العدد : ١٧٦٨٩ - الجمعة ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٨٩ - الجمعة ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

زاوية حرة

حسين صالح

إشارة الموت.. إلى متى؟

منذ‭ ‬الثمانينيات،‭ ‬وأهالي‭ ‬العكر‭ ‬والمعامير‭ ‬يطالبون‭ ‬بحل‭ ‬لمشكلة‭ ‬إشارة‭ ‬عبور‭ ‬المشاة‭ ‬الواقعة‭ ‬بين‭ ‬المنطقتين‭.. ‬نحن‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أربعين‭ ‬عاما‭.. ‬وليس‭ ‬عن‭ ‬شكوى‭ ‬قدمت‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬وتحتاج‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الدراسة‭ ‬والتقييم‮»‬‭.‬

أربعون‭ ‬عاما‭ ‬والإشارة‭ ‬في‭ ‬مكانها‭.. ‬والحوادث‭ ‬تتكرر‭.. ‬والناس‭ ‬تشتكي‭.. ‬والمطالبات‭ ‬تتجدد،‭ ‬حتى‭ ‬خرج‭ ‬أب‭ ‬مكلوم‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬ابنه‭ ‬بين‭ ‬الحياة‭ ‬والموت‭ ‬في‭ ‬العناية‭ ‬المركزة‭ ‬بسبب‭ ‬حادث‭ ‬عند‭ ‬هذه‭ ‬الإشارة‭.‬

السؤال‭ ‬لوزارة‭ ‬الأشغال‭: ‬ماذا‭ ‬تنتظرون‭ ‬أكثر؟

هل‭ ‬المطلوب‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬المواطن‭ ‬طلبه‭ ‬كل‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ‬حتى‭ ‬يقتنع‭ ‬المسؤول‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬مشكلة؟‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬شكاوى‭ ‬الناس‭ ‬أصبحت‭ ‬مجرد‭ ‬أوراق‭ ‬تنتقل‭ ‬من‭ ‬مكتب‭ ‬إلى‭ ‬مكتب‭.. ‬ثم‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬سبات‭ ‬إداري‭ ‬عميق؟

المواطن‭ ‬لا‭ ‬يطلب‭ ‬نفقا‭ ‬تحت‭ ‬البحر،‭ ‬ولا‭ ‬جسرا‭ ‬في‭ ‬السماء‭ ‬يصل‭ ‬العكر‭ ‬بنيويورك‭!.. ‬هو‭ ‬يطلب‭ ‬عبورا‭ ‬آمنا‭ ‬يحفظ‭ ‬حياته‭ ‬وحياة‭ ‬أبنائه‭.‬

والأغرب‭ ‬أننا‭ ‬نتحدث‭ ‬دائما‭ ‬عن‭ ‬التطوير‭ ‬والسلامة‭ ‬وجودة‭ ‬الحياة‭.. ‬بينما‭ ‬مشكلة‭ ‬الاشارة‭ ‬يعرفها‭ ‬الأهالي‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭ ‬مازالت‭ ‬تنتظر‭ ‬الحل‭!‬

وهنا‭ ‬أقولها‭ ‬بكل‭ ‬وضوح‭: ‬المسؤول‭ ‬لا‭ ‬يظل‭ ‬في‭ ‬منصبه‭ ‬لكي‭ ‬يستمع‭ ‬إلى‭ ‬المديح‭ ‬فقط‭.. ‬ولا‭ ‬لكي‭ ‬يجلس‭ ‬خلف‭ ‬مكتبه‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬شكاوى‭ ‬الناس‭.. ‬المنصب‭ ‬مسؤولية‭.. ‬والراتب‭ ‬مقابل‭ ‬خدمة‭ ‬الناس‭.. ‬ومن‭ ‬واجب‭ ‬المسؤول‭ ‬أن‭ ‬يسمع‭ ‬للمواطن‭ ‬ويتحرك‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬الأرواح‭ ‬في‭ ‬خطر‭.‬

فهل‭ ‬يعقل‭ ‬أن‭ ‬نحتاج‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬إلى‭ ‬مصاب‭ ‬في‭ ‬العناية‭ ‬المركزة‭ ‬حتى‭ ‬تتحرك‭ ‬الملفات؟

يا‭ ‬وزارة‭ ‬الأشغال‭.. ‬الأهالي‭ ‬لا‭ ‬يريدون‭ ‬وعدا‭ ‬جديدا‭.. ‬ولا‭ ‬لجنة‭ ‬جديدة،‭ ‬ولا‭ ‬عبارة‭ ‬‮«‬الموضوع‭ ‬قيد‭ ‬الدراسة‮»‬‭.‬

لأن‭ ‬الشارع‭ ‬لا‭ ‬ينتظر‭ ‬الدراسات‭ ‬الطويلة‭.. ‬والسيارة‭ ‬لا‭ ‬تنتظر‭ ‬الاجتماعات،‭ ‬والموت‭ ‬بالتأكيد‭ ‬لا‭ ‬ينتظر‭ ‬توقيع‭ ‬المسؤول‭.‬

فإلى‭ ‬متى‭ ‬تظل‭ ‬‮«‬إشارة‭ ‬الموت‮»‬‭ ‬أسرع‭ ‬في‭ ‬حصد‭ ‬الأرواح‭.. ‬من‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬ينقذ‭ ‬حياة‭ ‬الأبرياء؟‭!‬

إقرأ أيضا لـ"حسين صالح"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا