العدد : ١٧٧١٢ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧١٢ - الأحد ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

خليجي جدة

‭ ‬يومان‭ ‬يفصلانا‭ ‬عن‭ (‬هوجة‭) ‬خليجي‭ ‬27‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬جدة؛‭ ‬على‭ ‬الطرف‭ ‬الغربي‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬وتحديدًا‭ ‬على‭ ‬ساحل‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر؛‭ ‬وهي‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬تحتضن‭ ‬فيها‭ ‬هذه‭ ‬المدينة‭ ‬النسخة‭ ‬الكروية‭ ‬الخليجية؛‭ ‬بعد‭ ‬ثلاث‭ ‬كُنّا‭ ‬من‭ ‬نصيب‭ ‬الرياض،‭ ‬وحيث‭ ‬تتطلع‭ ‬هذه‭ ‬العاصمة‭ ‬الاقتصادية؛‭ ‬إلى‭ ‬بطولة‭ ‬استثنائية‭ ‬لعشق‭ ‬الجمهور‭ ‬الجداوي‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭!‬

ولأن‭ ‬البطولات‭ ‬الخليجية‭ ‬يلعب‭ ‬فيها‭ ‬الجمهور‭ ‬دورًا‭ ‬حيويًّا‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬مستوى‭ ‬الحماسة‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬إيجابًا‭ ‬في‭ ‬المستوى‭ ‬الفني؛‭ ‬فإن‭ ‬الأشقاء‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬يتطلعون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يأتي‭ ‬حجم‭ ‬الحضور‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الحدث؛‭ ‬وبالذات‭ ‬أن‭ ‬قرب‭ ‬جدة‭ ‬من‭ ‬الديار‭ ‬المقدسة‭ ‬بمكة‭ ‬المكرّمة،‭ ‬سيجعل‭ ‬الجماهير‭ ‬الخليجية‭ ‬تزحف‭ ‬خلف‭ ‬فرقها؛‭ ‬لتسعد‭ ‬بمتابعة‭ ‬ومؤازرة‭ ‬كروية،‭ ‬وزيارة‭ ‬الحرم‭ ‬المكي‭ ‬بعمرة‭ ‬مفردة‭!‬

ولذا‭ ‬نرى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الحملات‭ ‬الترويجية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية‭ ‬لكي‭ ‬تغتنم‭ ‬الجماهير‭ ‬الفرصة‭ ‬وتضرب‭ ‬عصفورين‭ ‬بحجر‭ ‬واحدة‭: ‬متابعة‭ ‬كروية‭ ‬وزيارة‭ ‬دينية؛‭ ‬وهو‭ ‬حال‭ ‬يؤكد‭ ‬نظرة‭ ‬المسؤولين‭ ‬عن‭ ‬دورة‭ ‬الخليج؛‭ ‬بأن‭ ‬التنظيم‭ ‬يُمنح‭ ‬للمدينة‭ ‬الأجهز،‭ ‬وليس‭ ‬وفق‭ (‬الدور‭)‬؛‭ ‬وهي‭ ‬نظرة‭ ‬المرحومين‭ ‬فيصل‭ ‬بن‭ ‬فهد‭ ‬وفهد‭ ‬الأحمد‭.‬

وهي‭ ‬نظرة‭ ‬تستحق‭ ‬الوقوف‭ ‬عندها؛‭ ‬لأنها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬بعد‭ ‬فني؛‭ ‬بل‭ ‬يُنظر‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬تطوير‭ ‬كرة‭ ‬القدم،‭ ‬وحيث‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للرياضة‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬أصعدتها،‭ ‬ولا‭ ‬يتوقف‭ ‬عند‭ ‬كرة‭ ‬القدم؛‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬المسؤولين‭ ‬كانت‭ ‬نظرتهم‭ ‬أكبر‭ ‬حين‭ ‬أدخلوا‭ ‬الألعاب‭ (‬المصاحبة‭)‬،‭ ‬والتي‭ ‬لم‭ ‬يُصاحبها‭ ‬النجاح؛‭ ‬لأنها‭ ‬ظُلمت‭ ‬بوضعها‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬ذات‭ ‬الشعبية‭ ‬الجارفة‭ ‬فأخرجوها‭!‬

إن‭ ‬دورة‭ ‬الخليج‭ (‬وُلدت‭) ‬لتكون‭ ‬الأنجح‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الخليجي‭ ‬والإقليمي‭ ‬والقاري،‭ ‬وليس‭ ‬هناك‭ ‬بطولة‭ ‬تُماثلها‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬النظام‭ ‬والدقة‭ ‬والمستوى؛‭ ‬بل‭ ‬هناك‭ ‬دعوات‭ ‬لكي‭ ‬تُضم‭ ‬إليها‭ ‬دول‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬المنظومة‭ ‬الخليجية‭ ‬لزيادة‭ ‬أواصر‭ ‬المحبة‭ ‬والارتقاء‭ ‬بالمستويات‭ ‬وتبادل‭ ‬الخبرات‭.‬

وقد‭ ‬قلنا‭ ‬مرارًا‭ ‬وتكرارًا؛‭ ‬وقالوها‭ ‬أيضا‭ ‬سائر‭ ‬المتابعين‭ ‬إن‭ ‬البطولة‭ ‬يُضفى‭ ‬عليها‭ ‬الطابع‭ ‬الرسمي‭ ‬بما‭ ‬ساعدها‭ ‬على‭ ‬النجاح،‭ ‬وإن‭ ‬المحاولات‭ ‬لإيقافها‭ ‬بحجة‭ ‬تحقيق‭ (‬الغرض‭) ‬منها‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تخطّت‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المنتخبات‭ ‬حالتها‭ ‬الخليجية‭ ‬إلى‭ ‬العالمية،‭ ‬لكن‭ ‬ما‭ ‬حدّ‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬إلا‭ ‬تعلق‭ ‬الملوك‭ ‬والرؤساء‭ ‬بها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ذي‭ ‬قبل؛‭ ‬بل‭ ‬إنها‭ (‬تمويل‭) ‬صارت‭ ‬تصرف‭ ‬على‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬تسويقها‭ ‬المرتفع‭!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا