العدد : ١٧٦٧٩ - الثلاثاء ١٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٧٩ - الثلاثاء ١٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

أمريكا وإيران والمعادلة الخبيثة وعن قصد!

{‭ ‬كلنا‭ ‬نتذكر‭ ‬حين‭ ‬كان‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬والغرب‭ ‬هو‭ ‬العراق،‭ ‬فإن‭ ‬الهجوم‭ ‬الكاسح‭ ‬من‭ ‬الكيان‭ ‬أنهى‭ ‬تجربة‭ ‬العراق‭ ‬النووية‭ ‬في‭ ‬الثمانينيات‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬ساعات‭ ‬فقط‭! ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬1981‭ ‬حيث‭ ‬دمر‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬مفاعل‭ ‬تموز،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬البرنامج‭ ‬كان‭ ‬سلمياً‭! ‬ثم‭ ‬تمّ‭ ‬اختراع‭ ‬تورط‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬أحداث‭ ‬سبتمبر‭ ‬بحجة‭ ‬كاذبة‭ ‬حول‭ ‬أسلحة‭ ‬الدمار‭ ‬الشامل،‭ ‬تم‭ ‬تدمير‭ ‬العراق‭ ‬واحتلاله‭ ‬عام‭ ‬2003،‭ ‬بعد‭ ‬حصار‭ ‬قاس‭ ‬دام‭ ‬13‭ ‬عاماً‭! ‬وتم‭ ‬إسقاط‭ ‬النظام‭ ‬وتسليم‭ ‬العراق‭ ‬لإيران‭ ‬وأعوانها‭ ‬ومليشياتها‭! ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬خطابات‭ ‬متناقضة‭ ‬ومتغيرة‭ ‬تجاه‭ ‬العراق‭ ‬كما‭ ‬يحدث‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬الجائب‭ ‬الأمريكي‭ ‬تجاه‭ ‬إيران‭!‬

ولم‭ ‬تكن‭ ‬المعادلة‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬الحسم‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬اللاحرب‭ ‬واللاسلم،‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬المفاوضات‭ ‬المستمرة‭ ‬غير‭ ‬المعروفة‭ ‬في‭ ‬غاياتها‭ ‬وأهدافها‭! ‬أو‭ ‬على‭ ‬‮«‬السماح‮»‬‭ ‬لإيران‭ ‬بالتلاعب‭ ‬بممرات‭ ‬الطاقة،‭ ‬والهجوم‭ ‬على‭ ‬الناقلات‭ ‬والسفن‭ ‬والتلاعب‭ ‬بمضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وإغلاقه،‭ ‬والتهديد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬‮«‬الحوثي‮»‬‭ ‬حول‭ ‬‮«‬باب‭ ‬المندب‮»‬‭! ‬أي‭ ‬صناعة‭ ‬الأزمة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬والعالم،‭ ‬وكأن‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬حقيقته‭ ‬لا‭ ‬يهم‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وأن‭ ‬إيران‭ ‬هي‭ ‬الأقوى‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬كما‭ ‬تروج‭ ‬لنفسها،‭ ‬وترامب‭ ‬يمارس‭ ‬لعبة‭ ‬إضعاف‭ ‬أمريكا‭ ‬أمامها‭ ‬عن‭ ‬قصد‭! ‬

{‭ ‬هناك‭ ‬أمر‭ ‬مريب‭ ‬حين‭ ‬يطرح‭ ‬الواقع‭ ‬أمام‭ ‬الأعين‭ ‬شكوكاً‭ ‬حول‭ ‬الأهداف‭ ‬الأمريكية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭! ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬تخبطها‭ ‬هو‭ ‬سياسة‭ ‬في‭ ‬حدّ‭ ‬ذاتها‭! ‬وأن‭ ‬تخفيضات‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬سقف‭ ‬مطالبها‭ ‬مقصودة‭ ‬أيضاً‭! ‬ليس‭ ‬لانتشال‭ ‬نفسها‭ ‬من‭ ‬حرب‭ ‬إيران،‭ ‬وإنما‭ ‬للإبقاء‭ ‬على‭ ‬الأزمة‭ ‬وإدارتها‭ ‬على‭ ‬الطريقة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬‮«‬مضيق‭ ‬هرمز‮»‬‭ ‬لعبة‭ ‬في‭ ‬اليد‭ ‬الإيرانية،‭ ‬لإضعاف‭ ‬وصول‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬الصين‭ ‬والضغط‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬ولتعطيل‭ ‬التنمية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬متسارعة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬وإدخالها‭ ‬بالتدريج‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الضعف‭ ‬والاستفزاز،‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬مع‭ ‬الوقت‭ ‬إلى‭ ‬مواجهة‭ ‬بين‭ ‬السعودية‭ ‬ودول‭ ‬خليجية‭ ‬أخرى‭ ‬وإيران‭! ‬فتتدمر‭ ‬المنطقة‭ ‬كما‭ ‬يحلم‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭! ‬ليكون‭ ‬هذا‭ ‬الكيان‭ ‬هو‭ ‬الأقوى‭ ‬وهو‭ ‬المهيمن‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مدمرة‭! ‬ولا‭ ‬نصدق‭ ‬الخلافات‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬الترويج‭ ‬لها‭ ‬بين‭ ‬أمريكا‭ ‬والكيان‭ ‬الصهيوني‭!‬

{‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬فبراير‭ ‬2026‭ ‬كانت‭ ‬الأهداف‭ ‬هي‭ ‬تحقيق‭ ‬الاستسلام‭ ‬الكامل‭ ‬لإيران،‭ ‬وتغيير‭ ‬النظام،‭ ‬وضمان‭ ‬عدم‭ ‬حصول‭ ‬إيران‭ ‬مطلقاً‭ ‬على‭ ‬سلاح‭ ‬نووي،‭ ‬وإنهاء‭ ‬دعم‭ ‬طهران‭ ‬للجماعات‭ ‬التابعة‭ ‬لها‭ ‬وأذرعها‭ ‬ووكلائها‭! ‬كل‭ ‬تلك‭ ‬الأهداف‭ ‬رغم‭ ‬الضربات‭ ‬‮«‬الاسرائيلية‮»‬‭ ‬والأمريكية‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬وفي‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬سبقتها‭ ‬‮«‬حرب‭ ‬الـ12‭ ‬يوماً‮»‬‭ ‬في‭ ‬2025‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬تحقيقها‭! ‬بل‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬6‭ ‬أشهر‭ ‬تغيرت‭ ‬الأهداف‭ ‬عدة‭ ‬مرات‭ ‬وجرى‭ ‬تقليصها‭! ‬ليعلن‭ ‬نائب‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬‮«‬جيه‭ ‬دي‭ ‬فانس‮»‬‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬تصريح‭ ‬له‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬مع‭ ‬شبكة‭ ‬‮«‬فوكس‭ ‬فيوز‮»‬‭ ‬أن‭ ‬الإدارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬تستعد‭ ‬للاكتفاء‭ ‬بأقل‭ ‬وربما‭ ‬أقل‭ ‬كثيراً‭!‬

وأن‭ ‬الهدف‭ ‬حالياً‭ ‬هو‭ ‬ضمان‭ ‬استمرار‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬تصدير‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬للاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬وبما‭ ‬يضمن‭ ‬استقرار‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬وخاصة‭ ‬للأمريكيين‭!‬

والهدف‭ ‬الثاني‭ ‬هو‭ ‬ضمان‭ ‬ألا‭ ‬تحصل‭ ‬إيران‭ ‬مطلقاً‭ ‬على‭ ‬سلاح‭ ‬نووي‭! ‬أما‭ ‬الأضرار‭ ‬التي‭ ‬تلحق‭ ‬بدول‭ ‬الخليج‭ ‬فلا‭ ‬مكان‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬التفكير‭ ‬الأمريكي‭! ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬كل‭ ‬الأهداف‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬من‭ ‬أجلها‭ ‬الحرب،‭ ‬وورطت‭ ‬الخليج‭ ‬والمنطقة‭ ‬والعالم‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬في‭ ‬أزمات‭ ‬مختلفة،‭ ‬أكثرها‭ ‬شِدّة‭ ‬هي‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬نفسها‭! ‬كل‭ ‬الأهداف‭ ‬السابقة‭ ‬تم‭ ‬التراجع‭ ‬عنها‭! ‬وتمّ‭ ‬ترك‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬لتواجه‭ ‬وحدها‭ ‬أيضا‭ ‬تفاقم‭ ‬الأزمات‭ ‬التي‭ ‬تصنعها‭ ‬إيران‭ ‬عن‭ ‬عمد‭ ‬والاعتداءات‭ ‬المتكررة،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬اهتمام‭ ‬أمريكي‭ ‬حقيقي‭! ‬وكأن‭ ‬الطبخة‭ ‬المسمومة‭ ‬التي‭ ‬اتفقت‭ ‬عليها‭ ‬أطراف‭ ‬الحرب‭ (‬أمريكا،‭ ‬إسرائيل،‭ ‬إيران‭) ‬هي‭ ‬التأثير‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬واستمرار‭ ‬الاعتداءات‭ ‬عليها‭ ‬بما‭ ‬يلحق‭ ‬الضرر‭ ‬بأمن‭ ‬الطاقة‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬اقتصادها‭ ‬وتنميتها‭! ‬ومع‭ ‬هذا‭ ‬التعنت‭ ‬الإيراني‭ ‬المتروك‭ ‬من‭ ‬الجانب‭ ‬الأمريكي‭ ‬لكل‭ ‬أشكال‭ ‬التمادي‭ ‬تتم‭ ‬تهيئة‭ ‬الخليج‭ ‬والمنطقة‭ ‬لحرب‭ ‬شاملة‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬الرجاء‭ ‬‮«‬الإسرائيلي‮»‬‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬يقال‭ ‬عن‭ ‬خلافات‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬أمريكا،‭ ‬لا‭ ‬أراها‭ ‬إلا‭ ‬تبادل‭ ‬أدوار‭!‬

{‭ ‬هل‭ ‬دفع‭ ‬المنطقة‭ ‬إلى‭ ‬حافة‭ ‬الهاوية‭ ‬هو‭ ‬السياسة‭ ‬الأمريكية‭ ‬الحقيقية،‭ ‬لتحويل‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬إلى‭ ‬ساحة‭ ‬مفتوحة‭ ‬لحروب‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق،‭ ‬وتتوالد‭ ‬مع‭ ‬مرور‭ ‬الوقت؟‭ ‬هل‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬سبب‭ ‬‮«‬الغضب‭ ‬الخليجي‭ ‬غير‭ ‬المسبوق‮»‬‭ ‬كما‭ ‬كشفت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬واشنطن‭ ‬بوست‮»‬‭ ‬وخاصة‭ ‬مع‭ ‬عجز‭ ‬‮«‬ترامب‮»‬‭ ‬عن‭ ‬إنهاء‭ ‬حرب‭ ‬إيران؟‭! ‬هل‭ ‬هو‭ ‬عجز‭ ‬أمريكي‭ ‬أم‭ ‬هو‭ ‬توجه‭ ‬مقصود‭ ‬لاستمرار‭ ‬الغليان‭ ‬على‭ ‬صفيح‭ ‬ساخن‭ ‬لإدارة‭ ‬الأزمة‭ ‬أمريكيا‭ ‬ضد‭ ‬الصين‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬بالإضرار‭ ‬بالخليج،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬الحلفاء‭ ‬الخليجيين،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬ترامب‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬أشعل‭ ‬فتيل‭ ‬الحرب‭ ‬وبدون‭ ‬التشاور‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬التي‭ ‬تدفع‭ ‬اليوم‭ ‬الثمن؟‭! ‬بل‭ ‬جعل‭ ‬المفاوضات‭ ‬تستمر‭ ‬مع‭ ‬إيران‭ ‬فيما‭ ‬هي‭ ‬تشن‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الغادرة‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬ووكلاؤها‭ ‬بدورهم‭ ‬وخاصة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬واليمن‭ ‬الذين‭ ‬يشنون‭ ‬اعتداءاتهم‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭!‬

{‭ ‬وبحسب‭ ‬صحيفة‭ ‬واشنطن‭ ‬بوست‭ ‬وتقريرها‭ ‬فإن‭ ‬الاعتماد‭ ‬التاريخي‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬على‭ ‬واشنطن‭ ‬كشريك‭ ‬أمني‭ ‬ومورد‭ ‬للأسلحة‭ ‬ربما‭ ‬قد‭ ‬دخل‭ ‬مرحلة‭ ‬التخلخل،‭ ‬وأن‭ ‬الوضع‭ ‬الحالي‭ ‬ينم‭ ‬عن‭ ‬إحباط‭ ‬خليجي،‭ ‬دفع‭ ‬عدة‭ ‬دول‭ ‬إلى‭ ‬مناقشة‭ ‬جدوى‭ ‬استمرار‭ ‬استضافة‭ ‬القواعد‭ ‬العسكرية‭ ‬الأمريكية‭ ‬على‭ ‬أراضيها‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬ترتيبات‭ ‬أمنية‭ ‬جديدة‭! ‬وبحسب‭ ‬مسؤول‭ ‬أوروبي‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬فإن‭ (‬اتفاقية‭ ‬الدفاع‭ ‬المشترك‭) ‬بين‭ ‬السعودية‭ ‬وتركيا‭ ‬وباكستان‭ ‬تمثل‭ ‬رسالة‭ ‬واضحة‭ ‬ومباشرة‭ ‬إلى‭ ‬واشنطن‭! ‬وأن‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬تسعى‭ ‬بشكل‭ ‬حثيث‭ ‬إلى‭ ‬تنويع‭ ‬شراكاتها‭ ‬الأمنية‭ ‬والعسكرية،‭ ‬وأن‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬كافيا‭!‬

{‭ ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬ترامب‭ ‬‮«‬يمارس‭ ‬سياسة‭ ‬متهورة‮»‬‭ ‬و‮«‬غير‭ ‬متوقعة‮»‬‭ ‬كما‭ ‬يصفها‭ ‬البعض‭! ‬وسواء‭ ‬كانت‭ ‬تلك‭ ‬السياسة‭ ‬مقصودة‭ ‬في‭ ‬حدّ‭ ‬ذاتها،‭ ‬أو‭ ‬أنها‭ ‬فقط‭ ‬ناجمة‭ ‬عن‭ ‬تهور‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬فإن‭ ‬من‭ ‬يدفع‭ ‬ثمن‭ ‬هذا‭ ‬التلاعب‭ ‬السياسي‭ ‬الخبيث‭ ‬وإعطاء‭ ‬الكيان‭ ‬الفرصة‭ ‬لإيران‭ ‬مرة‭ ‬بعد‭ ‬أخرى‭ ‬لكي‭ ‬تمارس‭ ‬عدوانها‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬وهي‭ ‬تواصل‭ ‬الابتزاز‭ ‬عليها‭ ‬وعلى‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬‮«‬مضيق‭ ‬هرمز‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬تحوّل‭ ‬إلى‭ ‬مشكلة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬ممراً‭ ‬طبيعياً‭! ‬نقول‭ ‬إن‭ ‬على‭ ‬دولنا‭ ‬الخليجية‭ ‬أن‭ ‬تواصل‭ ‬سعيها‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬ترتيبات‭ ‬أمنية‭ ‬جديدة‭! ‬وأن‭ ‬تحمي‭ ‬شعوبها‭ ‬ودولها‭ ‬من‭ ‬العبث‭ ‬الصهيوني‭ (‬الأمريكي‭ - ‬الاسرائيلي‭ - ‬الإيراني‭) ‬المجتمع‭ ‬اليوم‭ ‬كما‭ ‬نرى‭ ‬على‭ ‬الإضرار‭ ‬بدول‭ ‬الخليج‭ ‬والمنطقة‭ ‬العربية‭ ‬وحدها،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يحين‭ ‬الدور‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬نفسها‭ ‬ليبقى‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬المهيمن‭ ‬الأوحد‭ ‬بعدها‭ ‬كما‭ ‬يحلم‭ ‬الصهاينة‭.‬

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا