على مسؤوليتي
علي الباشا
خليجي جدة
يومان يفصلانا عن (هوجة) خليجي 27 في مدينة جدة؛ على الطرف الغربي من المملكة العربية السعودية، وتحديدًا على ساحل البحر الأحمر؛ وهي المرة الأولى التي تحتضن فيها هذه المدينة النسخة الكروية الخليجية؛ بعد ثلاث كُنّا من نصيب الرياض، وحيث تتطلع هذه العاصمة الاقتصادية؛ إلى بطولة استثنائية لعشق الجمهور الجداوي لكرة القدم!
ولأن البطولات الخليجية يلعب فيها الجمهور دورًا حيويًّا في رفع مستوى الحماسة التي تؤثر إيجابًا في المستوى الفني؛ فإن الأشقاء في المملكة يتطلعون إلى أن يأتي حجم الحضور على مستوى الحدث؛ وبالذات أن قرب جدة من الديار المقدسة بمكة المكرّمة، سيجعل الجماهير الخليجية تزحف خلف فرقها؛ لتسعد بمتابعة ومؤازرة كروية، وزيارة الحرم المكي بعمرة مفردة!
ولذا نرى كثير من الحملات الترويجية في كل الدول الخليجية لكي تغتنم الجماهير الفرصة وتضرب عصفورين بحجر واحدة: متابعة كروية وزيارة دينية؛ وهو حال يؤكد نظرة المسؤولين عن دورة الخليج؛ بأن التنظيم يُمنح للمدينة الأجهز، وليس وفق (الدور)؛ وهي نظرة المرحومين فيصل بن فهد وفهد الأحمد.
وهي نظرة تستحق الوقوف عندها؛ لأنها أكثر من بعد فني؛ بل يُنظر لها من باب تطوير كرة القدم، وحيث ينعكس على البنية التحتية للرياضة على مختلف أصعدتها، ولا يتوقف عند كرة القدم؛ بل إن المسؤولين كانت نظرتهم أكبر حين أدخلوا الألعاب (المصاحبة)، والتي لم يُصاحبها النجاح؛ لأنها ظُلمت بوضعها إلى جانب كرة القدم ذات الشعبية الجارفة فأخرجوها!
إن دورة الخليج (وُلدت) لتكون الأنجح على المستويين الخليجي والإقليمي والقاري، وليس هناك بطولة تُماثلها من حيث النظام والدقة والمستوى؛ بل هناك دعوات لكي تُضم إليها دول من خارج المنظومة الخليجية لزيادة أواصر المحبة والارتقاء بالمستويات وتبادل الخبرات.
وقد قلنا مرارًا وتكرارًا؛ وقالوها أيضا سائر المتابعين إن البطولة يُضفى عليها الطابع الرسمي بما ساعدها على النجاح، وإن المحاولات لإيقافها بحجة تحقيق (الغرض) منها بعد أن تخطّت كثير من المنتخبات حالتها الخليجية إلى العالمية، لكن ما حدّ من ذلك إلا تعلق الملوك والرؤساء بها أكثر من ذي قبل؛ بل إنها (تمويل) صارت تصرف على نفسها من حيث تسويقها المرتفع!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك