العدد : ١٧٧١٨ - السبت ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧١٨ - السبت ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

خسارة جولة

يُمكن‭ ‬اعتبار‭ ‬خسارتنا‭ ‬أمام‭ ‬قطر‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الأولى‭ ‬مجرد‭ (‬كبوة‭) ‬حصان؛‭ ‬لأننا‭ ‬خسرنا‭ ‬جولة‭ ‬ولم‭ ‬نخسر‭ ‬البطولة،‭ ‬لكنها‭ ‬تبقى‭ ‬خسارة‭ (‬مُكلفة‭)‬،‭ ‬قد‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬خسارتنا‭ ‬للقب،‭ ‬لأنها‭ ‬عقّدت‭ ‬المشهد‭ ‬التنافسي‭ ‬في‭ ‬المجموعة؛‭ ‬لأن‭ ‬علينا‭ ‬الفوز‭ ‬أولًا‭ ‬على‭ ‬الإمارات‭ ‬ثم‭ ‬اليمن؛‭ ‬وقد‭ ‬لا‭ ‬نحرزهما‭ ‬بعد‭ (‬مرارة‭) ‬الخسارة‭ !‬

ولعل‭ ‬من‭ ‬أصعب‭ ‬المشاهد‭ ‬بعد‭ ‬لقاء‭ ‬قطر‭ (‬ردة‭) ‬الفعل‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجماهير‭ ‬التي‭ ‬حضرت‭ ‬وآزرت‭ ‬الفريق؛‭ ‬ثم‭ ‬عبرت‭ ‬عن‭ ‬غضبها‭ ‬من‭ ‬الأداء‭ ‬وخيارات‭ ‬المدرب‭ ‬معًا؛‭ ‬وبالمناسبة‭ ‬لدينا‭ ‬جمهور‭ ‬واعٍ‭ ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ (‬غاوي‭) ‬كرة‭ ‬قدم؛‭ ‬ومتابع‭ ‬لمباريات‭ ‬الدوري‭ ‬ويقرأ‭ ‬أفكار‭ ‬المحللين؛‭ ‬بمعنى‭ ‬نقده‭ ‬للمدرب‭ ‬ناتج‭ ‬عن‭ ‬وعي‭ ‬وثقافة‭!‬

ولذا‭ ‬كان‭ ‬غضبه‭ (‬واقعيًّا‭) ‬ومنطلقًا‭ ‬من‭ (‬حسِّ‭) ‬وطني؛‭ ‬فحين‭ ‬يزحف‭ ‬خلف‭ ‬منتخبه‭ ‬مدة‭ (‬17‭) ‬ساعة‭ ‬تقريبًا‭ ‬لمؤازرته‭ ‬ونصرته‭ ‬ورفع‭ ‬روحه‭ ‬المعنوية؛‭ ‬يأمل‭ ‬أن‭ ‬يرد‭ ‬الفريق‭ ‬له‭ (‬الدَين‭) ‬لكي‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬الوطن‭ ‬بالفرح،‭ ‬لأنه‭ ‬وضع‭ ‬ثقته‭ ‬في‭ ‬اللاعبين‭ ‬والمدرب‭ ‬معًا،‭ ‬وهو‭ ‬يؤازر‭ ‬عن‭ ‬وعي‭ ‬ومحبة،‭ ‬ولم‭ ‬يشأ‭ ‬أن‭ ‬يؤثر‭ ‬فيهم‭ ‬نفسيُّا‭!‬

ولذا‭ ‬هو‭ ‬أخَّر‭ (‬نقده‭) ‬لِما‭ ‬بعد‭ ‬اللقاء؛‭ ‬ثمّ‭ ‬صبّ‭ ‬جام‭ ‬غضبه‭ ‬على‭ ‬المدرب‭ ‬لاختياراته؛‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ (‬الأجهز‭) ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬للمجيء‭ ‬بهم‭ ‬إلى‭ ‬جدة؛‭ ‬ولكي‭ ‬نعرف‭ ‬متابعته‭ ‬للدوري‭ ‬وثقافته؛‭ ‬نقده‭ ‬للمدرب‭ ‬باعتباره‭ ‬المسؤول‭ ‬الأول‭ ‬عن‭ ‬الاختيار؛‭ ‬فرأى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬لم‭ ‬يُشارك‭ ‬ناديه‭ ‬كأساسي‭ ‬في‭ ‬الدوري؛‭ ‬فتأثّر‭ ‬فنيًّا‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭!‬

وبالمناسبة‭ ‬إن‭ ‬الفريق‭ ‬القطري‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬فريقنا؛‭ ‬لكنه‭ ‬عرف‭ ‬كيف‭ ‬يحسن‭ ‬التصرف‭ ‬في‭ ‬أحلك‭ ‬ظروف‭ ‬المباراة،‭ ‬ويمتص‭ ‬حماسة‭ ‬لاعبينا‭ ‬ويجعلهم‭ ‬يلعبون‭ ‬في‭ ‬مساحات‭ ‬لا‭ ‬تؤثر‭ ‬فيه‭ ‬ولا‭ ‬تُشكل‭ ‬خطورة‭ ‬على‭ ‬مرماه،‭ ‬ثم‭ ‬استغل‭ ‬اندفاع‭ ‬لاعبينا‭ ‬وسوء‭ ‬تركيزهم‭ ‬ليجهز‭ ‬عليهم‭ ‬عبر‭ ‬مرتدة‭ ‬اخترق‭ ‬بها‭ ‬العمق‭ ‬الدفاعي‭ ‬وكسب‭ ‬ركلة‭ ‬جزاء‭!‬

وعلى‭ ‬أي‭ ‬حال‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يتحدّث‭ ‬عن‭ ‬جزئيات‭ ‬صغيرة‭ ‬رجحت‭ ‬كفة‭ ‬القطريين؛‭ ‬لكنها‭ ‬تبقى‭ ‬مهمة؛‭ ‬لأنه‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المباريات‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬أقرب‭ ‬للديربي؛‭ ‬تكون‭ ‬الأمور‭ ‬مشدودة‭ ‬والفرص‭ ‬الحقيقية‭ ‬قليلة‭ ‬ونادرة،‭ ‬و‭(‬الأشطر‭) ‬من‭ ‬يستغلها‭ ‬ويستثمرها،‭ ‬أمّا‭ (‬البكاء‭ ‬على‭ ‬الكأس‭ ‬المسكوب‭) ‬فلا‭ ‬نظنه‭ ‬يُغيِّر‭ ‬الأمر؛‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬يزيده‭ ‬سوءًا‭!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا