العدد : ١٧٦٥٨ - الثلاثاء ٢٨ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٥٨ - الثلاثاء ٢٨ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ صفر ١٤٤٨هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

المبرة الخليفية.. «خليجي أولا»

في‭ ‬زمن‭ ‬تتسارع‭ ‬فيه‭ ‬العولمة‭ ‬وتتشابك‭ ‬فيه‭ ‬الأسواق،‭ ‬تصبح‭ ‬الهوية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬خياراً‭ ‬واعياً‭ ‬لا‭ ‬صدفة‭.. ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق‭ ‬جاء‭ ‬إطلاق‭ ‬مؤسسة‭ ‬المبرة‭ ‬الخليفية‭ ‬حملة‭ ‬‮«‬خليجي‭ ‬أولاً‮»‬‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬الشباب‭ ‬2030،‭ ‬لتؤكد‭ ‬أن‭ ‬دعم‭ ‬المنتج‭ ‬والخدمة‭ ‬الخليجية‭ ‬ليس‭ ‬شعاراً‭ ‬موسمياً،‭ ‬بل‭ ‬مسؤولية‭ ‬مجتمعية‭ ‬ووعيا‭ ‬اقتصاديا‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬الفرد‭ ‬ويصل‭ ‬إلى‭ ‬اقتصاد‭ ‬المنطقة‭ ‬بأكملها‭.‬

ما‭ ‬يميز‭ ‬الحملة‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تأتِ‭ ‬من‭ ‬أعلى‭ ‬إلى‭ ‬أسفل،‭ ‬بل‭ ‬انطلقت‭ ‬من‭ ‬قلب‭ ‬الشباب‭.. ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬تنفيذها‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬إم‭.‬كي‭.‬اف‭. ‬كونكت‮»‬،‭ ‬ووضعت‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬المشهد‭ ‬كصناع‭ ‬للتغيير‭ ‬وليسوا‭ ‬مجرد‭ ‬متلقين‭.. ‬وتنطلق‭ ‬الحملة‭ ‬من‭ ‬الإيمان‭ ‬بأهمية‭ ‬ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬استهلاكية‭ ‬واعية‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭.‬

كل‭ ‬دينار‭ ‬ننفقه‭ ‬على‭ ‬منتج‭ ‬خليجي‭ ‬هو‭ ‬استثمار‭ ‬في‭ ‬وظيفة‭ ‬لشاب‭ ‬خليجي،‭ ‬وفي‭ ‬مصنع‭ ‬بدول‭ ‬المنطقة،‭ ‬وفي‭ ‬سلسلة‭ ‬إمداد‭ ‬تعود‭ ‬بالنفع‭ ‬على‭ ‬الجميع‭.. ‬وخاصة‭ ‬أن‭ ‬هدف‭ ‬الحملة‭ ‬يتجاوز‭ ‬التوعية‭ ‬التقليدية،‭ ‬لأنها‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تمكين‭ ‬الشباب‭ ‬وتحفيزهم‭ ‬على‭ ‬تبني‭ ‬التفكير‭ ‬الإبداعي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ابتكار‭ ‬مبادرات‭ ‬وفعاليات‭ ‬ومحتوى‭ ‬إعلامي‭ ‬مبتكر‭ ‬ينشر‭ ‬رسالة‭ ‬‮«‬خليجي‭ ‬أولاً‮»‬‭ ‬بأساليب‭ ‬مؤثرة‭ ‬وعصرية‭.‬

لا‭ ‬تطلب‭ ‬الحملة‭ ‬من‭ ‬الشاب‭ ‬أن‭ ‬يشتري‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬تطلب‭ ‬منه‭ ‬أن‭ ‬يفكر‭ ‬ويبتكر،‭ ‬وتشجع‭ ‬المشاركين‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬أفكار‭ ‬وحلول‭ ‬إبداعية‭ ‬تعزز‭ ‬الوعي‭ ‬بأهمية‭ ‬إعطاء‭ ‬الأولوية‭ ‬للمنتجات‭ ‬والخدمات‭ ‬الخليجية‭. ‬والهدف‭ ‬هو‭ ‬تحويل‭ ‬هذا‭ ‬المفهوم‭ ‬من‭ ‬شعار‭ ‬إلى‭ ‬ممارسة‭ ‬يومية‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬روح‭ ‬الابتكار‭ ‬والمسؤولية‭ ‬المجتمعية،‭ ‬وتدعم‭ ‬الهوية‭ ‬الخليجية‭ ‬المشتركة‭ ‬التي‭ ‬تجمعنا‭.‬

عندما‭ ‬يصبح‭ ‬الشاب‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يصمم‭ ‬الحملة‭ ‬الإعلانية،‭ ‬ويطلق‭ ‬المبادرة‭ ‬المجتمعية،‭ ‬ويحكي‭ ‬قصة‭ ‬نجاح‭ ‬مشروع‭ ‬خليجي،‭ ‬فإن‭ ‬الرسالة‭ ‬تصل‭ ‬أعمق‭ ‬وأصدق‭.‬

لا‭ ‬يمكن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الإشادة‭ ‬بجهود‭ ‬وحرص‭ ‬سمو‭ ‬الشيخة‭ ‬زين‭ ‬بنت‭ ‬خالد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬أمناء‭ ‬المبرّة‭ ‬الخليفية‭.. ‬رعاية‭ ‬سموها‭ ‬لهذه‭ ‬الحملة‭ ‬تعكس‭ ‬إيماناً‭ ‬عميقاً‭ ‬بأن‭ ‬الشباب‭ ‬هم‭ ‬رأس‭ ‬مال‭ ‬الخليج‭ ‬الحقيقي‭. ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬دعم‭ ‬تفضيل‭ ‬الخدمات‭ ‬والمنتجات‭ ‬الخليجية‭ ‬له‭ ‬أثر‭ ‬إيجابي‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬تحفيز‭ ‬الاستثمار،‭ ‬وتشجيع‭ ‬الابتكار،‭ ‬وخلق‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الفرص‭ ‬للمشاريع‭ ‬ورواد‭ ‬الأعمال،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يتيح‭ ‬إبراز‭ ‬قصص‭ ‬النجاح،‭ ‬والمشاريع‭ ‬الرائدة‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬الإمكانات‭ ‬الواعدة‭ ‬التي‭ ‬تزخر‭ ‬بها‭ ‬المنطقة،‭ ‬والتي‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬تجد‭ ‬الضوء‭ ‬الكافي‭.‬

تقول‭ ‬الحكمة‭: ‬‮«‬يدٌ‭ ‬تبني‭ ‬خير‭ ‬من‭ ‬عشر‭ ‬أيادٍ‭ ‬تصفق‮»‬‭. ‬و«خليجي‭ ‬أولاً‮»‬‭ ‬هي‭ ‬يد‭ ‬تبني‭. ‬تبني‭ ‬وعياً،‭ ‬وتبني‭ ‬اقتصاداً،‭ ‬وتبني‭ ‬انتماءً‭.  ‬كل‭ ‬الشكر‭ ‬للمبرة‭ ‬الخليفية‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬الذكية‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬بين‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والهوية،‭ ‬وبين‭ ‬الاستهلاك‭ ‬والمسؤولية‭.. ‬نحن‭ ‬لا‭ ‬ندعو‭ ‬للانغلاق،‭ ‬بل‭ ‬ندعو‭ ‬للأولوية‭.. ‬نبدأ‭ ‬بجيراننا‭ ‬وإخواننا،‭ ‬ثم‭ ‬ننفتح‭ ‬على‭ ‬العالم‭.‬

إذا‭ ‬أراد‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬منا‭ ‬أن‭ ‬يسأل‭ ‬قبل‭ ‬الشراء‭: ‬‮«‬هل‭ ‬يوجد‭ ‬بديل‭ ‬خليجي؟‮»‬‭ ‬سنكون‭ ‬قد‭ ‬قطعنا‭ ‬نصف‭ ‬الطريق‭. ‬وحينها‭ ‬فقط‭ ‬نستطيع‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬بفخر‭: ‬اقتصادنا‭ ‬بأيدينا،‭ ‬ومستقبلنا‭ ‬نصنعه‭ ‬بأنفسنا‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا