العدد : ١٧٧١٤ - الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧١٤ - الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

نظرة ثاقبة

اختيار‭ ‬اللجنة‭ ‬المنظمة‭ ‬لخليجي‭ (‬27‭) ‬يوم‭ (‬23‭) ‬سبتمبر‭ ‬الجاري‭ ‬استراحة‭ ‬البطولة‭ ‬يُعد‭ (‬ضربة‭ ‬معلم‭)‬؛‭ ‬لأن‭ ‬الموعد‭ ‬يتزامن‭ ‬مع‭ ‬ذكرى‭ ‬اليوم‭ ‬الوطني‭ ‬السعودي،‭ ‬والذي‭ ‬يُحتفل‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬وهو‭ ‬يوم‭ ‬رمزي‭ ‬لكل‭ ‬مواطن‭ ‬سعودي؛‭ ‬يتذكر‭ ‬فيه‭ ‬جهود‭ ‬الأسرة‭ ‬المالكة‭ ‬في‭ ‬توحيد‭ ‬شبه‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬تحت‭ ‬راية‭ ‬التوحيد‭ (‬أشهد‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬إله‭ ‬إلا‭ ‬الله‭ ‬محمد‭ ‬رسول‭ ‬الله‭).‬

ولذا‭ ‬فإن‭ ‬الوفود‭ ‬الخليجية‭ ‬التي‭ ‬تزحف‭ ‬نحو‭ ‬بلاد‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬ستشارك‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الاحتفالية‭ ‬الكبرى؛‭ ‬وإن‭ ‬الجماهير‭ ‬التي‭ ‬ستحضر‭ ‬ستتغنى‭ ‬بهذا‭ ‬اليوم،‭ ‬وتتشارك‭ ‬فيه‭ ‬بأهازيجها‭ ‬وبالذات‭ ‬أن‭ ‬المنظمين‭ ‬يسعون‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬مبادى‭ ‬الوحدة‭ ‬واعتبار‭ ‬أن‭ ‬يوم‭ (‬التأسيس‭) ‬سيكون‭ ‬شعارها‭ ‬خلال‭ ‬احتفالية‭ ‬الافتتاح‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬شعار‭ (‬خليجنا‭ ‬واحد‭ ‬وشعارنا‭ ‬واحد‭)!‬

وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬سيحدّ‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬النفسية‭ ‬على‭ ‬اللاعبين‭ ‬المتبارين،‭ ‬ليكون‭ ‬الأداء‭ ‬مجسدا‭ ‬في‭ ‬روح‭ ‬رياضية‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬تعصب‭ ‬كروي؛‭ ‬وبالذات‭ ‬أن‭ ‬البطولة‭ ‬ما‭ ‬عادت‭ ‬كالأيام‭ ‬الخوالي؛‭ ‬إذ‭ ‬كانت‭ (‬الوحيدة‭) ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬المنتخبات‭ ‬تحت‭ ‬بطولة‭ ‬واحدة‭ ‬منذ‭ ‬انطلاقتها‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬خلال‭ (‬1970‭)‬؛‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تنتقل‭ ‬هذه‭ ‬المنتخبات‭ ‬للمشاركة‭ ‬قاريًّا‭ ‬ودوليَا‭!‬

إن‭ ‬مباريات‭ (‬الدربي‭) ‬في‭ ‬البطولة‭ (‬27‭) ‬ستقرأ‭ ‬جيدًا‭ ‬في‭ ‬المجموعة‭ (‬الأولى‭): ‬وإنها‭ ‬فعليًّا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تستعيد‭ ‬منافساتها‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ (‬الخوالي‭) ‬لأنها‭ ‬كمنتخبات‭ ‬في‭ ‬تكوينها‭ ‬لم‭ ‬تتأثر‭ ‬بالتدعيم؛‭ ‬ولذا‭ ‬سنرى‭ ‬التنافس‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬قويًّا‭ ‬لتأكيد‭ ‬أن‭ ‬الماضي‭ ‬ومنذ‭ (‬التأسيس‭) ‬كانت‭ ‬قراءته‭ ‬عبر‭ ‬النجوم‭ (‬المواطنين‭) ‬الذين‭ ‬يرون‭ ‬الدورة‭ ‬دورتهم‭ ‬والكأس‭ ‬كأسهم‭!‬

وعلى‭ ‬العكس‭ ‬من‭ ‬المجموعة‭ ‬الثانية‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬بعض‭ ‬منتخباتها‭ (‬قطر‭ ‬والإمارات‭) ‬تغييرًا‭ ‬كما‭ ‬رأينا‭ ‬في‭ ‬تصفيات‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ (‬2026‭)‬؛‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬العنصر‭ (‬الوطني‭) ‬الذي‭ ‬يغلب‭ ‬تمامًا‭ ‬على‭ ‬منتخبي‭ (‬البحرين‭ ‬واليمن‭)‬؛‭ ‬التي‭ ‬ستجد‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬لإثبات‭ ‬العنصر‭ (‬الوطني‭) ‬الأكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬إثبات‭ ‬قدراته،‭ ‬وفرض‭ ‬نفسه‭ ‬بالتأهل‭ ‬عن‭ ‬المجموعة‭!‬

على‭ ‬أي‭ ‬حال‭ ‬خليجي‭ (‬27‭) ‬يقرأ‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المنافسة‭ ‬فيه‭ ‬قويّة‭ ‬يُصعب‭ ‬التكهن‭ ‬بمجرياتها؛‭ ‬وبالذات‭ ‬في‭ (‬الأولى‭) ‬التي‭ ‬ستكون‭ ‬مبارياته‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ (‬كسر‭ ‬عظم‭) ‬بين‭ ‬منتخباتها‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬نصف‭ ‬النهائي؛‭ ‬مع‭ ‬ترشيح‭ ‬الكويت‭ ‬ليكون‭ (‬الحصان‭ ‬الأسود‭) ‬للبطولة؛‭ ‬مذكرًا‭ ‬بخليجي‭ (‬1986‭)‬؛‭ ‬حين‭ ‬عاد‭ (‬الأزرق‭) ‬من‭ ‬الإيقاف‭ ‬الدولي‭ (‬المتأخر‭) ‬واستعاد‭ ‬زعامته‭ ‬التقليدية‭!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا