الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
وسام على صدر الكلمة.. ومسؤولية على عاتق القلم
بمشاعر الفخر والاعتزاز، وبدافع المسؤولية الوطنية، أتشرف بأن أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، على دعمه المتواصل للصحافة والصحفيين في مملكة البحرين.
فدعم جلالته للكلمة الحرة المسؤولة هو محل فخر واعتزاز لكل إعلامي بحريني، وهو الذي جعل من الصحافة شريكاً أصيلاً في مسيرة البناء والتنمية، وصوتاً يصدح بالحق وينافح عن قضايا الوطن والمواطن.
كما أتقدم بخالص الشكر والامتنان إلى سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله على هذه المبادرة الكريمة «جائزة سمو رئيس مجلس الوزراء للصحافة». فسموه يدرك أن الإعلام هو العمود الفقري لأي نهضة، وأن تكريم الأقلام الوطنية هو استثمار في الوعي وبناء للإنسان. وهذه الجائزة التي تحمل اسم سموه الغالي هي رسالة واضحة بأن الحكومة تقف إلى جانب الصحافة المهنية وتشجعها.
وإنني أغتنم هذه المناسبة لأعرب عن تقديري الكبير لسعادة الدكتور رمزان بن عبدالله النعيمي وزير الإعلام على حرصه واهتمامه بالصحفيين البحرينيين، ومتابعته الدائمة لشؤونهم، ودعمه لكل ما يرتقي بالعمل الإعلامي ويحفظ مكانة الكلمة في المجتمع. ولا يفوتني أن أتوجه بالشكر والتقدير إلى جمعية الصحفيين البحرينية على دورها المحوري في احتضان الكفاءات الصحفية، والدفاع عن المهنة، وتوفير البيئة الداعمة للإبداع والتطوير.
كما يشرفني أن أكون فرداً من أسرة مؤسسة «أخبار الخليج» العريقة، هذا الصرح الإعلامي الوطني الذي تربينا في رحابه وتعلمنا فيه معنى المهنة. فتحية تقدير إلى الأستاذ أنور عبدالرحمن رئيس التحرير على قيادته الحكيمة، وعلى كونه مدرسة في المهنية والالتزام الوطني، وعلى دعمه الدائم لكل الأقلام الشابة، والشكر واجب وموصول لكل الأساتذة وفي مقدمتهم الأستاذ سيد زهرة مدير التحرير، والأستاذ عبدالمجيد حاجي المدير العام للمؤسسة.
إن تشرفي بالفوز بهذه الجائزة المرموقة «فئة أفضل عمود رأي» وللمرة الثانية، هو في الحقيقة تكليف قبل أن يكون تشريفاً. فهو يشكل مسؤولية وطنية مضاعفة، لأن اسم سمو رئيس مجلس الوزراء على هذه الجائزة يفرض علينا معياراً أعلى من الدقة والموضوعية والجرأة المسؤولة. لم يعد المطلوب مجرد مقال رأي، بل مقالا يليق بوطن، ويخدم قضية، ويسهم في البناء.
أدرك أن القلم أمانة، والكلمة مسؤولية. وكما قال الراحل غازي القصيبي: «الكتابة مسؤولية، ومن لا يرى في الكتابة مسؤولية فلا داعي لأن يكتب». وهذه المقولة أضعها نصب عيني دائماً. فالعمود الصحفي ليس مساحة للتعبير الشخصي فقط، بل هو منبر لطرح القضايا العامة بروح بناءة، وللاقتراب من هموم الناس، وللدفاع عن منجزات الوطن بكل صدق.
هذا التتويج ما كان ليتحقق لولا دعم وتشجيع كل الزملاء والزميلات في مؤسسة «أخبار الخليج» وفي الوسط الصحفي. فالنجاح الفردي هو نتاج عمل جماعي، وروح فريق، وبيئة حاضنة. لكم مني كل المحبة والتقدير.
أخيراً، أعد نفسي، وأعد قرائي الأعزاء، وقيادتنا الحكيمة، أن أظل عند حسن الظن. وأن يكون هذا الفوز حافزاً لبذل المزيد من العطاء، وأن يبقى القلم وفياً للحقيقة، مدافعاً عن الوطن، ومعبراً عن آمال الناس وتطلعاتهم. حفظ الله مملكة البحرين، وأدام عزها في ظل القيادة الحكيمة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك