عالم يتغير
فوزية رشيد
خفة الزمن وغرابة الأحداث!
{ الله خلق الكون والزمكان (الزمان والمكان) بموازين دقيقة، وهو وحده المتحكم فيها، ولكن شياطين الإنس والجن أو أتباع الدجال يحاولون العبث بكل طريقة بكل ضوابط الخلق، سواء خلق الإنسان أو الحيوان أو النبات، أو ضوابط القوانين الكونية أو العبث بالعلوم والمعارف الأصلية القديمة، واستخدامها سرا لإثبات التفوق العلمي والتكنولوجي على بقية الشعوب لضرورة ومقدمة لاستعبادها! وفي النهاية فإن الأمر كله بيد من خلق لا بيد من يتطفل على ثوابت وموازين الخالق والخلق!
{في السنوات الماضية تزايد الإحساس لدى كل شعوب العالم بتسارع الزمن أو خفته! بحيث إن العام الواحد يمرّ بسرعة كبيرة ومثله مرور الشهر والأسبوع واليوم! فما إن تعيش حدثاً معيناً، خاصا أو عاماً، حتى تجد نفسك قد أصبحت في الأسبوع الذي يليه ثم الشهر الجديد وهكذا، ولا تعرف كيف مر الزمن بتلك السرعة! هذا الإحساس بتسارع الزمن تدور حوله أحاديث دينية أو أوصاف آخر الزمان، والفتن الكبرى التي تتزامن مع ذلك التسارع الزمني! إلى جانب ما تنبئ عنه علوم ما وراء الطبيعة من متغيرات كثيرة وعلوم أخرى تتعلق بدورها بالطبيعة وبالبيئة والكوارث والمتغيرات في نمط الحياة، وتسارع التطوّر العلمي والتكنولوجي المادي! ونمط التطورات المتعلقة بحياة الإنسان وعلاقاته الاجتماعية وأحواله السيكولوجية، وهو يعيش هذا التسارع في الزمن والأحداث، وكأنه يقفز قفزاً من عالم إلى آخر، من دون رويّة أو هدوء!
{مراراً دار الحديث عن جهاز يوجد في «الفاتيكان» هو (جهاز الكرونوفايزر)! والحديث عنه يدور بين الحقيقة والخيال، فلا يوجد ما يثبت أو ينفي وجوده! هذا الجهاز يلقط فيديوهات أو صور لأحداث قديمة جداً وأحداث مستقبلية! أي أنه يشبه جهاز الخيال العلمي في أفلام هوليوود للسفر عبر الزمن! والغريب أن هناك جهات أخرجت فيديوهات كاذبة ومفبركة حول الماضي السحيق أو المستقبل القريب والبعيد! وأخرجت أفلاما يتم تصنيفها بالتاريخية، ولكنه التاريخ المزوّر حول كائنات فضائية بنت الأهرامات مثلاً! وأفلاما فيها رُسل وأنبياء وسفينة نوح وحيوانات الخ! فلماذا يتم إصدار مثل هذه الفيديوهات المفبركة حول الماضي السحيق؟!
{ولماذا في هذه المرحلة الزمنية من عمر الأرض والإنسان يُراد تزييف الحقائق والتاريخ عبر أفلام مصورة يتم ربطها (بجهاز الكرونوفايزر)؟! ولماذا زادت الأفلام الهوليوودية ذات الصلة بالخيال العلمي حول السفر عبر الزمن والتلاعب به أيضاً؟! ولماذا مرة قال مرشح أمريكي سابق (أندري بيوسيفي) وهو محام أيضاً، وكان مشروعه الانتخابي غريباً قال فيه (إن من حق الشعب الأمريكي أن يعرف الحقيقة، لقد سافرنا إلى الماضي والمستقبل)!
هل ترابط كل ذلك يأتي صدفة، أم أنه يأتي بوسائل مختلفة لترسيخ تصورات معينة في عقول البشرة، تتعلق بالماضي والمستقبل، وخاصة مع التحكم أو الانفلات في صناعة آلات وروبوتات الذكاء الاصطناعي؟!
{ هناك تصوّرات أخرى يتم ترسيخها وترسيخ وجودها وهي التي تدور حول (الكائنات الفضائية)! حول ذلك قام «البنتاجون» مؤخراً بإصدار دفعة جديدة من الفيديوهات ونشرها على مستوى العالم! بل إن تلك الفيديوهات وصلت إلى تصوّر وجود أجسام غريبة وبوابات زمنية، في عدد من الدول العربية مثل سوريا ولبنان! ثم الكويت والعراق! وأيضاً في دول أخرى في العالم حول أجسام غريبة أو مجهولة، وأخرى تنطلق بسرعات عالية جداً! حتى أصبح الأمر شائعا الآن، وكأنه يريد أن يقول للعالم إن القادم هو عصر الأجسام الفضائية والكائنات الفضائية، إلى جانب عصر الروبوتات والذكاء الاصطناعي! أما الإنسان فسيكون أسير كل ذلك!
{ ولكن أغرب ما يحدث منذ فترة هو ما يتعلق بـ«مفاعل سيرن» أو «مصادم الهادرونات»! وهو المفاعل الذي يقوم بتجارب علمية يصفها البعض بالخطيرة في حال حدوث خلل فيها، لإنتاج طاقة لا متناهية! أدّت بعض تلك التجارب إلى فتح بوابة في نسيج الزمكان! وقال بعض العلماء إنهم نجحوا في فتح أول بوابة كونية باستخدام «مصادم الهادرونات» وهو الذي أدى إلى عدم إحساس الناس بالزمكان بشكل طبيعي!
وهو ما دفع عددا كبيرا من العلماء في العالم إلى محاولة رفع قضايا على «مفاعل سيرن» وتجاربه لمنعهم من تلك التجارب، التي بإمكانها أن تقوم بفتح ثغرة بين بُعد الأرض التي نعيش عليها والأبعاد الأخرى!
{ أحد العلماء الذين عملوا في «مفاعل سيرن» قال: (إنهم يقومون باستجلاب الشياطين)! وقد يعتقد البعض أن كلامه هذا مدعاة للسخرية، ولكن هو القول الذي أكدّته أقوال علماء آخرين! حيث من خلال التجارب التي يقومون بها حول الأبعاد والبُعد الرابع وهو بُعد الكائنات الأخرى! لا يستغرب هؤلاء العلماء استجلاب تلك (الكائنات الشيطانية) من البُعد الذي هم فيه إلى البُعد الخاص بنا على الأرض! التجارب التي يقومون بها في «مفاعل سيرن» المفروض أنها قائمة على أساس علمي، لا يُخلّ بتوازن الأبعاد أو فتح البوابات بينها أو الثغرات بينها! ولكن يبدو أن الفضول أو التدخل الشيطاني البشري حول فك (لغز الأبعاد الكونية) الذي يحاولون الوصول إليه يجعل ما يحدث داخل المفاعل أمرا آخر! وهذا ما حذر منه بعض العلماء من بريطانيا واليابان ومن أستراليا، وكلهم قالوا (إن ما يقوم بأحداثه «مفاعل سيرن» بإمكانه أن يُنهي العالم! العالم الشهير «ستيف هوبكينج» بدوره قال (إن نهاية الأرض مرتبطة بمفاعل سيرن، وإن الخطر فيه لن يكون خطراً على جزء من الأرض وإنما على الأرض كلها).
{ إنها بالخلاصة تجارب علمية نوعية وخطيرة! قد تُشبع فضول وغرور وغرائز السيطرة لدى «النخبة الشيطانية»، الذين دأبوا على التلاعب والعبث بكل ما خلقه الله وباسم العلم، الذي كما قلنا مراراً إن نتيجته الكوارث على الإنسان والبشرية مهما كان البريق العلمي الخارجي مُبهراً وملوناً! إن الإحساس الكبير لدى كل الناس في هذه المرحلة بفقدان الإحساس بالزمن وتسارعه، يربطه كثيرون بالتجارب التي هي تحت اسم العلم، وتحاول اختراق الزمكان والبوابات الكونية، واختراق السقف المحفوظ، الذي يحيط بالأرض كقبة سماوية ويدحض كل من يتابع الكثير من علوم الزيف حول أصل الإنسان وأصل الكون وحقيقة الأرض والسماء وغير ذلك مما لا يتسع له المقام هنا لربط الأحداث ببعضها بشكل أكبر!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك