العدد : ١٧٦٥٥ - السبت ٢٥ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٥٥ - السبت ٢٥ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ صفر ١٤٤٨هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

البحرين.. لا تكتمل إلا بهن

أنا‭ ‬ولد‭ ‬خديجة‭.. ‬وأخواتي‭: ‬عائشة‭ ‬وزكية‭ ‬وإيمان‭ ‬وفاطمة‭.. ‬وزوجتي‭ ‬أفنان‭ ‬وبناتي‭: ‬مرام‭ ‬ومناير،‭ ‬وخالاتهم‭: ‬فاطمة‭ ‬وليلى‭ ‬ونجاة‭ ‬وأمينة‭ ‬وعائشة‭.. ‬وبنات‭ ‬اخواني‭ ‬واخواتي‭: ‬نورة‭ ‬وريان‭ ‬وبيان،‭ ‬وأروى‭ ‬وأنوار‭ ‬وسارة،‭ ‬ونوف‭ ‬ودانة،‭ ‬وعائشة‭ ‬وفاطمة،‭ ‬وغالية‭ ‬والزين،‭ ‬والعنود‭ ‬ولطيفة‭ ‬ودينا،‭ ‬وبيان‭ ‬ونور‭ ‬ومنيرة،‭ ‬والريم‭ ‬والمها‭ ‬وشيخة‭.‬

بهذه‭ ‬الأسماء‭ ‬أبدأ‭ ‬مقالي،‭ ‬لأنها‭ ‬البحرين‭ ‬المصغرة‭.. ‬هن‭ ‬أمهاتي‭ ‬ومعلماتي‭ ‬وشريكاتي‭ ‬وبناتي‭.. ‬هن‭ ‬القصة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تكتمل‭ ‬مسيرة‭ ‬وطن‭ ‬من‭ ‬دونها‭.. ‬وبمناسبة‭ ‬مرور‭ ‬25‭ ‬عاماً‭ ‬على‭ ‬تأسيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬نقف‭ ‬اليوم‭ ‬لنقول‭: ‬كانت‭ ‬رحلة‭ ‬وطن‭ ‬بأكمله،‭ ‬لا‭ ‬رحلة‭ ‬فئة‭ ‬وحدها‭.‬

في‭ ‬أغسطس‭ ‬2001،‭ ‬صدرت‭ ‬الإرادة‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬بإنشاء‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭.. ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬القرار‭ ‬لحظة‭ ‬عابرة،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬إعلاناً‭ ‬دستورياً‭ ‬بأن‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬ركن‭ ‬أصيل‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬التحديث‭ ‬والتنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬للمملكة‭.‬

تحت‭ ‬الرعاية‭ ‬الملكية‭ ‬الكريمة،‭ ‬والدعم‭ ‬اللامحدود‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬تحولت‭ ‬الرؤية‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسات‭ ‬وبرامج‭ ‬وسياسات‭.. ‬كان‭ ‬سموه‭ ‬حاضراً‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬محطة،‭ ‬مؤمناً‭ ‬بأن‭ ‬تقدم‭ ‬البحرين‭ ‬يُقاس‭ ‬بتقدم‭ ‬نصف‭ ‬مجتمعها‭.‬‮ ‬

وفي‭ ‬قلب‭ ‬هذا‭ ‬المسار،‭ ‬كانت‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬قرينة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬رئيسة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬حفظها‭ ‬الله،‭ ‬بجهدها‭ ‬الدؤوب‭ ‬وحكمتها‭ ‬وحضورها‭ ‬الإنساني،‭ ‬لم‭ ‬تبنِ‭ ‬سموها‭ ‬مجلساً‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬بنت‭ ‬جسر‭ ‬ثقة‭ ‬بين‭ ‬الدولة‭ ‬والأسرة‭ ‬البحرينية‭.. ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬‮«‬المرأة‭ ‬في‭ ‬التنمية‮»‬‭ ‬شعاراً،‭ ‬ومن‭ ‬‮«‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الأدوار‮»‬‭ ‬منهج‭ ‬عمل‭.. ‬فكانت‭ ‬الأم‭ ‬والملهمة‭ ‬والقائدة‭ ‬التي‭ ‬آمنت‭ ‬بأن‭ ‬البحرينية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬القيادة‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬وفي‭ ‬المصنع‭ ‬وفي‭ ‬البرلمان‭.‬‮ ‬

وعلى‭ ‬مدار‭ ‬ربع‭ ‬قرن،‭ ‬لم‭ ‬تغب‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬مسار‭ ‬من‭ ‬مسارات‭ ‬التنمية،‭ ‬في‭ ‬المسار‭ ‬السياسي،‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬كرسي‭ ‬الوزارة‭ ‬والسفارة‭ ‬والقضاء‭ ‬والبرلمان،‭ ‬وأثبتت‭ ‬أن‭ ‬صوتها‭ ‬قرار‭.. ‬وفي‭ ‬المسار‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬قادت‭ ‬مؤسسات،‭ ‬وأسست‭ ‬مشاريع،‭ ‬ودخلت‭ ‬قطاعات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والمال‭ ‬والصناعة،‭ ‬فكانت‭ ‬شريكاً‭ ‬حقيقياً‭ ‬في‭ ‬الناتج‭ ‬الوطني‭.. ‬وفي‭ ‬المسار‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والتعليمي‭ ‬والصحي،‭ ‬كانت‭ ‬وما‭ ‬زالت‭ ‬المعلمة‭ ‬الأولى‭ ‬والطبيبة‭ ‬والمربية‭ ‬التي‭ ‬تبني‭ ‬الإنسان‭ ‬قبل‭ ‬البنيان‭.. ‬وفي‭ ‬المسار‭ ‬العسكري‭ ‬والأمني‭ ‬والإعلامي‭ ‬والثقافي،‭ ‬كسرت‭ ‬الصور‭ ‬النمطية‭ ‬وأثبتت‭ ‬الكفاءة‭ ‬والالتزام‭.‬‮ ‬

اليوم،‭ ‬وبعد‭ ‬25‭ ‬عاماً،‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬قضية‭ ‬المرأة‭ ‬قضية‭ ‬‮«‬دعم‮»‬‭ ‬بل‭ ‬قضية‭ ‬‮«‬شراكة‮»‬‭. ‬لم‭ ‬نعد‭ ‬نسأل‭: ‬هل‭ ‬تستطيع؟‭ ‬بل‭ ‬نسأل‭: ‬أين‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬حتى‭ ‬الآن؟‮ ‬‭ ‬يقول‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭: ‬‮«‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬هي‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬المجتمع‭ ‬وتقدمه،‭ ‬وإننا‭ ‬نراهن‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬مستقبل‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‮»‬‭.. ‬هذه‭ ‬المقولة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مجرد‭ ‬كلمات،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬عقداً‭ ‬بين‭ ‬قيادة‭ ‬وشعب‭.. ‬راهن‭ ‬جلالته‭ ‬على‭ ‬بنات‭ ‬البحرين،‭ ‬فكان‭ ‬الرهان‭ ‬رابحاً‭.‬

من‭ ‬2001‭ ‬إلى‭ ‬2026،‭ ‬خمسة‭ ‬وعشرون‭ ‬عاماً‭ ‬ليست‭ ‬رقماً‭.. ‬هي‭ ‬جيل‭ ‬كامل‭ ‬من‭ ‬بنات‭ ‬البحرين‭.. ‬تخرج،‭ ‬وتوظف،‭ ‬وقاد،‭ ‬وأسس‭ ‬أسرة‭.. ‬وهو‭ ‬يعرف‭ ‬أن‭ ‬له‭ ‬ظهراً‭ ‬مؤسسياً‭ ‬وقانونياً‭ ‬يحميه‭ ‬ويدعمه‭.. ‬ويبقى‭ ‬التحدي‭ ‬القادم‭ ‬أكبر،‭ ‬والمتمثل‭ ‬في‭: ‬الاقتصاد‭ ‬المعرفي،‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭.‬‮ ‬

تحية‭ ‬لكل‭ ‬امرأة‭ ‬بحرينية‭ ‬رفعت‭ ‬اسم‭ ‬المملكة‭ ‬عالياً‭.. ‬فالبحرين‭ ‬لا‭ ‬تكتمل‭ ‬إلا‭ ‬بهن‭.. ‬وبهن‭ ‬نكمل‭ ‬المسيرة‭.‬

آخر‭ ‬السطر‭:‬

‭   ‬لمزيد‭ ‬من‭ ‬التفصيل‭ ‬حول‭ ‬ما‭ ‬نشرناه‭ ‬في‭ ‬مقال‭ ‬أمس،‭ ‬بشأن‭ ‬واقعة‭ ‬وفاة‭ ‬مواطنة‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬المستشفيات،‭ ‬فقد‭ ‬نشرت‭ ‬الهيئة‭ ‬الوطنية‭ ‬لتنظيم‭ ‬المهن‭ ‬والخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬على‭ ‬حسابها‭ ‬‮«‬انستغرام‮»‬‭ ‬منذ‭ ‬يومين‭ ‬خبر‭ ‬مباشرة‭ ‬الهيئة‭ ‬بفتح‭ ‬تحقيق‭ ‬في‭ ‬واقعة‭ ‬وفاة‭ ‬المريضة،‭ ‬فور‭ ‬ورود‭ ‬البلاغ‭ ‬وفقا‭ ‬لاختصاصاتها‭ ‬والإجراءات‭ ‬القانونية‭ ‬المعمول‭ ‬بها،‭ ‬وتم‭ ‬تكليف‭ ‬لجنة‭ ‬مختصة‭ ‬لمباشرة‭ ‬التحقيق‭ ‬في‭ ‬الواقعة،‭ ‬ومراجعة‭ ‬كل‭ ‬الإجراءات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة،‭ ‬حرصا‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬المرضى‭ ‬بأعلى‭ ‬درجات‭ ‬الجدية‭ ‬والمهنية،‭ ‬وسيتم‭ ‬اتخاذ‭ ‬ما‭ ‬يلزم‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬ثبوت‭ ‬وجود‭ ‬مخالفة‭ ‬أو‭ ‬قصور،‭ ‬مع‭ ‬إعلان‭ ‬نتائج‭ ‬التحقيق‭ ‬بعد‭ ‬استكمال‭ ‬النتائج‭.. ‬شاكرين‭ ‬ومقدرين‭ ‬حرص‭ ‬وجهود‭ ‬الهيئة‭.. ‬لذا‭ ‬لزم‭ ‬التوضيح‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا