العدد : ١٧٦٥٦ - الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٥٦ - الأحد ٢٦ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ صفر ١٤٤٨هـ

مقال رئيس التحرير

أنـــور عبدالرحمــــــن

لا أمن للخليج مع إيران ولا إسرائيل

في‭ ‬الحروب‭ ‬الحديثة،‭ ‬لا‭ ‬تبدأ‭ ‬المعركة‭ ‬بالصاروخ،‭ ‬بل‭ ‬بالرواية‭. ‬فقبل‭ ‬أن‭ ‬يسقط‭ ‬أول‭ ‬مقذوف،‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬قصة‭ ‬جاهزة‭ ‬تحدد‭ ‬من‭ ‬هو‭ ‬المعتدي،‭ ‬ومن‭ ‬هو‭ ‬الضحية،‭ ‬ومن‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬بالذنب‭. ‬ومن‭ ‬يراقب‭ ‬الخطاب‭ ‬السياسي‭ ‬والإعلامي‭ ‬المحيط‭ ‬بأمن‭ ‬الخليج‭ ‬يلاحظ‭ ‬أنَّ‭ ‬المعركة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لا‭ ‬تُخاض‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬أو‭ ‬السماء‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬عقول‭ ‬الناس،‭ ‬إذ‭ ‬تُصاغ‭ ‬السرديات،‭ ‬وتُعاد‭ ‬هندسة‭ ‬المفاهيم،‭ ‬ويُطلب‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬الخليجي‭ ‬أن‭ ‬ينظر‭ ‬إلى‭ ‬أمن‭ ‬بلاده‭ ‬بعين‭ ‬غيره،‭ ‬وأن‭ ‬يقبل‭ ‬بمعادلات‭ ‬لا‭ ‬تخدم‭ ‬سوى‭ ‬مشاريع‭ ‬الآخرين‭.‬

وأخطر‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬الخطاب‭ ‬السياسي‭ ‬ليس‭ ‬التهديد‭ ‬المباشر،‭ ‬بل‭ ‬محاولة‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬وعي‭ ‬المتلقي‭ ‬حتى‭ ‬يعتقد‭ ‬أن‭ ‬خياراته‭ ‬محصورة‭ ‬بين‭ ‬بديلين‭ ‬لا‭ ‬ثالث‭ ‬لهما‭. ‬

هذا‭ ‬بالضبط‭ ‬ما‭ ‬يتكرر‭ ‬كلما‭ ‬تصاعدت‭ ‬تصريحات‭ ‬بعض‭ ‬المسؤولين‭ ‬الإيرانيين،‭ ‬وتلقفتها‭ ‬منصات‭ ‬إعلامية‭ ‬وأصوات‭ ‬عربية،‭ ‬لتعيد‭ ‬إنتاجها‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬معادلة‭ ‬تبدو‭ ‬وكأنها‭ ‬حقيقة‭: ‬إما‭ ‬الاصطفاف‭ ‬مع‭ ‬إيران‭.. ‬وإما‭ ‬الوقوف‭ ‬في‭ ‬خندق‭ ‬إسرائيل‭. ‬

والحقيقةُ‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬ليست‭ ‬معادلة‭ ‬سياسية،‭ ‬بل‭ ‬فخًّا‭ ‬فكريًّا‭ ‬يُراد‭ ‬منه‭ ‬مصادرة‭ ‬حق‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬في‭ ‬تعريف‭ ‬مصالحها‭ ‬وأمنها‭ ‬وفق‭ ‬إرادتها‭ ‬الوطنية‭.‬

هذه‭ ‬الحقيقة‭ ‬بتُّ‭ ‬أراها‭ ‬جلية‭ ‬كلما‭ ‬شاهدت‭ ‬منصة‭ ‬نقاش‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬القنوات‭ ‬الممولة‭ ‬بأموال‭ ‬عربية،‭ ‬حينما‭ ‬تتناول‭ ‬ملف‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭.‬

ففي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تغيب‭ ‬فيه‭ ‬الأصوات‭ ‬الخليجية‭ ‬عن‭ ‬المنصات‭ ‬الإيرانية،‭ ‬أتاحت‭ ‬بعض‭ ‬المنصات‭ ‬العربية‭ ‬مساحة‭ ‬واسعة‭ ‬لطرح‭ ‬الرواية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬وهو‭ ‬انفتاح‭ ‬إعلامي‭ ‬يستحق‭ ‬التأمل‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬المعاملة‭ ‬بالمثل‭. ‬

وإن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬المتحدثون‭ ‬من‭ ‬إيران،‭ ‬فقد‭ ‬وجدَت‭ ‬الرواية‭ ‬الإيرانية‭ ‬من‭ ‬يتبناها‭ ‬ويعيد‭ ‬إنتاجها‭ ‬من‭ ‬العرب،‭ ‬حتى‭ ‬بدا‭ ‬وكأنها‭ ‬تجدُ‭ ‬من‭ ‬يتحدث‭ ‬باسمها‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬متحدثين‭ ‬رسميين‭.‬

ومع‭ ‬الأسف‭ ‬الشديد‭ ‬فإن‭ ‬معظم‭ ‬المشاركين‭ ‬العرب،‭ ‬الذين‭ ‬يدعون‭ ‬أنهم‭ ‬متخصصون‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الإيرانية،‭ ‬لا‭ ‬يعرفون‭ ‬إيران‭ ‬أو‭ ‬تاريخ‭ ‬إيران‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬ماذا‭ ‬تستند‭ ‬قوة‭ ‬إيران؛‭ ‬لذلك‭ ‬ينطبق‭ ‬عليها‭ ‬المثل‭ ‬الإنجليزيA‭ ‬little‭ ‬knowledge‭ ‬is‭ ‬a‭ ‬dangerous‭ ‬thing،‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نطلق‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المعرفة‭ ‬الناقصة‭ ‬أخطر‭ ‬من‭ ‬الجهل‮»‬‭.‬

إنَّ‭ ‬تاريخ‭ ‬إيران‭ ‬يختلف‭ ‬كُليّةً‭ ‬عن‭ ‬بقية‭ ‬تواريخ‭ ‬الأمم‭ ‬الأخرى؛‭ ‬والسبب‭ ‬أنَّ‭ ‬التاريخ‭ ‬الفارسي‭ ‬ليس‭ ‬مبنيًّا‭ ‬على‭ ‬الحقائق‭ ‬المجردة،‭ ‬بل‭ ‬يستند‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الشاهنامة‮»‬‭ ‬ومؤلفه‭ ‬المتعصب‭ ‬القومي‭ ‬أبو‭ ‬القاسم‭ ‬الفردوسي،‭ ‬الذي‭ ‬اعتمد‭ ‬على‭ ‬الأساطير‭ ‬لتأسيس‭ ‬تاريخ‭ ‬فكري‭ ‬وقومي‭ ‬ينازع‭ ‬الحقائق‭ ‬التاريخية‭ ‬المثبتة‭ ‬التي‭ ‬سادت‭ ‬بلاد‭ ‬فارس‭ ‬قبل‭ ‬الفتوحات‭ ‬الإسلامية‭.‬

والمتتبع‭ ‬لأي‭ ‬سجال‭ ‬عبر‭ ‬هذه‭ ‬الشاشات‭ ‬يلاحظ‭ ‬أنه‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬تنقلب‭ ‬الطاولة‭ ‬ضد‭ ‬مصالح‭ ‬المنطقة،‭ ‬مع‭ ‬الترويج‭ ‬للادعاءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬بشأن‭ ‬القواعد‭ ‬الأمريكية‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬التناقضات‭ ‬التي‭ ‬يكشف‭ ‬عنها‭ ‬الخطاب‭ ‬الإيراني‭ ‬الرسمي،‭ ‬فهو‭ ‬تارةً‭ ‬يردد‭ ‬دعوات‭ ‬حُسن‭ ‬الجوار،‭ ‬وتارةً‭ ‬أخرى‭ ‬يبعث‭ ‬رسائل‭ ‬ضغط‭ ‬أو‭ ‬تهديد‭ ‬تجاه‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬إذ‭ ‬إنَّ‭ ‬تصريحات‭ ‬بعض‭ ‬المسؤولين‭ ‬الإيرانيين‭ ‬كثيرًا‭ ‬ما‭ ‬تصدر‭ ‬بنبرة‭ ‬استعلائية‭ ‬لا‭ ‬تنسجم‭ ‬مع‭ ‬خطاب‭ ‬بناء‭ ‬الثقة،‭ ‬ظنًّا‭ ‬منهم‭ ‬أنَّ‭ ‬الصبر‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الذي‭ ‬انتهجته‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬خلال‭ ‬الأزمة‭ ‬الأخيرة‭ ‬ينبع‭ ‬من‭ ‬ضعف،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الحقيقة‭ ‬الدامغة‭ ‬التي‭ ‬يجهلها‭ ‬الإيرانيون‭ ‬ومن‭ ‬يردد‭ ‬خطابهم‭ ‬أنَّ‭ ‬هذا‭ ‬الصبر‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬تعبيرًا‭ ‬عن‭ ‬ضعف،‭ ‬بل‭ ‬عن‭ ‬إدراك‭ ‬عميق‭ ‬بأن‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬لا‭ ‬يُبنى‭ ‬بردود‭ ‬الفعل،‭ ‬وإنما‭ ‬بالحفاظ‭ ‬على‭ ‬توازن‭ ‬يمنع‭ ‬الانزلاق‭ ‬إلى‭ ‬مواجهة‭ ‬مفتوحة‭.‬

وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يدفعنا‭ ‬إلى‭ ‬تفنيد‭ ‬المعادلة‭ ‬الزائفة‭ ‬التي‭ ‬يروجها‭ ‬الإيرانيون‭ ‬بشأن‭ ‬الميل‭ ‬إلى‭ ‬إسرائيل؛‭ ‬لأن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬مصالحها‭ ‬الوطنية‭ ‬وسيادتها،‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬الاصطفاف‭ ‬خلف‭ ‬أي‭ ‬مشروع‭ ‬إقليمي‭.‬

لكن‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يتوقف‭ ‬عنده‭ ‬الجميع‭ ‬هو‭ ‬أنَّ‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬ليست‭ ‬ساحة‭ ‬لتصفية‭ ‬الحسابات‭ ‬بين‭ ‬القوى‭ ‬الإقليمية،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬صاحبة‭ ‬قرار‭ ‬مستقل،‭ ‬ولها‭ ‬الحقُّ‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬شراكاتها‭ ‬الأمنية‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬أمنها‭ ‬الوطني‭.‬

ومن‭ ‬هنا‭ ‬نصل‭ ‬إلى‭ ‬سردية‭ ‬القواعد‭ ‬العسكرية‭ ‬الأجنبية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬طرح‭ ‬سؤال‭ ‬منطقي‭: ‬لماذا‭ ‬يُثار‭ ‬وجود‭ ‬هذه‭ ‬القواعد‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬فقط،‭ ‬بينما‭ ‬يتم‭ ‬تجاهل‭ ‬الوجود‭ ‬العسكري‭ ‬الإيراني‭ ‬وشبكات‭ ‬الوكلاء‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬العربية؟‭ ‬الفكرة‭ ‬هنا‭ ‬ليست‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬وجود‭ ‬عسكري،‭ ‬وإنما‭ ‬الدعوة‭ ‬إلى‭ ‬معيار‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬جميع‭ ‬أشكال‭ ‬التدخلات‭ ‬الخارجية‭.‬

وأحدُ‭ ‬أخطر‭ ‬أدوات‭ ‬الخطاب‭ ‬السياسي‭ ‬الإيراني‭ ‬أنه‭ ‬يحاول‭ ‬تحويل‭ ‬أي‭ ‬تعاون‭ ‬دفاعي‭ ‬خليجي‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أو‭ ‬غيرها‭ ‬إلى‭ ‬تهمة‭ ‬أخلاقية،‭ ‬بينما‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬النفوذ‭ ‬الإيراني‭ ‬خارج‭ ‬حدوده‭ ‬باعتباره‭ ‬أمرًا‭ ‬طبيعيًّا‭ ‬أو‭ ‬حقًّا‭ ‬مشروعًا‭.‬

ولعل‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬خيرُ‭ ‬شاهد‭ ‬على‭ ‬ذلك؛‭ ‬إذ‭ ‬تلقت‭ ‬الشبكات‭ ‬المسلحة‭ ‬الموالية‭ ‬لإيران‭ ‬الأوامر‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬القابع‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬بالانخراط‭ ‬في‭ ‬الأحداث‭ ‬كلما‭ ‬ازداد‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬طهران،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬محاولات‭ ‬إشعال‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬أو‭ ‬توتير‭ ‬المشهد‭ ‬بين‭ ‬العراق‭ ‬والكويت‭.‬

وتكشف‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬بجلاء‭ ‬النهج‭ ‬التصعيدي‭ ‬الذي‭ ‬تتبعه‭ ‬المليشيات‭ ‬الموالية‭ ‬لإيران‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬واليمن‭ ‬ولبنان،‭ ‬بما‭ ‬يتعارض‭ ‬مع‭ ‬مصالح‭ ‬دولها‭ ‬وشعوبها‭.‬

وإذا‭ ‬كانت‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬قد‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬أمنها‭ ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬فإن‭ ‬التحدي‭ ‬المقبل‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬وعي‭ ‬مجتمعاتها‭ ‬من‭ ‬السرديات‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تعريف‭ ‬الحقائق،‭ ‬وقلب‭ ‬معايير‭ ‬الضحية‭ ‬والجاني،‭ ‬وتصوير‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬السيادة‭ ‬باعتباره‭ ‬سببًا‭ ‬للأزمة‭.‬

والأحداث‭ ‬أكدت‭ ‬أنه‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يتخلَّ‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬عن‭ ‬عقليته‭ ‬العدوانية‭ ‬والتوسعية‭ ‬التي‭ ‬تمنحه‭ ‬شعورًا‭ ‬باستحقاق‭ ‬فرض‭ ‬رؤيته‭ ‬للأمن‭ ‬الإقليمي‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬دول‭ ‬المنطقة،‭ ‬فإن‭ ‬فرص‭ ‬بناء‭ ‬الثقة‭ ‬الحقيقية‭ ‬ستظل‭ ‬رهينة‭ ‬هذا‭ ‬النهج،‭ ‬مهما‭ ‬تعددت‭ ‬شعارات‭ ‬حُسن‭ ‬الجوار‭.‬

إقرأ أيضا لـ"أنـــور عبدالرحمــــــن"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا