العدد : ١٧٦٩٩ - الاثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٩ - الاثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

غضب جماهيري

 

فوز‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬المحرق‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬دوري‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ (‬الممتاز‭)‬؛‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مفاجئًا‭ ‬فقط‭ ‬لكنه‭ ‬ايضًا‭ ‬أثار‭ ‬موجة‭ ‬غضب‭ ‬جماهيرية‭ ‬في‭ ‬القلعة‭ ‬الحمراء؛‭ ‬ليس‭ ‬لأن‭ ‬حامل‭ (‬اللقب‭) ‬خسر‭ ‬أمام‭ (‬الصاعد‭)‬؛‭ ‬لكنها‭ ‬عادة‭ ‬لدى‭ ‬جماهير‭ ‬القلعة‭ (‬الملكية‭) ‬كلما‭ ‬لحقت‭ ‬بفريقها‭ ‬الكروي‭ ‬خسارة‭ ‬محلية؛‭ ‬لأنهم‭ ‬يرونه‭ ‬دومًا‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ (‬شيخ‭ ‬الاندية‭)‬،‭ ‬بل‭ (‬أعظمها‭)!‬

لذا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬تحاول‭ ‬الادارة‭ ‬ان‭ (‬تمتص‭) ‬اي‭ ‬غضب‭ ‬جماهيري‭ ‬بإعفاء‭ ‬المدرب‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬النظر‭ ‬الى‭ ‬توقيته‭ ‬الزمني‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬جولات‭ ‬الدوري؛‭ ‬لذا‭ ‬هذه‭ ‬ليس‭ ‬المرة‭ ‬الاولى،‭ ‬ولا‭ ‬اظنها‭ ‬ستكون‭ ‬الاخيرة؛‭ ‬لأن‭ ‬ناديا‭ ‬تعوّد‭ ‬على‭ ‬الالقاب،‭ ‬فمن‭ ‬الطبيعي‭ ‬ان‭ ‬يضع‭ ‬التغيير‭ ‬الفني‭ ‬على‭ ‬اجندته،‭ ‬ولكن‭   ‬الّا‭ ‬يكون‭ (‬عجولًا‭)‬؛‭ ‬لأننا‭ ‬لا‭ ‬نزال‭ ‬في‭ ‬الجولة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬الدوري؛‭ ‬ويُفترض‭ ‬عدم‭ ‬التسرع‭ ‬في‭ ‬الأحكام‭ ‬الفنية‭.‬

وباعتقادي‭ ‬ان‭ ‬المحرق‭ ‬في‭ ‬اختياره‭ ‬السعدون‭ ‬مدربا‭ ‬للفريق‭ ‬الاول؛‭ ‬لم‭ ‬يكُن‭ ‬عشوائيًّا،‭ ‬فهو‭ ‬صاحب‭ ‬انجازات‭ ‬مع‭ ‬النادي؛‭ ‬وايضًا‭ ‬يُمكن‭ ‬اعتباره‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أفضل‭ ‬خمسة‭ ‬مدربين‭ ‬محليين‭ ‬حاليًّا،‭ ‬وهو‭ ‬لا‭ ‬يتحمل‭ ‬الخسارة‭ ‬وحده‭ ‬امام‭ ‬الاتفاق،‭ ‬فثمة‭ ‬أسباب‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هو‭ ‬مسؤولا‭ ‬عنها،‭ ‬فكما‭ ‬نعرف‭ ‬ان‭ ‬المدرب‭ ‬تكون‭ ‬مسؤوليته‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬عشرين‭ ‬بالمائة‭ ‬فقط‭!‬

طبعا‭ ‬جمهور‭ ‬المحرق‭ ‬هو‭ (‬فاكهة‭ ‬الدوري‭)‬،‭ ‬وثقله‭ ‬الاكبر؛‭ ‬ومن‭ ‬يحضرون‭ ‬مبارياته‭ ‬من‭ ‬عاشقيه‭ ‬تختلف‭ ‬امزجتهم‭ ‬وتتباين‭ ‬ثقافتهم‭ ‬الكروية،‭ ‬ويجمعهم‭ ‬حب‭ ‬المحرق؛‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬تحليلاتهم‭ ‬الكروية‭ ‬تُعبر‭ ‬عن‭ ‬أمزجتهم؛‭ ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬يُمكن‭ ‬للإدارة‭ ‬ان‭ ‬تأخذ‭ ‬بحكمهم‭ ‬بكل‭ ‬هذه‭ ‬السرعة؛‭ ‬وبالذات‭ ‬ان‭ ‬التأخير‭ ‬كان‭ ‬ممكنًا‭ ‬لوجود‭ ‬فترة‭ ‬توقف‭ ‬طويلة‭ ‬يُدرس‭ ‬فيها‭ ‬الوضع‭!‬

طبعًا‭ ‬تأخير‭ ‬القرار‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬ليقلل‭ ‬من‭ ‬احترام‭ ‬ادارة‭ ‬المحرق‭ ‬لجمهورها‭ ‬الذي‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬ان‭ ‬تجد‭ ‬جمهورًا‭ ‬يماثله‭ ‬في‭ ‬الولاء‭ ‬والاخلاص؛‭ ‬لكن‭ ‬يبقى‭ ‬اي‭ ‬قرار‭ ‬اداري‭ ‬او‭ ‬فني‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬يخضع‭ ‬لتقييم‭ ‬دقيق‭ ‬في‭ ‬الرؤية‭ ‬المطروحة،‭ ‬لان‭ ‬القلعة‭ ‬الملكية‭ ‬لا‭ ‬ينقصها‭ ‬وجود‭ ‬الفنيين‭ ‬ممن‭ ‬يملكون‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التحليل‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬الحلول‭ ‬الناجعة‭ ‬التي‭ ‬تكفل‭ ‬تزويدها‭ ‬بالقرار‭ ‬الأصوب‭.‬

وعلى‭ ‬اي‭ ‬حال‭ ‬ففوز‭ ‬الاتفاق‭ ‬الذي‭ ‬أشعل‭ ‬هذه‭ ‬الضجة؛‭ ‬لم‭ ‬يأت‭ ‬بضربة‭ ‬حظ؛‭ ‬ولكن‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬توقعه؛‭ ‬لان‭ ‬الاتفاق‭ ‬أعدّ‭ ‬نفسه‭ ‬ليكون‭ ‬قادرًا‭ ‬على‭ ‬احراج‭ ‬الكبار؛‭ ‬ويرشحه‭ ‬البعض‭ ‬ليكون‭ (‬الحصان‭ ‬الاسود‭) ‬لدوري‭ ‬الموسم‭ ‬الحالي،‭ ‬و‭(‬كبار‭) ‬الدوري‭ ‬وضعوه‭ ‬في‭ ‬اعتبارهم‭ ‬بانه‭ (‬صاعد‭) ‬لكي‭ ‬يسجل‭ ‬مفاجأة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬سجلها‭ ‬على‭ ‬المحرق؛‭ ‬فهي‭ ‬ليست‭ ‬سوى‭ ‬رسالة‭ ‬عابرة‭!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا