على مسؤوليتي
علي الباشا
نظرة ثاقبة
اختيار اللجنة المنظمة لخليجي (27) يوم (23) سبتمبر الجاري استراحة البطولة يُعد (ضربة معلم)؛ لأن الموعد يتزامن مع ذكرى اليوم الوطني السعودي، والذي يُحتفل به في مثل هذا اليوم من كل عام، وهو يوم رمزي لكل مواطن سعودي؛ يتذكر فيه جهود الأسرة المالكة في توحيد شبه الجزيرة العربية تحت راية التوحيد (أشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله).
ولذا فإن الوفود الخليجية التي تزحف نحو بلاد الحرمين الشريفين ستشارك في هذه الاحتفالية الكبرى؛ وإن الجماهير التي ستحضر ستتغنى بهذا اليوم، وتتشارك فيه بأهازيجها وبالذات أن المنظمين يسعون إلى ترسيخ مبادى الوحدة واعتبار أن يوم (التأسيس) سيكون شعارها خلال احتفالية الافتتاح انطلاقًا من شعار (خليجنا واحد وشعارنا واحد)!
وأعتقد أن هذا سيحدّ من الضغوط النفسية على اللاعبين المتبارين، ليكون الأداء مجسدا في روح رياضية بعيدًا عن أي تعصب كروي؛ وبالذات أن البطولة ما عادت كالأيام الخوالي؛ إذ كانت (الوحيدة) التي تضم المنتخبات تحت بطولة واحدة منذ انطلاقتها في البحرين خلال (1970)؛ قبل أن تنتقل هذه المنتخبات للمشاركة قاريًّا ودوليَا!
إن مباريات (الدربي) في البطولة (27) ستقرأ جيدًا في المجموعة (الأولى): وإنها فعليًّا يمكن أن تستعيد منافساتها في الأيام (الخوالي) لأنها كمنتخبات في تكوينها لم تتأثر بالتدعيم؛ ولذا سنرى التنافس على الأرض قويًّا لتأكيد أن الماضي ومنذ (التأسيس) كانت قراءته عبر النجوم (المواطنين) الذين يرون الدورة دورتهم والكأس كأسهم!
وعلى العكس من المجموعة الثانية التي شهدت بعض منتخباتها (قطر والإمارات) تغييرًا كما رأينا في تصفيات كأس العالم (2026)؛ في مقابل العنصر (الوطني) الذي يغلب تمامًا على منتخبي (البحرين واليمن)؛ التي ستجد نفسها في مواجهة لإثبات العنصر (الوطني) الأكثر قدرة على إثبات قدراته، وفرض نفسه بالتأهل عن المجموعة!
على أي حال خليجي (27) يقرأ على أن المنافسة فيه قويّة يُصعب التكهن بمجرياتها؛ وبالذات في (الأولى) التي ستكون مبارياته عبارة عن (كسر عظم) بين منتخباتها للوصول إلى نصف النهائي؛ مع ترشيح الكويت ليكون (الحصان الأسود) للبطولة؛ مذكرًا بخليجي (1986)؛ حين عاد (الأزرق) من الإيقاف الدولي (المتأخر) واستعاد زعامته التقليدية!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك