على مسؤوليتي
علي الباشا
القول ما قالته حليمة
يُضرب المثل الشعبي (نعم القول ما قالته حليمة) في الصدق والحكمة والقول الفصل؛ وهو ما نحتاج اليه لبناء الحكم في الأمور غير التوافق عليها؛ وهو برأيي يصلح للفصل في إيجاد الحلول (المنطقية) لاستعراض أسباب فشل منتخبنا الوطني للشباب لكرة القدم في التأهل الى نهائيات اسيا 2027 للشباب في الصين بعد ان حلّ رابعًا في مجموعته!
فقد كانت كل التوقعات ان (يظفر) بالصدارة والتأهل؛ لكنه لم ينل (بلح الشام ولا عنب اليمن)، من دون التقليل من فرق طاجيكستان وهو منطوٍ، والاردن الذي يقدم كرة جيدة، وحتّى (الافغان) لم يكونوا سيئي المستوى؛ لكن منتخبنا بما هيّأ له بيت الكرة من عوامل اعداد واستعداد ومعسكر خارجي ومباريات ودية؛ فهو يتطلّع الى التأهل!
لكن ما يُكتب على الورق؛ هو يختلف عمّا يتم تنفيذه على الطبيعة، فمسارعة بيت الكرة لإعفاء الجهاز الفني وتوابعه؛ يُمثِّل ردة فعل (مستعجلة)، رغم ان هذا (الشُق) مطلب ملح، ولكن يُبنى على تقييم واقعي للبحث عن الأسباب الحقيقية التي جاءت بـ (الكارثة)؛ وهي كارثةٌ لأننا في الحقيقة قد ضمنّا عبر التصريحات الانجاز على الورق فلنراجع!
فاتخاذ قرار من دون تقييم حقيقي يجعل (الاعفاء) ردة فعل متسرعة، وتجعل من المدرب (ضحية) رغم ان الاقصاء عن التأهل هو واحد من اسبابه؛ لكنه ليس الأسباب كلها، فالجهاز ككل يأخذ حيّزًا من المسؤولية، بما في ذلك مجلس الإدارة ومتمثلًا في (عضوه) المباشر؛ فضلًا عن مسؤولي اللياقة والتغذية و(الطبابة) لأن السلسلة متصلة!
فالفوز والخسارة قائمان؛ لكن هناك عامل مهم كسلامة اللاعبين البدنية والصحية؛ وهُنا تبرز مسؤولية الجهاز الطبي، حيث تكون له الكلمة (الفصل) في مشاركة أي لاعب؛ وهي تعلو على المدرب والاداري؛ وسلامة اللاعب تعلو على النتيجة لأننا لا نريد لأي من لاعبينا (لا سمح الله) ان يُنقل بالإسعاف نتيجة خطأ في التشخيص أو بسبب سوء تغذية مثلًا!
ودائمًا اننا دومًا ندعو الى استخدام معايير (تقييم) علمية، بعيدة عن العاطفة؛ للبناء على الامر (مقتضاه)؛ وليس (عيبًا) ان نفتح ملف (التقييم) بمشاركة اختصاصيين في هذا السياق، وللتذكير نحن تأهلنا بمنتخب الناشئين والشباب الى نهائيات اسيا خارج ارضنا، وبأقل إمكانيات، وبعد ذلك حقق منتخبنا الاولمبي نتيجة العمل بطولة الخليج الأولمبية لأول مرة!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك