الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
السعودية في قلب كل بحريني
ذات يوم سأل أحد الإعلاميين صاحب السمو الملكي الأمير الراحل «سعود الفيصل» وزير الخارجية السعودي -رحمه الله- عن سر طبيعة العلاقات السعودية البحرينية النموذجية والاستراتيجية الفريدة، فأجاب قائلا: «العلاقة بين السعودية والبحرين ليست علاقة بين دولتين، بل هي علاقة بين شعب واحد في دولتين».. وهي مقولة تختصر كل شيء، عن النموذج البحريني السعودي.
في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، لا تحتفل المملكة العربية السعودية وحدها بيومها الوطني، بل تحتفل معها مملكة البحرين بكل جوارحها، لأن اليوم الوطني السعودي هو يوم وطني بحريني بامتياز، وعيد للخليج كله، فما يربطنا بأشقائنا في السعودية ليس مجرد حدود وجغرافيا، بل هو تاريخ واحد، ودم واحد، ومصير واحد.
إن العلاقات البحرينية السعودية هي النموذج الأرقى والأصدق للعلاقات بين الدول، علاقات ضاربة في جذور التاريخ، أسسها الآباء والأجداد، وتزداد رسوخاً وصلابة في ظل الرعاية الكريمة والقيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية حفظه الله ورعاه.
ولعل المتابع لمسيرة هذه العلاقات الوثيقة والمتطورة، يدرك أننا نعيش اليوم أزهى عصورها، بفضل الدعم اللامحدود والمتابعة الحثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي حفظه الله.
فمجلس التنسيق السعودي البحريني الذي يرأسه سموهما، لم يكن مجرد إطار دبلوماسي، بل تحول إلى محرك حقيقي للتكامل، يترجم التوجيهات السامية إلى مشاريع استراتيجية عملاقة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن والدفاع والسياحة والصناعة.
إننا نتحدث عن تعاون متطور وصل إلى مستويات غير مسبوقة، من جسر الملك فهد الذي هو شريان حياة، إلى جسر الملك حمد المستقبلي، ومن التكامل الاقتصادي إلى التنسيق الأمني والعسكري المشترك الذي يجعل أمن السعودية من أمن البحرين وأمن البحرين من أمن السعودية.
ولعل أجمل ما في هذه العلاقة هو تداخلها الاجتماعي العميق.. فالأسرة البحرينية هي ذاتها الأسرة السعودية، تربطنا صلة الرحم والنسب والمصاهرة.. بيوتنا واحدة، وأفراحنا واحدة، وأحزاننا واحدة. والمواطن البحريني في الرياض وجدة هو في وطنه وبين أهله، والمواطن السعودي في المنامة والمحرق هو في داره وبين إخوانه، بلا غربة ولا تكلف.
وفي هذا العصر، يبرز دور الإعلام الوطني المسؤول، ومواقع التواصل الاجتماعي، كسلاح ذي حدين، وعلينا أن نجعله أداة لتعزيز هذه اللحمة المقدسة، فالإعلام هو خط الدفاع الأول عن هذه العلاقة التاريخية ضد محاولات التشويه وبث الفرقة.. ويقع على عاتقنا كإعلاميين ومؤثرين وناشطين في السوشيال ميديا، أن نُظهر هذا الحب المتبادل، وأن ننقل قصص التآخي، وأن نتصدى لكل من يحاول المساس بهذه العلاقة المتجذرة، وأن نجعل من منصاتنا جسور محبة تزيد من الترابط بين الشعبين الشقيقين.
فكل عام والمملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها بألف خير، ودامت البحرين والسعودية قلباً واحداً ينبض بالعزة والوحدة، في ظل قيادتيهما الحكيمتين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك