العدد : ١٧٦٦٩ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٦٩ - السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ صفر ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

عودة حليمة!

} هناك‭ ‬مثلٌ‭ ‬دارج‭ ‬يقول‭ ‬‮«‬عادت‭ ‬حليمة‭ ‬لعادتها‭ ‬القديمة‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬يُضرب‭ ‬للشخص‭ ‬الذي‭ ‬يترك‭ ‬عادةً‭ ‬غير‭ ‬مقبولة‭ ‬ثم‭ ‬يعود‭ ‬اليها؛‭ ‬وهذا‭ ‬ينطبق‭ ‬على‭ ‬أنديتنا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الالعاب،‭ ‬فبعد‭ ‬أن‭ ‬تم‭ ‬تحويل‭ ‬ديونها‭ ‬الى‭ ‬قروض‭ ‬تُغطي‭ ‬مستحقات‭ ‬متراكمة‭ ‬سنوات‭ (‬للاعبين‭ ‬ومدربين‭ ‬واداريين‭) ‬تُستقطع‭ ‬من‭ ‬دُعومها‭ ‬الرسمية‭.‬

 

} فقد‭ ‬عاد‭ ‬أغلبها‭ ‬ليعيش‭ ‬ذات‭ (‬الازمة‭) ‬ليدخل‭ ‬تحت‭ ‬طائلة‭ ‬مستحقات‭ ‬لصالح‭ ‬الرياضيين‭ ‬المُتعاقد‭ ‬معهم،‭ ‬حيث‭ ‬تتراكم‭ ‬الشكاوى‭ ‬على‭ ‬الاندية‭ ‬في‭ ‬اروقة‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للرياضة‭ ‬والاتحادات‭ ‬المعنية؛‭ ‬ما‭ ‬دعا‭ ‬الأطراف‭ ‬الاخيرة‭ ‬الى‭ ‬مخاطبتها‭ ‬للتسديد؛‭ ‬هذا‭ ‬غير‭ ‬المستحقات‭ ‬المتراكمة‭ ‬على‭ ‬الاندية‭ ‬نفسها‭ ‬للكهرباء‭!‬

 

} وكانت‭ ‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للرياضة‭ ‬قد‭ ‬عملت‭ ‬على‭ ‬تكريم‭ ‬بعض‭ ‬الاندية‭ ‬التي‭ ‬تنهي‭ ‬سنتها‭ ‬المالية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬ديون؛‭ ‬بمكافآت‭ ‬مادية‭ ‬سخية؛‭ ‬تشجيعًا‭ ‬لها‭ ‬وغيرها‭ ‬للابتعاد‭ ‬عن‭ ‬إيقاع‭ ‬نفسها‭ ‬تحت‭ ‬طائلة‭ ‬الديون‭ ‬مرة‭ ‬أخرى؛‭ ‬لكن‭ ‬المشكلة‭ ‬ان‭ ‬ادارات‭ ‬الاندية‭ ‬تعود‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬ما‭ ‬تمّ‭ ‬إخراجها‭ ‬منه؛‭ ‬لأنها‭ ‬لم‭ ‬تعُد‭ ‬تخشى‭ ‬العقاب‭!‬

 

} وأجزم‭ ‬بأنه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬هناك‭ ‬عديد‭ ‬من‭ ‬الأندية‭ ‬موقوفة‭ ‬عن‭ ‬التسجيل‭ ‬للموسم‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬كرة‭ ‬القدم؛‭ ‬بعد‭ ‬البت‭ ‬في‭ ‬الشكاوى‭ ‬المقدمة‭ ‬بحقها‭ ‬لدى‭ ‬اللجنة‭ ‬المختصة؛‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬تسويتها‭ ‬الّا‭ ‬مع‭ ‬المشتكين‭: ‬لأن‭ ‬الخشية‭ ‬من‭ ‬تصعيدها‭ ‬الى‭ ‬جهة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬المحلي‭ ‬كالدولي‭ ‬مثلًا؛‭ ‬مما‭ ‬يُنذر‭ ‬بعواقب‭ ‬أكبر‭!‬

 

} ميزة‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬لدينا‭ ‬كهيئة‭ ‬الرياضة‭ ‬او‭ ‬بيت‭ ‬الكرة‭ ‬أنها‭ ‬تمسك‭ (‬العصا‭) ‬من‭ ‬المنتصف؛‭ ‬لأنها‭ ‬تعرف‭ ‬ان‭ ‬الاندية؛‭ ‬وإن‭ ‬خرجت‭ ‬على‭ (‬النص‭) ‬فإنها‭ (‬وبالذات‭ ‬ضعيفة‭ ‬الحال‭) ‬وصلت‭ ‬الى‭ ‬وضع‭ ‬لا‭ ‬يمكنها‭ ‬ان‭ ‬تؤدي‭ ‬ما‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬وضعيتها‭ ‬الحالية؛‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬وضعها‭ ‬تحت‭ ‬الوصاية‭ (‬المالية‭) ‬الرسمية‭!‬

 

} فمن‭ ‬غير‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الوصاية؛‭ ‬فإن‭ ‬الأمر‭ ‬سيتكرر‭ ‬مرارًا؛‭ ‬لأنها‭ ‬اعتادت‭ ‬ان‭ (‬تمد‭ ‬لحافها‭) ‬أكبر‭ ‬منها،‭ ‬ولأنها‭ ‬أمِنت‭ (‬العقوبة‭)‬،‭ ‬وتتعهد‭ ‬بأن‭ ‬العقود‭ ‬تتم‭ ‬وفق‭ ‬الخطة‭ ‬المالية‭ ‬السنوية؛‭ ‬وهي‭ ‬غير‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الالتزام‭ ‬بها،‭ ‬ثم‭ ‬تتباكى‭ ‬بسبب‭ ‬العقوبات‭ ‬وتُصاب‭ ‬بالارتباك‭ ‬لتوقف‭ ‬التسجيل،‭ ‬او‭ ‬لعدم‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬إبرام‭ ‬عقود‭ ‬جديدة‭!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا