الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
البحرين.. كلمة حق يجب أن تقال
في لحظات المحن تظهر معادن الأوطان، وتتجلى حكمة القيادة، وقدرة الدولة على حماية شعبها.. واليوم ونحن نشهد ما تمر به المنطقة من توترات وتحديات، نقف إجلالاً واحتراماً وتقديراً لما تقوم به مملكة البحرين من جهود مضاعفة من أجل الوطن والمواطن، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
لا أحد ينكر حجم التحديات والكلفة التي ترتبت على مملكة البحرين جراء تداعيات الاعتداء الإيراني الغاشم.. دول كثيرة لو تعرضت لمثل هذه الظروف لشهدت نقصاً في الأساسيات، وارتباكاً في الأسواق، وارتفاعا في الأسعار، وصعوبة القدرة الشرائية، وتأخيراً في المشاريع، وتراجعاً في الخدمات.. لكن في البحرين كان المشهد مختلفاً، بفضل الحكمة الملكية السامية، وبفضل الإدارة الحكومية المقتدرة، لم يشعر المواطن البحريني بأي نقص أو تأخير.
المواد الغذائية متوافرة في الأسواق، والرواتب مستمرة في مواعيدها، والحياة اليومية نشطة، والأمن مستتب في كل شارع وحي، والنشاط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بارز، والحراك مستمر في كل الجهات.. جهود مضاعفة في كل المسارات، وكأن شيئاً لم يكن.
ثمة أمور كثيرة لا نعرفها كمواطنين، ولم نشعر بها، لكنها تُبذل ليل نهار.. حرص القيادة الحكيمة على أمن الوطن والمواطن، وتأمين الحياة الكريمة، وإدارة الأزمات قبل وقوعها.. كلها شواهد على أن هناك عملاً مؤسسياً كبيراً يدور خلف الكواليس.
حتى إصلاح الأضرار التي نجمت عن ذلك الاعتداء الغاشم يتم بوتيرة كبيرة وسريعة، لتعاد الحياة إلى طبيعتها بأسرع ما يمكن.. الحمد لله على نعمة البحرين، نعمة الأمن والأمان، ونعمة القيادة الحكيمة.
لو أن رب أسرة تعرض لأزمة معينة لشعر بذلك كل أفراد الأسرة وتأثروا بها.. في معيشتهم ومشاريعهم، وفي مطالبهم واحتياجاتهم اليومية.. فما بالنا بدولة تواجه تداعيات إقليمية؟ ولكن في البحرين لدينا قيادة حكيمة نذرت نفسها لخدمة الوطن وحماية أبنائه وتأمين معيشتهم.
هذا الموقف يستحق أن نقف جميعا عنده بكل فخر واعتزاز، وبكل ولاء ووفاء.. يستحق أن نقدر الجنود المخلصين في كل جبهة.. في الميدان العسكري والأمني، وفي المؤسسات الحكومية، وفي القطاعات الخدمية والصحية والتعليمية.. رجال ونساء يعملون بصمت ليبقى الوطن شامخاً.
كلمة حق يجب أن تقال ولا تغيب.. يجب ألا يغرق البعض في النقد من دون أن يعلم حجم التضحيات والجهود الوطنية المبذولة.. فالوطن أمانة، وتقدير الجهد في وقت الشدة هو جزء من رد الجميل. وإن ما تقوم به مملكة البحرين اليوم هو درس في الإدارة الحكيمة للأزمات، وفي تلاحم القيادة مع الشعب.
هو درس يقول إن التحديات لا تكسرنا، بل تزيدنا إصراراً، وإن راية مملكة البحرين ستبقى مرفوعة بعزيمة أبنائها وحكمة قيادتها.. حمى الله مملكة البحرين، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.. كم أنتِ عظيمة يا بلادي البحرين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك