العدد : ١٧٦٩٣ - الثلاثاء ٠١ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٣ - الثلاثاء ٠١ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٩ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

الكيان الصهيوني والاختراق الديني الاستخباراتي!

{ بنيامين‭ ‬أفرايم‭ ‬‮«‬المعروف‭ ‬بلقب‮»‬‭ ‬‮»‬أبو‭ ‬حفص‭ ‬الليبي‮«‬،‭ ‬من‭ ‬الأمثلة‭ ‬الشهيرة‭ ‬التي‭ ‬عرفناها‭ ‬عن‭ ‬كيفية‭ ‬اختراق‭ ‬‮«‬الموساد‮»‬‭ ‬دينيا‭ ‬لمجتمعات‭ ‬عربية‭! ‬‮«‬أبو‭ ‬حفص‮»‬‭ ‬هي‭ ‬شخصية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بقصة‭ ‬تم‭ ‬تداولها‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬عن‭ ‬ضابط‭ ‬‮«‬موساد‮»‬‭ ‬إسرائيلي‭ ‬تسلل‭ ‬إلى‭ ‬ليبيا‭ ‬بعد‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬أي‭ ‬حين‭ ‬دخلت‭ ‬ليبيا‭ ‬مرحلة‭ ‬الفوضى‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬تترك‭ ‬فراغاً‭ ‬للاختراقات‭ ‬الأمنية‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬الإعداد‭ ‬لها‭ ‬مسبقاً‭! ‬حيث‭ ‬‮«‬بنيامين‭ ‬أفرايم‮»‬‭ ‬هو‭ ‬عنصر‭ ‬في‭ (‬فرقة‭ ‬المستعربين‭) ‬التابعة‭ ‬لجهاز‭ ‬الموساد‭!‬،‭ ‬دخل‭ ‬ليبيا‭ ‬متنكراً،‭ ‬وتغلغل‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬بمدينة‭ ‬‮«‬بنغازي‮»‬،‭ ‬وصار‭ ‬إماماً‭ ‬لأحد‭ ‬المساجد‭ ‬وداعية‭ ‬دينياً‭ ‬يُعرف‭ ‬بحفظه‭ ‬للقرآن‭ ‬وكونه‭ ‬مفتيا،‭ ‬وهو‭ ‬كما‭ ‬قالت‭ ‬التقارير‭ ‬الليبية‭ ‬انضم‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬داعش‮»‬‭ ‬وقاد‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المقاتلين،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تكشف‭ ‬السلطات‭ ‬الليبية‭ ‬هويته‭ ‬الحقيقية‭ ‬وتعتقله‭ ‬إثر‭ ‬خطأ‭ ‬شرعي‭! ‬وقد‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬الدلائل‭ ‬الواضحة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬‮«‬داعش‮»‬‭ ‬صناعة‭ ‬استخباراتية‭ ‬صهيونية‭ (‬الموساد‭ ‬وصهاينة‭ ‬الغرب‭) ‬لتشويه‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامي‭ ‬وتكريس‭ ‬الإسلاموفوبيا‭! ‬

{ الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬بعد‭ ‬تأسيسه‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬الستينيات‭ ‬والسبعينيات‭ (‬شكل‭ ‬توجاً‭ ‬مدروساً‭) ‬لتشكيل‭ ‬‮«‬أئمة‭ ‬وخطباء‮»‬‭ ‬في‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامي،‭ ‬كي‭ ‬تستخدمهم‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭ ‬كجواسيس‭ ‬ولعل‭ ‬أبا‭ ‬حفص‭ ‬مجرد‭ ‬أحد‭ ‬النماذج‭ ‬الكثيرة‭ ‬المدسوسة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭ ‬والإسلامي‭! ‬وقصة‭ ‬‮«‬أبو‭ ‬حفص‮»‬‭ ‬باتت‭ ‬معروفة‭ ‬منذ‭ ‬اكتشافه‭ ‬قبل‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭! ‬خاصه‭ ‬أنه‭ ‬اعترف‭ ‬مع‭ ‬كشفه‭ ‬بعد‭ ‬مدة‭ ‬طويلة‭ ‬بعضويته‭ ‬في‭ ‬جهاز‭ ‬الموساد‭! ‬وهو‭ ‬الجهاز‭ ‬‮«‬الإسرائيلي‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬أنشأ‭ ‬في‭ ‬خمسينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬‮«‬جامعة‭ ‬إسلامية‮»‬‭ ‬في‭ ‬‮«‬تل‭ ‬أبيب‭ ‬‮«‬لتعليم‭ ‬العلوم‭ ‬الشرعية‭ ‬الإسلامية‭ ‬لليهود‭! ‬وتخريج‭ ‬‮«‬دعاة‮»‬‭ ‬لبث‭ ‬الفتنة‭ ‬واختراق‭ ‬الوعي‭ ‬الديني‭ ‬العربي‭ ‬والإسلامي‭ ‬من‭ ‬الداخل‭! ‬و«الجامعة‭ ‬الإسلامية‮»‬،‭ ‬في‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ (‬جامعة‭ ‬مغلقة‭ ‬وليست‭ ‬مفتوحة‭)! ‬وتعين‭ ‬حكومة‭ ‬الاحتلال‭ ‬عبر‭ ‬جهازها‭ ‬الاستخباراتي‭ ‬الأساتذة‭ ‬فيها‭ ‬بدقة‭ ‬عالية‭! ‬وكذلك‭ ‬توجد‭ ‬جامعة‭ ‬أخرى‭ ‬بحثية‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬هي‭ ‬الجامعة‭ ‬العبرية‭ ‬لدراسات‭ ‬الإسلام‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭! ‬وهذا‭ ‬الاهتمام‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الكيان‭ ‬ما‭ ‬أن‭ ‬بدأ‭ ‬نشوؤه،‭ ‬حتى‭ ‬دخل‭ ‬سريعاً‭ ‬مرحلة‭ ‬الإعداد‭ ‬لاختراق‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬العربية،‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬جوانب‭ ‬الحياة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والسياسية،‭ ‬وما‭ ‬الاختراق‭ ‬الديني‭ ‬المدروس‭ ‬إلا‭ ‬أحدها‭!‬

{ من‭ ‬أهداف‭ ‬الموساد‭ ‬في‭ ‬إنشاء‭ ‬الجامعة‭ ‬الإسلامية‭ ‬استخدام‭ ‬خريجيها‭ ‬الأحاديث‭ ‬والآيات‭ ‬القرآنية،‭ ‬والتحدث‭ ‬بلغة‭ ‬العرب‭ ‬والمسلمين‭! ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬تحديداً،‭ ‬وبفهم‭ ‬ذلك‭ ‬نفهم‭ ‬أيضاً‭ ‬دواعي‭ ‬تخصيص‭ ‬جامعة‭ ‬متخصصة‭ ‬لتدريس‭ ‬الديانة‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬يهودي‭ ‬وهو‭ ‬الكاره‭ ‬للعرب‭ ‬وللمسلمين‭! ‬الغاية‭ ‬واضحة‭: ‬الاختراق‭ ‬عبر‭ ‬الطابور‭ ‬الخامس‭ ‬وهنا‭ ‬طابور،‭ ‬الدعاة‭ ‬والدينيين‭! ‬بل‭ ‬والتخصص‭ ‬أيضاً‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬سُمي‭ ‬بـ«الاسلام‭ ‬السياسي‮»‬‭ ‬السني‭ ‬والشيعي‭ ‬وكيفية‭ ‬تشكيل‭ ‬العناصر‭ ‬الاستخباراتية‭ ‬فيهما‭ ‬وتغذية‭ ‬الإرهاب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مليشياتهم‭! ‬إلى‭ ‬جائب‭ ‬دراسة‭ ‬اللهجات‭ ‬العربية‭ ‬والبحث‭ ‬في‭ ‬‮«‬المخطوطات‭ ‬القديمة‮»‬‭! ‬ودراسة‭ ‬التاريخ‭ ‬العربي‭ ‬الإسلامي‭!‬،‭ ‬للتمكن‭ ‬من‭ (‬التحريف‭ ‬المدروس‭) ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التاريخ‭! ‬ولاكتمال‭ ‬الصورة‭ ‬يتمّ‭ ‬إعداد‭ ‬‮«‬مبلغين‮»‬‭  ‬و‮«‬دعاة‮»‬‭ ‬إسلاميين‭ ‬مؤثرين‭ ‬يتمّ‭ ‬دعمهم‭ ‬من‭ ‬الآلة‭ ‬الدعائية‭ ‬والإعلامية‭ ‬الصهيونية‭ ‬للبروز‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬العالمية‭!‬

{‭ ‬تجنيد‭ ‬ممنهج‭ ‬ومدروس‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭ ‬طويلة‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬عمر‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬نفسه‭! ‬وحيث‭ ‬يُشرف‭ ‬على‭ ‬تجنيد‭ ‬العملاء،‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬نوع،‭ ‬كأدوات‭ ‬للاختراق،‭ ‬وعلى‭ ‬عملية‭ ‬تدريبهم‭ (‬علماء‭ ‬نفس‭ ‬واجتماع‭ ‬وسياسة‭ ‬وعلماء‭ ‬اتصال‭ ‬وتواصل‭ ‬إلى‭ ‬جائب‭ ‬التدريب‭ ‬الاستخباراتي‭ ‬بكل‭ ‬آلياته‭ ‬وفنونه‭)! ‬إنها‭ ‬عملية‭ ‬مدروسة‭ ‬وشاقة‭ ‬لاختراق‭ ‬مجتمعاتنا‭! ‬وبما‭ ‬يجعل‭ ‬الدعاة‭ ‬والمبلغين‭ ‬الإسلاميين‭ ‬‮«‬يتم‭ ‬تهيئتهم‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬المظهر‭ ‬واللغة‭ ‬وطريقة‭ ‬الحديث‭ ‬واتخاذ‭ ‬الأسماء‭ ‬المبهمة‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬أبومصعب‭ ‬الشيشاني‮»‬،‭ ‬و«أبو‭ ‬جنيد‭ ‬الشمالي‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬آخره‭.‬

وتستغرق‭ ‬عملية‭ ‬الإعداد‭ ‬مدة‭ ‬طويلة‭ ‬ليكون‭ ‬الجاسوس‭ ‬ملماً‭ ‬بالعقيدة‭ ‬الإسلامية‭ ‬والمسائل‭ ‬الفقهية‭ ‬واللغة‭ ‬العربية‭! ‬والنموذج‭ ‬الذي‭ ‬طرحناه‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬المقال‭ ‬‮«‬أبومصعب‭ ‬الليبي‮»‬‭ ‬أو‭ ‬‮«‬بنيامين‭ ‬أفرايم‮»‬‭ ‬خير‭ ‬مثال‭ ‬لنمط‭ ‬ذلك‭ ‬الإعداد‭ ‬للدعاة‭ ‬وانتحال‭ ‬صفة‭ ‬إمام‭ ‬مسجد‭! ‬إلى‭ ‬جائب‭ ‬جمع‭ ‬نموذجه‭ ‬بين‭ ‬الإمامة‭ ‬والخطابة‭ ‬في‭ ‬المسجد،‭ ‬وبين‭ (‬قيادة‭ ‬منظمات‭ ‬إرهابية‭ ‬مسلحة‭ ‬جهادية‭) ‬في‭ ‬اللحظة‭ ‬التي‭ ‬يستدعي‭ ‬الأمر‭ ‬ذلك‭! ‬وهذا‭ ‬يُفسر‭ ‬أيضاً‭ ‬الجوانب‭ ‬الغامضة‭ ‬لما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬ليبيا‭ ‬وفي‭ ‬مصر‭ ‬والعراق‭ ‬وسوريا‭ ‬وغيرها‭! ‬إبان‭ ‬الأحداث‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬تسميته‭ ‬بالربيع‭ ‬العربي‭ ‬2011‭!‬

{ حين‭ ‬نسمع‭ ‬بعض‭ ‬الآراء‭ ‬الدينية‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬اختراق‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬دعاة‭ ‬عمود‭ ‬يقدمون‭ ‬تأويلات‭ ‬وتفسيرات‭ ‬غريبة‭ ‬عن‭ ‬جوهر‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامي‭ ‬والأحاديث‭ ‬الصحيحة،‭ ‬فان‭ ‬خطوطا‭ ‬حمراء‭ ‬لا‭ ‬بدّ‭ ‬من‭ ‬وضعها‭ ‬تحت‭ ‬تلك‭ ‬الفتاوى‭ ‬التي‭ ‬تدعي‭ ‬الشرعية‭!‬،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬ما‭ ‬عرفنا‭ ‬عن‭ ‬كيفية‭ ‬عمل‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬لاختراق‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬واختراق‭ ‬الوعي‭ ‬الشعبي‭ ‬الديني‭! ‬ومثله‭ ‬الاختراق‭ ‬السياسي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬عبر‭ ‬عملاء‭ ‬لا‭ ‬يقلون‭ ‬دهاءً‭ ‬عن‭ ‬العملاء‭ ‬الدينيين‭!‬‭ ‬وهذا‭ ‬بالطبع‭ ‬يُضاف‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬التدهور‭ ‬الأخلاقي‭ ‬والقيمي‭ ‬ونشر‭ ‬الانحرافات‭ ‬الجنسية‭ ‬والإلحاد،‭ ‬وكلها‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬آليات‭ ‬الاختراق‭ ‬الناعمة،‭ ‬تخرج‭ ‬من‭ ‬الماكينة‭ ‬الصهيونية،

ومعها‭ ‬تتم‭ ‬محاربة‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامي‭ ‬وقيمه،‭ ‬باعتباره‭ ‬وحده‭ ‬القادر‭ ‬إن‭ ‬تم‭ ‬الأخذ‭ ‬به‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬المنظومة‭ ‬الشيطانية‭ ‬في‭ ‬العالم‭! ‬إنهم‭ ‬يدرسون‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬وديننا‭ ‬وثقافتنا‭ ‬وقيمنا‭ ‬لمعرفة‭ ‬كيفية‭ ‬اختراقها‭ ‬من‭ ‬الداخل‭! ‬فهل‭ ‬تعي‭ ‬مجتمعاتنا‭ ‬ذلك؟‭! ‬وهل‭ ‬نعرف‭ ‬نحن‭ ‬عدّونا‭ ‬كما‭ ‬يعرفنا‭ ‬هو؟‭!‬

هل‭ ‬لدينا‭ ‬جامعات‭ ‬متخصصة‭ ‬مثلاً‭ ‬لدراسة‭ ‬مخططاتهم‭ ‬وكيفية‭ ‬مواجهتها‭ ‬هي‭ ‬ببعض‭ ‬أسئلة‭ ‬نثيرها‭ ‬ونحتاج‭ ‬إلى‭ ‬الوعي‭ ‬بها،‭ ‬من‭ ‬جملة‭ ‬أسئلة‭ ‬كثيرة‭ ‬تطرحها‭ ‬علينا‭ ‬التهديدات‭ ‬والتحديات‭ ‬الراهنة‭!‬

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا