على مسؤوليتي
علي الباشا
غضب جماهيري
فوز الاتفاق على المحرق في الجولة الثانية من دوري ناصر بن حمد (الممتاز)؛ لم يكن مفاجئًا فقط لكنه ايضًا أثار موجة غضب جماهيرية في القلعة الحمراء؛ ليس لأن حامل (اللقب) خسر أمام (الصاعد)؛ لكنها عادة لدى جماهير القلعة (الملكية) كلما لحقت بفريقها الكروي خسارة محلية؛ لأنهم يرونه دومًا ليس فقط (شيخ الاندية)، بل (أعظمها)!
لذا في كل مرة تحاول الادارة ان (تمتص) اي غضب جماهيري بإعفاء المدرب من دون النظر الى توقيته الزمني من حيث جولات الدوري؛ لذا هذه ليس المرة الاولى، ولا اظنها ستكون الاخيرة؛ لأن ناديا تعوّد على الالقاب، فمن الطبيعي ان يضع التغيير الفني على اجندته، ولكن الّا يكون (عجولًا)؛ لأننا لا نزال في الجولة الثانية من الدوري؛ ويُفترض عدم التسرع في الأحكام الفنية.
وباعتقادي ان المحرق في اختياره السعدون مدربا للفريق الاول؛ لم يكُن عشوائيًّا، فهو صاحب انجازات مع النادي؛ وايضًا يُمكن اعتباره واحدا من بين أفضل خمسة مدربين محليين حاليًّا، وهو لا يتحمل الخسارة وحده امام الاتفاق، فثمة أسباب لم يكن هو مسؤولا عنها، فكما نعرف ان المدرب تكون مسؤوليته في حدود عشرين بالمائة فقط!
طبعا جمهور المحرق هو (فاكهة الدوري)، وثقله الاكبر؛ ومن يحضرون مبارياته من عاشقيه تختلف امزجتهم وتتباين ثقافتهم الكروية، ويجمعهم حب المحرق؛ لذا فإن تحليلاتهم الكروية تُعبر عن أمزجتهم؛ ولكن لا يُمكن للإدارة ان تأخذ بحكمهم بكل هذه السرعة؛ وبالذات ان التأخير كان ممكنًا لوجود فترة توقف طويلة يُدرس فيها الوضع!
طبعًا تأخير القرار ما كان ليقلل من احترام ادارة المحرق لجمهورها الذي من الصعب ان تجد جمهورًا يماثله في الولاء والاخلاص؛ لكن يبقى اي قرار اداري او فني يجب ان يخضع لتقييم دقيق في الرؤية المطروحة، لان القلعة الملكية لا ينقصها وجود الفنيين ممن يملكون القدرة على التحليل والبحث عن الحلول الناجعة التي تكفل تزويدها بالقرار الأصوب.
وعلى اي حال ففوز الاتفاق الذي أشعل هذه الضجة؛ لم يأت بضربة حظ؛ ولكن كان هناك من توقعه؛ لان الاتفاق أعدّ نفسه ليكون قادرًا على احراج الكبار؛ ويرشحه البعض ليكون (الحصان الاسود) لدوري الموسم الحالي، و(كبار) الدوري وضعوه في اعتبارهم بانه (صاعد) لكي يسجل مفاجأة أكبر من تلك التي سجلها على المحرق؛ فهي ليست سوى رسالة عابرة!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك