العدد : ١٧٧٠٩ - الخميس ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٠٩ - الخميس ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٦ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

الأمن القومي الخليجي والسيناريوهات المحتملة!

{‭  ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬نضيع‭ ‬في‭ ‬التفاصيل،‭ ‬التي‭ ‬أخذت‭ ‬منذ‭ ‬28‭ ‬فبراير‭ ‬2026‭ ‬منحى‭ ‬جديداً،‭ ‬ذات‭ ‬تأثير‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الخليجي،‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬تحول‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬إلى‭ ‬حرب‭ ‬إيرانية‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭! ‬سواء‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬مباشرة،‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الأذرع‭ ‬والوكلاء‭ ‬والعملاء‭ ‬لها،‭ ‬وأبرزهم‭ ‬حالياً‭ ‬‮«‬الحوثيون‮»‬‭ ‬و‭ ‬‮«‬الحشد‭ ‬الشيعي‮»‬‭ ‬في‭ ‬العراق‭! ‬والهدف‭ ‬هو‭ ‬زعزعة‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬كله‭ ‬وهذه‭ ‬المرة‭ ‬بعودة‭ ‬شراسة‭ ‬الاعتداءات‭ ‬على‭ ‬السعودية‭ ‬باعتبارها‭ ‬العمود‭ ‬الفقري‭ ‬للأمن‭ ‬القومي‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬بل‭ ‬وفي‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬ككل‭!‬

{‭ ‬هذه‭ ‬الأحداث‭ ‬التي‭ ‬تتطور‭ ‬كل‭ ‬فترة‭ ‬منذ‭ ‬28‭ ‬فبراير‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬لتصل‭ ‬أولاً‭ ‬إلى‭ ‬التحكم‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وضرب‭ ‬أمن‭ ‬الملاحة‭ ‬والطاقة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬بعد‭ ‬تراجع‭ ‬الأهداف‭ ‬الأمريكية‭ ‬التي‭ ‬شنت‭ ‬الحرب‭ ‬بسببها‭! ‬ثم‭ ‬الانتقال‭ ‬الى‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬والبحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬وفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬التحكم‭ ‬الحوثي‭ ‬في‭ ‬الساحل‭ ‬الشرقي‭ ‬للبحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬عبر‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬المدن‭ ‬والموانئ‭ ‬الساحلية‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬وأهمها‭ ‬ميون‭ ‬والمخا،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ضرب‭ ‬خط‭ ‬شرق‭ ‬غرب‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬وتعطيل‭ ‬الصادرات‭ ‬السعودية‭ ‬النفطية‭ ‬من‭ ‬خلالها،‭ ‬وحيث‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬الخط‭ ‬هو‭ ‬البديل‭ ‬الاحتياطي‭ ‬المهم‭ ‬بعد‭ ‬مشاكل‭ ‬التصدير‭ ‬الخليجي‭ ‬من‭ ‬هرمز‭! ‬وهذا‭ ‬يوضح‭ ‬أن‭ ‬أساس‭ ‬التحولات‭ ‬هو‭ ‬محاصرة‭ ‬السعودية‭ ‬والخليج‭ ‬اقتصاديا،‭ ‬وضربها‭ ‬تجاريا،‭ ‬وخلخلتها‭ ‬أمنيا،‭ ‬وإضعافها‭ ‬سياسيا،‭ ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬بدأ‭ ‬طبعا‭ ‬برَّدات‭ ‬الفعل‭ ‬الإيرانية،‭ ‬على‭ ‬الضربات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬والأمريكية‭ ‬لاحقا‭ ‬عليها،‭ ‬باستهداف‭ ‬المنشآت‭ ‬الحيوية‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬والأردن‭!‬

ولكأن‭ ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬ضرب‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬واجهة‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬إيران؛‭ ‬لأن‭ ‬الموقف‭ ‬الأمريكي‭ ‬اتجه‭ ‬بالتدريج‭ ‬نحو‭ ‬عدم‭ ‬الحسم‭ ‬سواء‭ ‬بما‭ ‬يخص‭ ‬إيران‭ ‬أو‭ ‬الحوثيين،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬هرمز‭ ‬وباب‭ ‬المندب‭ ‬ورقتي‭ ‬لعب‭ ‬أمريكي‭ ‬أيضا‭!‬

‭ ‬أعود‭ ‬وأقول‭: ‬لكي‭ ‬لا‭ ‬نضيع‭ ‬في‭ ‬التفاصيل‭ ‬التي‭ ‬أوصلت‭ ‬الحرب‭. ‬على‭ ‬إيران‭ ‬لتكون‭ ‬حرباً‭ ‬على‭ ‬الخليج،‭ ‬فإننا‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬ربط‭ ‬الخيوط‭ ‬ببعضها‭ ‬وحيث‭ ‬الذاكرة‭ ‬العربية‭ ‬من‭ ‬كثرة‭ ‬الأحداث‭ ‬الكارثية‭ ‬باتت‭ ‬مخرومة‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬مبالية‭! ‬ولذلك‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬التذكير‭ ‬كما‭ ‬نفعل‭ ‬دائما،‭ ‬بأن‭ ‬العرب‭ ‬والمنطقة‭ ‬العربية،‭ ‬كهدف‭ ‬مباشر‭ ‬للمخططات‭ ‬الغربية‭ ‬ثم‭ ‬الأمريكية‭ (‬الأنجلو‭ ‬ساكسون‭)‬،‭ ‬أخذت‭ ‬ملامحها‭ ‬الواضحة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تاريخين‭ ‬مفصليين‭ ‬نتج‭ ‬عنهما‭ ‬كل‭ ‬التداعيات‭ ‬اللاحقة‭ ‬خلال‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬والقرن‭ ‬الحالي‭! ‬الأول‭: ‬هو‭ ‬الاتفاق‭ ‬الغربي‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬الاستعماري‭ (‬مؤتمر‭ ‬كامبل‭ ‬بنرمان‭) ‬الذي‭ ‬انعقد‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬1907،‭ (‬بهدف‭ ‬إيجاد‭ ‬آلية‭ ‬تحافظ‭ ‬على‭ ‬تفوق‭ ‬ومكاسب‭ ‬الدول‭ ‬الاستعمارية‭) ‬واستمرت‭ ‬جلساته‭ ‬من‭ ‬1905‭ ‬الى‭ ‬1907‭! ‬بدعوة‭ ‬من‭ ‬المحافظين‭ ‬البريطانيين‭ ‬وضم‭ ‬الدول‭ ‬الاستعمارية‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬وهي‭ (‬بريطانيا،‭ ‬فرنسا،‭ ‬هولندا،‭ ‬بلجيكا،‭ ‬إسبانيا،‭ ‬إيطاليا‭) ‬خرجوا‭ ‬بعدها‭ ‬بوثيقة‭ ‬سرية‭ ‬هي‭ (‬وثيقة‭ ‬كامبل‭) ‬نسبة‭ ‬إلى‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬البريطاني‭ ‬آنذاك‭ ‬‮«‬هنري‭ ‬كامبل‭ ‬بانرمان‮»‬‭! ‬وتفوق‭ ‬الاستعمار‭ ‬الغربي‭ ‬على‭ ‬المشرق‭ ‬العربي‭ ‬والمنطقة‭ ‬العربية‭ ‬حسب‭ ‬وثيقة‭ ‬كامبل‭ ‬تعني،‭ ‬إبقاء‭ ‬المنطقة‭ ‬تحت‭ ‬الهيمنة‭ ‬الغربية‭! ‬ومنع‭ ‬وحدتها‭ ‬ونهضتها‭ ‬وتنميتها،‭ ‬وإبقاءها‭ ‬بشكل‭ ‬دائم‭ ‬حلبة‭ ‬للصراعات‭ ‬والفتن‭ ‬والأزمات،‭ ‬وتفتيت‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬زرع‭ ‬كيان‭ ‬غريب‭ ‬‮«‬الكيان‭ ‬الصهيوني‮»‬‭ ‬لتقسيم‭ ‬جغرافيا‭ ‬العرب،‭ ‬وتدمير‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭! ‬وهذا‭ ‬المؤتمر‭ ‬أنتج‭ ‬‮«‬سايكس‭ ‬بيكو‮»‬‭ ‬مخطط‭ ‬التقسيم‭ ‬الأول‭ ‬وأنتج‭ ‬إعطاء‭ ‬الأحواز‭ ‬العربية‭ ‬لإيران‭ ‬عام‭ ‬1925‭! ‬وأنتج‭ ‬إنشاء‭ ‬وتأسيس‭ ‬‮«‬الكيان‭ ‬الصهيوني‮»‬‭ ‬وأدخل‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬تداعيات‭ ‬خطيرة‭ ‬من‭ ‬الحروب‭ ‬والأزمات‭ ‬لاحقا‭ ‬والتي‭ ‬نعرفها‭ ‬جميعا‭!‬

{‭ ‬التاريخ‭ ‬الثاني‭ ‬الذي‭ ‬أنتج‭ ‬التداعيات‭ ‬الخطيرة‭ ‬هو‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭ ‬2001،‭ ‬أي‭ ‬بعد‭ ‬‮«‬104‭ ‬أعوام‮»‬‭ ‬من‭ ‬التاريخ‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬1905‭! ‬ولكن‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬باختلاف‭ ‬القيادة‭ ‬الاستعمارية‭ ‬من‭ ‬قيادة‭ ‬بريطانيا‭ ‬إلى‭ ‬قيادة‭ ‬أمريكا،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬بريطانيا‭ ‬ونمطها‭ ‬الاستعماري‭ ‬الأخبث‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬ساري‭ ‬المفعول‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وإن‭ ‬من‭ ‬خلف‭ ‬الستار‭! ‬وتداعيات‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭ ‬بعد‭ ‬ربع‭ ‬قرن‭ ‬وكتبت‭ ‬عنه‭ ‬مقالا‭ ‬مفصلا،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬تداعياته‭ ‬عربيا‭ ‬إسقاط‭ ‬القوة‭ ‬العراقية‭ ‬واحتلال‭ ‬العراق،‭ ‬وإعطاء‭ ‬الضوء‭ ‬الأخضر‭ ‬للتمدد‭ ‬الإيراني‭ ‬فيه،‭ ‬وصناعة‭ ‬المليشيات‭ ‬العميلة‭ ‬لتولي‭ ‬السلطة‭ ‬والتي‭ ‬بدأت‭ ‬بحزب‭ ‬نصر‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬1982‭! ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أحداث‭ ‬2011‭ ‬والوثيقة‭ ‬السرية‭ ‬لأوباما‭ (‬11‭ ‬PSD‭) ‬لإسقاط‭ ‬الأنظمة‭ ‬العربية‭ ‬واستبدالها‭ ‬بحكم‭ ‬المليشيات‭ ‬الشيعية‭ ‬التابعة‭ ‬لإيران‭ ‬وحكم‭ ‬‮«‬الإخوان‮»‬،‭ ‬وتحقق‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المخطط‭ ‬وسقط‭ ‬ما‭ ‬سقط‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭!‬

الآن‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬الخليجي‭ ‬والعربي‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬هدفا‭ ‬لذات‭ ‬المخططات‭ ‬الاستعمارية،‭ ‬التي‭ ‬أوقعت‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬بين‭ ‬مطرقة‭ ‬‮«‬الكيان‭ ‬الصهيوني‮»‬‭ ‬وسندان‭ ‬إيران،‭ ‬وهذه‭ ‬المرة‭ ‬بحكم‭ ‬الملالي‭ ‬بعد‭ ‬حكم‭ ‬الشاه‭! ‬والقيادة‭ ‬لصناعة‭ ‬الفوضى‭ ‬والفتن‭ ‬والأزمات‭ ‬وتفتيت‭ ‬المنطقة‭ ‬وتدمير‭ ‬استقرارها‭ ‬هي‭ ‬بيد‭ ‬ذات‭ ‬المنظومة‭ ‬الاستعمارية‭ ‬الغربية،‭ ‬متمثلة‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬أمريكا‭ ‬وبريطانيا‭ ‬والكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬معا‭! ‬لا‭ ‬تهمنا‭ ‬التفاصيل‭ ‬لأنها‭ ‬تضيع‭ ‬البوصلة‭ ‬لمعرفة‭ ‬دواخل‭ ‬وحقيقة‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬والمنطقة،‭ ‬وهي‭ ‬الدواخل‭ ‬والمخططات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بوثيقتين‭ ‬هما‭ ‬كما‭ ‬أشرنا‭ ‬من‭ ‬أخطر‭ ‬الوثائق‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬قرن‭ ‬وربع‭ ‬القرن‭ ‬من‭ ‬الزمن‭ (‬ما‭ ‬بين‭ ‬1905‭ ‬إلى‭ ‬2026‭)! ‬ويبدو‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة‭ ‬في‭ ‬استهداف‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬والأردن‭ ‬ومصر‭ ‬وبقية‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية،‭ ‬هو‭ ‬استمرار‭ ‬لترجمة‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬الوثيقتين‭ ‬وثيقة‭ ‬‮«‬كامبل‮»‬‭ ‬ووثيقة‭ ‬‮«‬11‭ ‬PSD‮»‬‭ ‬التي‭ ‬نتجت‭ ‬من‭ ‬أحداث‭ ‬11سبتمبر‭ ‬2001‭!‬

نعم‭ ‬الواجهة‭ ‬هي‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬ايران‭! ‬والدوافع‭ ‬هي‭ ‬جر‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬إلى‭ ‬حرب‭ ‬إيرانية‭ ‬خليجية،‭ ‬وحرب‭ ‬خليجية‭ - ‬مليشياوية‭ ‬من‭ ‬أذرع‭ ‬إيران‭ ‬أي‭ ‬حرب‭ ‬طائفية‭! ‬والهدف‭ ‬هو‭ ‬ضرب‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬والتنمية‭ ‬والنهضة‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬ككل،‭ ‬وفي‭ ‬السعودية‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص،‭ ‬ولذلك‭ ‬لا‭ ‬تهمنا‭ ‬التفاصيل‭ ‬والمبررات‭ ‬الأمريكية‭ ‬–‭ ‬البريطانية،‭ ‬لترك‭ ‬الحوثيين‭ ‬يعيثون‭ ‬بأمن‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬عبر‭ ‬باب‭ ‬المندب،‭ ‬كما‭ ‬تركا‭ ‬إيران‭ ‬لتعبث‭ ‬بأمن‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬عبر‭ ‬‮«‬هرمز‮»‬،‭ ‬فكل‭ ‬تلك‭ ‬الألاعيب‭ ‬والتبريرات‭ ‬ورسائل‭ ‬الطمأنة‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬وغير‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬ألاعيب‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬والسياسة‭ ‬والعسكرتاريا،‭ ‬هي‭ ‬ألاعيب‭ ‬مدروسة‭ ‬بدقة،‭ ‬لإبقاء‭ ‬الوهم‭ ‬بأن‭ ‬إيران‭ ‬وحدها‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تفعل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬ووحدها‭ ‬العدو‭ ‬فقط؟‭! ‬بينما‭ ‬الحقيقة‭ ‬أن‭ ‬‮«‬نظام‭ ‬الملالي‮»‬‭ ‬هو‭ (‬نظام‭ ‬وظيفي‭) ‬يؤدي‭ ‬اليوم‭ ‬آخر‭ ‬وأهم‭ ‬وأخطر‭ ‬أدواره‭ ‬لتحقيق‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬المرحلة‭ ‬النهائية‭ ‬من‭ ‬‮«‬وثيقة‭ ‬كامبل‮»‬‭ ‬و‭ ‬‮«‬وثيقة‭ ‬pso‭ ‬11‮»‬‭!‬

ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬السيناريوهات‭ ‬المحتملة‭ ‬ورغم‭ ‬كل‭ ‬الغموض‭ ‬المحيط‭ ‬بها،‭ ‬إن‭ ‬وضعناها‭ ‬على‭ ‬أرضية‭ ‬ومحمل‭ ‬هاتين‭ ‬الوثيقتين،‭ ‬تصبح‭ ‬سيناريوهات‭ ‬معروفة‭! ‬وعلى‭ ‬العرب‭ ‬قراءة‭ ‬المشهد‭ ‬الراهن‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المخططات‭ ‬منذ‭ ‬1905،‭ ‬وليس‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬والكيان‭ ‬الإيراني‭ ‬إلا‭ ‬واجهتين‭ ‬لتلك‭ ‬المخططات‭! ‬

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا