زاوية حرة
حسين صالح
إشارة الموت.. إلى متى؟
منذ الثمانينيات، وأهالي العكر والمعامير يطالبون بحل لمشكلة إشارة عبور المشاة الواقعة بين المنطقتين.. نحن نتحدث عن أكثر من أربعين عاما.. وليس عن شكوى قدمت الأسبوع الماضي وتحتاج إلى «الدراسة والتقييم».
أربعون عاما والإشارة في مكانها.. والحوادث تتكرر.. والناس تشتكي.. والمطالبات تتجدد، حتى خرج أب مكلوم يقول إن ابنه بين الحياة والموت في العناية المركزة بسبب حادث عند هذه الإشارة.
السؤال لوزارة الأشغال: ماذا تنتظرون أكثر؟
هل المطلوب أن يقدم المواطن طلبه كل عشر سنوات حتى يقتنع المسؤول بأن هناك مشكلة؟ أم أن شكاوى الناس أصبحت مجرد أوراق تنتقل من مكتب إلى مكتب.. ثم تدخل في سبات إداري عميق؟
المواطن لا يطلب نفقا تحت البحر، ولا جسرا في السماء يصل العكر بنيويورك!.. هو يطلب عبورا آمنا يحفظ حياته وحياة أبنائه.
والأغرب أننا نتحدث دائما عن التطوير والسلامة وجودة الحياة.. بينما مشكلة الاشارة يعرفها الأهالي منذ عقود مازالت تنتظر الحل!
وهنا أقولها بكل وضوح: المسؤول لا يظل في منصبه لكي يستمع إلى المديح فقط.. ولا لكي يجلس خلف مكتبه بعيدا عن شكاوى الناس.. المنصب مسؤولية.. والراتب مقابل خدمة الناس.. ومن واجب المسؤول أن يسمع للمواطن ويتحرك عندما تكون الأرواح في خطر.
فهل يعقل أن نحتاج في كل مرة إلى مصاب في العناية المركزة حتى تتحرك الملفات؟
يا وزارة الأشغال.. الأهالي لا يريدون وعدا جديدا.. ولا لجنة جديدة، ولا عبارة «الموضوع قيد الدراسة».
لأن الشارع لا ينتظر الدراسات الطويلة.. والسيارة لا تنتظر الاجتماعات، والموت بالتأكيد لا ينتظر توقيع المسؤول.
فإلى متى تظل «إشارة الموت» أسرع في حصد الأرواح.. من اتخاذ قرار ينقذ حياة الأبرياء؟!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك