العدد : ١٧٧١٤ - الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧١٤ - الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

«أبرهة الحوثي».. للبيت رب يحميه

عندما‭ ‬يخرج‭ ‬علينا‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بـ«مفتي‭ ‬مليشيا‭ ‬الحوثي‭ ‬الإرهابية‮»‬‭ ‬المدعومة‭ ‬من‭ ‬إيران،‭ ‬مهدداً‭ ‬مكة‭ ‬المكرمة،‭ ‬ومتبجحاً‭ ‬بصواريخه‭ ‬الطائشة‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬قبلة‭ ‬المسلمين،‭ ‬ومتهجماً‭ ‬على‭ ‬علماء‭ ‬الأمة،‭ ‬فإننا‭ ‬لا‭ ‬نرى‭ ‬أمامه‭ ‬إلا‭ ‬صورة‭ ‬‮«‬أبرهة‭ ‬الحبشي‮»‬‭ ‬تتكرر‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬غطرسة‭ ‬وحماقة‭ ‬وكفر‭ ‬بالنعمة‭.‬

إن‭ ‬التاريخ‭ ‬يعيد‭ ‬نفسه،‭ ‬وإن‭ ‬اختلفت‭ ‬الأسماء‭.. ‬فـ«أبرهة‭ ‬الحبشي‮»‬‭ ‬جاء‭ ‬بفيله‭ ‬وجيشه‭ ‬ليهدم‭ ‬الكعبة،‭ ‬ظناً‭ ‬منه‭ ‬أن‭ ‬القوة‭ ‬تغلب‭ ‬إرادة‭ ‬الله،‭ ‬فكانت‭ ‬نهايته‭ ‬طيراً‭ ‬أبابيل‭ ‬ترميه‭ ‬بحجارة‭ ‬من‭ ‬سجيل‭.. ‬واليوم‭ ‬يأتي‭ ‬‮«‬أبرهة‭ ‬الحوثي‮»‬،‭ ‬بصواريخه‭ ‬الإيرانية‭ ‬ومسيراته‭ ‬المفخخة،‭ ‬وفتاوى‭ ‬مفتيه‭ ‬الضال،‭ ‬ليهدد‭ ‬بيت‭ ‬الله‭ ‬الحرام،‭ ‬ظناً‭ ‬منه‭ ‬أن‭ ‬إرهابه‭ ‬سيخيف‭ ‬المسلمين‭ ‬أو‭ ‬ينال‭ ‬من‭ ‬قدسية‭ ‬مكة‭ ‬المكرمة،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ترهيب‭ ‬المسلمين‭ ‬وتهديد‭ ‬موسم‭ ‬الحج‭ ‬ومنع‭ ‬الناس‭ ‬من‭ ‬أداء‭ ‬الحج‭.‬

نقول‭ ‬لهذا‭ ‬المفتي‭ ‬المأجور،‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يفقه‭ ‬من‭ ‬الإسلام‭ ‬إلا‭ ‬ما‭ ‬يمليه‭ ‬عليه‭ ‬ملالي‭ ‬طهران‭: ‬اخسأ،‭ ‬فمكة‭ ‬ليست‭ ‬ساحة‭ ‬لفتاواك‭ ‬المسمومة‭.. ‬فمن‭ ‬أنت‭ ‬حتى‭ ‬تتطاول‭ ‬على‭ ‬علماء‭ ‬المسلمين؟‭ ‬علماء‭ ‬الحرمين‭ ‬الشريفين‭ ‬الذين‭ ‬أفنوا‭ ‬أعمارهم‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬كتاب‭ ‬الله‭ ‬وسنة‭ ‬رسوله،‭ ‬يأتي‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يحسن‭ ‬الوضوء‭ ‬ليطعن‭ ‬فيهم؟‭ ‬إن‭ ‬تطاولك‭ ‬على‭ ‬العلماء‭ ‬يكشف‭ ‬حقيقتك،‭ ‬فأنتم‭ ‬جماعة‭ ‬مارقة‭ ‬خارجة‭ ‬عن‭ ‬الإسلام،‭ ‬لا‭ ‬صلة‭ ‬لكم‭ ‬بدين‭ ‬محمد‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم،‭ ‬فديننا‭ ‬دين‭ ‬سلام‭ ‬وأمن،‭ ‬ودينكم‭ ‬دين‭ ‬صواريخ‭ ‬ودمار‭ ‬وتهديد‭ ‬للحرم‭ ‬الآمن‭.‬

لقد‭ ‬قالها‭ ‬عبد‭ ‬المطلب‭ ‬جد‭ ‬النبي‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬لأبرهة‭ ‬الأول‭ ‬كلمة‭ ‬خالدة‭ ‬تصلح‭ ‬لكل‭ ‬زمان‭ ‬ومكان‭: ‬‮«‬أما‭ ‬الإبل‭ ‬فأنا‭ ‬ربها،‭ ‬وأما‭ ‬البيت‭ ‬فله‭ ‬رب‭ ‬يحميه‮»‬‭.. ‬وهي‭ ‬المقولة‭ ‬التي‭ ‬نستحضرها‭ ‬اليوم‭ ‬ونحن‭ ‬نرى‭ ‬صواريخ‭ ‬الحوثي‭ ‬تحاول‭ ‬تهديد‭ ‬سماء‭ ‬الطائف‭ ‬ومكة،‭ ‬فيتصدى‭ ‬لها‭ ‬رجال‭ ‬صدقوا‭ ‬ما‭ ‬عاهدوا‭ ‬الله‭ ‬عليه‭.‬

نعم،‭ ‬للبيت‭ ‬رب‭ ‬يحميه،‭ ‬وقد‭ ‬هيأ‭ ‬لهذا‭ ‬البيت‭ ‬من‭ ‬يحميه‭ ‬على‭ ‬الأرض‭.. ‬وإننا‭ ‬نشيد‭ ‬بكل‭ ‬فخر‭ ‬واعتزاز‭ ‬بالقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬السعودية‭ ‬وقوات‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬الملكي‭ ‬السعودي‭ ‬الباسلة،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬بالمرصاد‭ ‬لهذا‭ ‬العدوان‭ ‬الحوثي‭ ‬الغادر،‭ ‬وأسقطت‭ ‬صواريخه‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬أهدافها‭.. ‬إنهم‭ ‬حماة‭ ‬الحرمين،‭ ‬ودرع‭ ‬الأمة،‭ ‬الذين‭ ‬يقفون‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الإرهاب‭ ‬الحوثي‭ ‬بكل‭ ‬بسالة‭ ‬وإيمان،‭ ‬وهم‭ ‬الامتداد‭ ‬الحقيقي‭ ‬لأبابيل‭ ‬السماء‭ ‬التي‭ ‬حمى‭ ‬الله‭ ‬بها‭ ‬بيته‭.‬

إن‭ ‬استهداف‭ ‬مكة‭ ‬المكرمة‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مجرد‭ ‬عمل‭ ‬عسكري،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬إعلان‭ ‬حرب‭ ‬على‭ ‬ملياري‭ ‬مسلم‭.. ‬والحوثي‭ ‬الإرهابي‭ ‬بهذا‭ ‬الفعل‭ ‬أثبت‭ ‬أنه‭ ‬ليس‭ ‬حركة‭ ‬سياسية‭ ‬ولا‭ ‬مكونا‭ ‬يمنيا،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬جماعة‭ ‬إرهابية‭ ‬طائفية‭ ‬عميلة،‭ ‬وأداة‭ ‬قذرة‭ ‬لإيران‭ ‬التي‭ ‬تحلم‭ ‬بتدمير‭ ‬مقدسات‭ ‬المسلمين‭ ‬ونشر‭ ‬الفوضى‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬الحرمين‭.‬

لقد‭ ‬كفرتم‭ ‬بما‭ ‬أنزل‭ ‬على‭ ‬محمد‭ ‬يوم‭ ‬وجهتم‭ ‬صواريخكم‭ ‬إلى‭ ‬الكعبة،‭ ‬والإسلام‭ ‬منكم‭ ‬براء،‭ ‬فالإسلام‭ ‬من‭ ‬استهداف‭ ‬المقدسات‭ ‬براء،‭ ‬ومن‭ ‬ترويع‭ ‬الآمنين‭ ‬في‭ ‬البلد‭ ‬الحرام‭ ‬براء،‭ ‬ومن‭ ‬سب‭ ‬العلماء‭ ‬براء‭.‬

نقولها‭ ‬مدوية‭: ‬والله‭ ‬لن‭ ‬تنالوا‭ ‬من‭ ‬مكة،‭ ‬فالله‭ ‬حاميها،‭ ‬ثم‭ ‬جنود‭ ‬سلمان‭ ‬وجنود‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬لها‭ ‬بالمرصاد‭.. ‬ستذهبون‭ ‬كما‭ ‬ذهب‭ ‬أبرهة،‭ ‬وسيبقى‭ ‬البيت‭ ‬شامخاً،‭ ‬وسيبقى‭ ‬علماء‭ ‬المسلمين‭ ‬تاجاً‭ ‬على‭ ‬رؤوسكم‭ ‬رغم‭ ‬أنف‭ ‬مفتيكم‭ ‬الضال‭. ‬لقد‭ ‬جاء‭ ‬الحق‭ ‬وزهق‭ ‬الباطل،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الحوثي‮»‬‭ ‬الباطل‭ ‬كان‭ ‬زهوقا‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا