على مسؤوليتي
علي الباشا
اعط الخبز لخبازه!
فوَّت منتخبنا للشباب على نفسه فرصة التأهل إلى نهائيات أمم آسيا (2027)؛ بعدما حلّ رابعًا في تصفيات المجموعة (D) التي استضافها، وتأهل عنها طاجيكستان أولًا، والأردن كواحد من أحسن سبعة ثوانٍ؛ مع أننا فزنا على أول المجموعة؛ وخسرنا بمرارة أمام أفغانستان (1/3)!
وأقول إنّه فوّت فرصة التأهل؛ لأن التصفيات على أرضه، والظروف كانت مواتية له في ختام الجولة، لكنه لم يستغل الأمر؛ فالفوز بأي نتيجة يرشحه أولًا؛ لكن لم يحسن الأمر؛ فالفريق الأفغاني كان يعتمد على المرتدات الفردية، وبأقل عدد نجح في التسجيل وإقصاء منتخبنا!
وبرأيي كمتابع لمنتخبات الفئات أرى أننا لم نوفق من بداية تشكيل هذا المنتخب؛ لأن الجهاز الفني لم يحسن اختيار (الأفضل) لقائمته؛ بل هناك من فوّتهم من لاعبين يستحقون الانضمام إلى الفريق؛ وهذا لأن المتابعة والاختيار كانتا تتطلبان الخبرة والدقة المطوّلة واستشارة المدربين!
والأمر قد لا يتحمله الجهاز الفني؛ لأن المشكلة أكبر من تحميلها له؛ بل هي تتعلق بعملية اختيار الأجهزة الإدارية والفنية، والاستراتيجية المعتمدة لتكوين هذه المنتخبات؛ والتي تعتمد أساسًا على وجود مدربين (كشافين) يقع على عاتقهم البحث عن لاعبين من دوريات الفئات يملكون الاستمرارية.
وأعتقد أننا طالما قلنا إنّ المدرب (الكشّاف) يملك العين (الفاحصة)، والخبرة التي تُمكنه من القدرة على اختيار اللاعبين الذين يُقرأ مستقبلهم مبكرًا؛ وكثيرٌ من لاعبي منتخبنا الأول حاليًّا هم من نجحت العيون (الفاحصة) في اختيارهم ميدانيًّا والبدء معهم من المهرجان الآسيوي!
ولا شك أن العمل في البدء كان (نادويًّا) قبل أن يكون (نخبويًّا)؛ وعلى أساس أن تكون مسابقات (الفئات) ومخرجاتها تتناسب مع استراتيجية الاتحاد الآسيوي نفسه، لا (متخبطة) ومتبدلة، كما هو حاصل حاليًّا، ما يُثير (الغثيان)؛ وسيظل الوضع كما هو إذا لم (نُعط الخبز لخبازه)!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك