العدد : ١٧٧٠٢ - الخميس ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٠٢ - الخميس ١٠ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٨ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

اعط الخبز لخبازه!

فوَّت‭ ‬منتخبنا‭ ‬للشباب‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬فرصة‭ ‬التأهل‭ ‬إلى‭ ‬نهائيات‭ ‬أمم‭ ‬آسيا‭ (‬2027‭)‬؛‭ ‬بعدما‭ ‬حلّ‭ ‬رابعًا‭ ‬في‭ ‬تصفيات‭ ‬المجموعة‭ (‬D‭) ‬التي‭ ‬استضافها،‭ ‬وتأهل‭ ‬عنها‭ ‬طاجيكستان‭ ‬أولًا،‭ ‬والأردن‭ ‬كواحد‭ ‬من‭ ‬أحسن‭ ‬سبعة‭ ‬ثوانٍ؛‭ ‬مع‭ ‬أننا‭ ‬فزنا‭ ‬على‭ ‬أول‭ ‬المجموعة؛‭ ‬وخسرنا‭ ‬بمرارة‭ ‬أمام‭ ‬أفغانستان‭ (‬1/3‭)!‬

وأقول‭ ‬إنّه‭ ‬فوّت‭ ‬فرصة‭ ‬التأهل؛‭ ‬لأن‭ ‬التصفيات‭ ‬على‭ ‬أرضه،‭ ‬والظروف‭ ‬كانت‭ ‬مواتية‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬الجولة،‭ ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يستغل‭ ‬الأمر؛‭ ‬فالفوز‭ ‬بأي‭ ‬نتيجة‭ ‬يرشحه‭ ‬أولًا؛‭ ‬لكن‭ ‬لم‭ ‬يحسن‭ ‬الأمر؛‭ ‬فالفريق‭ ‬الأفغاني‭ ‬كان‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬المرتدات‭ ‬الفردية،‭ ‬وبأقل‭ ‬عدد‭ ‬نجح‭ ‬في‭ ‬التسجيل‭ ‬وإقصاء‭ ‬منتخبنا‭!‬

وبرأيي‭ ‬كمتابع‭ ‬لمنتخبات‭ ‬الفئات‭ ‬أرى‭ ‬أننا‭ ‬لم‭ ‬نوفق‭ ‬من‭ ‬بداية‭ ‬تشكيل‭ ‬هذا‭ ‬المنتخب؛‭ ‬لأن‭ ‬الجهاز‭ ‬الفني‭ ‬لم‭ ‬يحسن‭ ‬اختيار‭ (‬الأفضل‭) ‬لقائمته؛‭ ‬بل‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬فوّتهم‭ ‬من‭ ‬لاعبين‭ ‬يستحقون‭ ‬الانضمام‭ ‬إلى‭ ‬الفريق؛‭ ‬وهذا‭ ‬لأن‭ ‬المتابعة‭ ‬والاختيار‭ ‬كانتا‭ ‬تتطلبان‭ ‬الخبرة‭ ‬والدقة‭ ‬المطوّلة‭ ‬واستشارة‭ ‬المدربين‭!‬

والأمر‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يتحمله‭ ‬الجهاز‭ ‬الفني؛‭ ‬لأن‭ ‬المشكلة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬تحميلها‭ ‬له؛‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬تتعلق‭ ‬بعملية‭ ‬اختيار‭ ‬الأجهزة‭ ‬الإدارية‭ ‬والفنية،‭ ‬والاستراتيجية‭ ‬المعتمدة‭ ‬لتكوين‭ ‬هذه‭ ‬المنتخبات؛‭ ‬والتي‭ ‬تعتمد‭ ‬أساسًا‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬مدربين‭ (‬كشافين‭) ‬يقع‭ ‬على‭ ‬عاتقهم‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬لاعبين‭ ‬من‭ ‬دوريات‭ ‬الفئات‭ ‬يملكون‭ ‬الاستمرارية‭.‬

وأعتقد‭ ‬أننا‭ ‬طالما‭ ‬قلنا‭ ‬إنّ‭ ‬المدرب‭ (‬الكشّاف‭) ‬يملك‭ ‬العين‭ (‬الفاحصة‭)‬،‭ ‬والخبرة‭ ‬التي‭ ‬تُمكنه‭ ‬من‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬اختيار‭ ‬اللاعبين‭ ‬الذين‭ ‬يُقرأ‭ ‬مستقبلهم‭ ‬مبكرًا؛‭ ‬وكثيرٌ‭ ‬من‭ ‬لاعبي‭ ‬منتخبنا‭ ‬الأول‭ ‬حاليًّا‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬نجحت‭ ‬العيون‭ (‬الفاحصة‭) ‬في‭ ‬اختيارهم‭ ‬ميدانيًّا‭ ‬والبدء‭ ‬معهم‭ ‬من‭ ‬المهرجان‭ ‬الآسيوي‭!‬

ولا‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬البدء‭ ‬كان‭ (‬نادويًّا‭) ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ (‬نخبويًّا‭)‬؛‭ ‬وعلى‭ ‬أساس‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مسابقات‭ (‬الفئات‭) ‬ومخرجاتها‭ ‬تتناسب‭ ‬مع‭ ‬استراتيجية‭ ‬الاتحاد‭ ‬الآسيوي‭ ‬نفسه،‭ ‬لا‭ (‬متخبطة‭) ‬ومتبدلة،‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬حاصل‭ ‬حاليًّا،‭ ‬ما‭ ‬يُثير‭ (‬الغثيان‭)‬؛‭ ‬وسيظل‭ ‬الوضع‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ (‬نُعط‭ ‬الخبز‭ ‬لخبازه‭)!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا