الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
عن المدرسة.. وإجراءات الوزارة
من المهم التعامل مع أي قرار تربوي بموضوعية وبالرجوع إلى التفاصيل والحقائق، بعيداً عن التعميم أو الاستنتاجات المتسرعة.. وما تم الحديث عنه مؤخراً بشأن «إغلاق مدرسة»، يستدعي توضيح الصورة كاملة، حتى لا يحدث لبس لدى الناس.. وبحكم درايتي بالموضوع، وسكني بالقرب من المدرسة، ومتابعتي مع عدد من أولياء الأمور بذات المدرسة، فأود تأكيد عدد من الحقائق والمعلومات.
ذلك أن قرار وزارة التربية والتعليم جاء لحماية مصالح الطلبة وأولياء الأمور بالدرجة الأولى.. فالهدف الأساسي لوزارة التربية والتعليم هو ضمان بيئة تعليمية مستقرة وآمنة لأبنائنا، وعدم تعريض أي طالب لظروف قد تؤثر على مسيرته الدراسية.
والحقيقة والمفاجأة.. أن المدرسة المعنية هي ((قيد التأسيس)) أصلا، ولم تباشر عملها فعلياً.. لم تكن هناك دراسة منتظمة، ولم يبدأ العام الدراسي فيها.. وبالتالي فإن أي حديث عن «إغلاق» غير دقيق.
والإجراء القانوني الذي اتخذته الوزارة يعود إلى وجود خلاف بين المستثمرين في المدرسة بسبب صعوبات مالية متعلقة بهم.. وحتى لا يتحمل الطلبة وأولياء الأمور تبعات هذا الخلاف، تدخلت الوزارة مبكراً وبشكل استباقي.. واشترطت وزارة التربية والتعليم أولاً إعادة جميع الرسوم التي تقاضتها المدرسة نتيجة تسجيل الطلبة وعددهم 200 طالب. كما اشترطت إغلاق المدرسة قبل بداية العام الدراسي حتى لا يجد الطلبة وأولياء الأمور أنفسهم في مأزق وسط العام الدراسي، ويضطرون الى البحث عن بدائل في وقت حرج.. وبعد التزام المستثمرين بشروط وزارة التربية والتعليم، باشرت الوزارة بإغلاق المدرسة بشكل رسمي وإداري.
كما تم نقل الطلبة المسجلين في تلك المدرسة إلى مدارس خاصة أخرى، بكل سهولة ويسر ومن دون أية مشاكل، وبالتنسيق المباشر مع أولياء الأمور والمدارس البديلة لضمان استمرارية الدراسة من دون انقطاع.
أي أن الوزارة حرصت بشكل استباقي على عدم الإضرار بالطلبة، ولم تنتظر بدء العام الدراسي، وحافظت على حقوق أولياء الأمور، وحمت سمعت المهنة التعليمية.
لقد استغربت كثيرا من الحديث عن الموظفين في تلك المدرسة والربط مع قانون التعليم، والصحيح أننا جميعا نقف وندعم الموظفين، والوزارة أولا قبلنا، ولكن الموضوع يتعلق بقانون العمل وليس قانون التعليم مع ضمان حقوقهم.
لدينا في مملكة البحرين قانون المؤسسات التعليمية الخاصة، وهو تشريع شامل متكامل ينظم العلاقة بين الوزارة والمستثمرين، ويضع ضوابط واضحة لحماية الطالب وولي الأمر، ويمنح الوزارة الأدوات اللازمة للتدخل عند الحاجة، ويبدو أن من تحدث في الموضوع اختلطت لديه الأمور والأوراق والتصريح..!!
نحن في بداية العام الدراسي الجديد، ولسنا بحاجة الى معلومات غير صحيحة ومغلوطة، تثير الرأي العام وتلتبس فيها الأمور.. وكل الشكر والتقدير لسعادة الدكتور محمد بن مبارك جمعة وزير التربية والتعليم لحرصه الشديد على مصلحة الطلبة وأولياء الامور، وعلى سمعة التعليم وتطوره وتقدمه في مملكة البحرين.
وهذا النهج الاستباقي والمسؤول هو ما عودتنا عليه الوزارة، ويعكس حرص الدولة على أن يبقى التعليم في مملكة البحرين بيئة جاذبة ومستقرة، تحمي حقوق الجميع وتضع مصلحة الطالب فوق أي اعتبار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك