الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
«أبرهة الحوثي».. للبيت رب يحميه
عندما يخرج علينا ما يسمى بـ«مفتي مليشيا الحوثي الإرهابية» المدعومة من إيران، مهدداً مكة المكرمة، ومتبجحاً بصواريخه الطائشة التي تستهدف قبلة المسلمين، ومتهجماً على علماء الأمة، فإننا لا نرى أمامه إلا صورة «أبرهة الحبشي» تتكرر من جديد، بكل ما فيها من غطرسة وحماقة وكفر بالنعمة.
إن التاريخ يعيد نفسه، وإن اختلفت الأسماء.. فـ«أبرهة الحبشي» جاء بفيله وجيشه ليهدم الكعبة، ظناً منه أن القوة تغلب إرادة الله، فكانت نهايته طيراً أبابيل ترميه بحجارة من سجيل.. واليوم يأتي «أبرهة الحوثي»، بصواريخه الإيرانية ومسيراته المفخخة، وفتاوى مفتيه الضال، ليهدد بيت الله الحرام، ظناً منه أن إرهابه سيخيف المسلمين أو ينال من قدسية مكة المكرمة، من أجل ترهيب المسلمين وتهديد موسم الحج ومنع الناس من أداء الحج.
نقول لهذا المفتي المأجور، الذي لا يفقه من الإسلام إلا ما يمليه عليه ملالي طهران: اخسأ، فمكة ليست ساحة لفتاواك المسمومة.. فمن أنت حتى تتطاول على علماء المسلمين؟ علماء الحرمين الشريفين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة كتاب الله وسنة رسوله، يأتي من لا يحسن الوضوء ليطعن فيهم؟ إن تطاولك على العلماء يكشف حقيقتك، فأنتم جماعة مارقة خارجة عن الإسلام، لا صلة لكم بدين محمد صلى الله عليه وسلم، فديننا دين سلام وأمن، ودينكم دين صواريخ ودمار وتهديد للحرم الآمن.
لقد قالها عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم لأبرهة الأول كلمة خالدة تصلح لكل زمان ومكان: «أما الإبل فأنا ربها، وأما البيت فله رب يحميه».. وهي المقولة التي نستحضرها اليوم ونحن نرى صواريخ الحوثي تحاول تهديد سماء الطائف ومكة، فيتصدى لها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
نعم، للبيت رب يحميه، وقد هيأ لهذا البيت من يحميه على الأرض.. وإننا نشيد بكل فخر واعتزاز بالقوات المسلحة السعودية وقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي الباسلة، التي كانت بالمرصاد لهذا العدوان الحوثي الغادر، وأسقطت صواريخه قبل أن تصل إلى أهدافها.. إنهم حماة الحرمين، ودرع الأمة، الذين يقفون في وجه الإرهاب الحوثي بكل بسالة وإيمان، وهم الامتداد الحقيقي لأبابيل السماء التي حمى الله بها بيته.
إن استهداف مكة المكرمة لم يعد مجرد عمل عسكري، بل هو إعلان حرب على ملياري مسلم.. والحوثي الإرهابي بهذا الفعل أثبت أنه ليس حركة سياسية ولا مكونا يمنيا، بل هو جماعة إرهابية طائفية عميلة، وأداة قذرة لإيران التي تحلم بتدمير مقدسات المسلمين ونشر الفوضى في بلاد الحرمين.
لقد كفرتم بما أنزل على محمد يوم وجهتم صواريخكم إلى الكعبة، والإسلام منكم براء، فالإسلام من استهداف المقدسات براء، ومن ترويع الآمنين في البلد الحرام براء، ومن سب العلماء براء.
نقولها مدوية: والله لن تنالوا من مكة، فالله حاميها، ثم جنود سلمان وجنود محمد بن سلمان لها بالمرصاد.. ستذهبون كما ذهب أبرهة، وسيبقى البيت شامخاً، وسيبقى علماء المسلمين تاجاً على رؤوسكم رغم أنف مفتيكم الضال. لقد جاء الحق وزهق الباطل، إن «الحوثي» الباطل كان زهوقا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك