زاوية حرة
حسين صالح
ارحموا أولياء الأمور
مع بداية العام الدراسي لفت نظري في مجمع مدينة عيسى عدد كبير من الأطفال برفقة أسرهم.. يتنقلون بين المحلات لشراء الملابس والأحذية والحقائب وبقية مستلزمات المدرسة.. مشهد يتكرر كل عام لكن اللافت هذه المرة هو شكاوى أولياء الأمور عن ارتفاع الأسعار بصورة واضحة مقارنة بالعام الماضي.
أحدهم قال إن ما كان يشتريه لأبنائه في العام الماضي.. أصبح اليوم يكلفه أكثر بكثير وخصوصا عندما تكون الأسرة لديها أكثر من طالب.. فالمسألة لا تتوقف عند الزي والحذاء والحقيبة.. بل تمتد إلى القرطاسية والطباعة والمذكرات والمشاريع المدرسية وغيرها من المتطلبات التي تتراكم حتى تتحول بداية العام الدراسي إلى عبء ثقيل على ميزانية الأسرة.
وهنا أتوجه إلى وزير التربية والتعليم الدكتور محمد بن مبارك جمعة الذي سبق أن وجه إلى مراعاة أولياء الأمور وعدم تحميلهم متطلبات مدرسية غير ضرورية تثقل كاهلهم.. أتمنى أن يستمر هذا التوجه بصورة أكثر تشددا.. وتتم مراجعة ما تطلبه بعض المدارس والمعلمين من مشاريع وطباعة ومستلزمات يمكن الاستغناء عن جزء كبير منها أو توفير بدائل أقل كلفة.
ليس من المعقول أن يصبح الطالب مطالبا في كل فترة بمشروع جديد، وطباعة أوراق ومذكرات وشراء أدوات إضافية.. وكأن ميزانية ولي الأمر مفتوحة بلا حدود.
في المقابل، هناك مسؤولية على التجار أيضا، فموسم المدارس لا يجب أن يتحول إلى موسم للاستغلال والربح السريع.. بعض الأسر لا تملك خيارا؛ فهي مضطرة إلى الشراء، وهنا يفترض أن تكون هناك رقابة حقيقية على الأسعار.. وخصوصا عندما تكون الزيادة غير مبررة أو مبالغا فيها.
أولياء الأمور اليوم بين نارين: متطلبات مدرسية متزايدة وأسعار ترتفع عاما بعد عام. ولذلك فإن المطلوب تعاون وزارة التربية والجهات الرقابية والتجار معا.. حتى لا تتحول فرحة العودة إلى المدارس إلى فاتورة ثقيلة تبدأ بها الأسرة عامها الدراسي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك