه كأساسي في الدوري؛ فتأثّر فنيًّا مع المنتخب!
وبالمناسبة إن الفريق القطري لم يكن أفضل من فريقنا؛ لكنه عرف كيف يحسن التصرف في أحلك ظروف المباراة، ويمتص حماسة لاعبينا ويجعلهم يلعبون في مساحات لا تؤثر فيه ولا تُشكل خطورة على مرماه، ثم استغل اندفاع لاعبينا وسوء تركيزهم ليجهز عليهم عبر مرتدة اخترق بها العمق الدفاعي وكسب ركلة جزاء!
وعلى أي حال هناك من يتحدّث عن جزئيات صغيرة رجحت كفة القطريين؛ لكنها تبقى مهمة؛ لأنه في مثل هذه المباريات التي هي أقرب للديربي؛ تكون الأمور مشدودة والفرص الحقيقية قليلة ونادرة، و(الأشطر) من يستغلها ويستثمرها، أمّا (البكاء على الكأس المسكوب) فلا نظنه يُغيِّر الأمر؛ بل قد يزيده سوءًا!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك