الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
البحرين.. لا تكتمل إلا بهن
أنا ولد خديجة.. وأخواتي: عائشة وزكية وإيمان وفاطمة.. وزوجتي أفنان وبناتي: مرام ومناير، وخالاتهم: فاطمة وليلى ونجاة وأمينة وعائشة.. وبنات اخواني واخواتي: نورة وريان وبيان، وأروى وأنوار وسارة، ونوف ودانة، وعائشة وفاطمة، وغالية والزين، والعنود ولطيفة ودينا، وبيان ونور ومنيرة، والريم والمها وشيخة.
بهذه الأسماء أبدأ مقالي، لأنها البحرين المصغرة.. هن أمهاتي ومعلماتي وشريكاتي وبناتي.. هن القصة التي لا تكتمل مسيرة وطن من دونها.. وبمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيس المجلس الأعلى للمرأة في مملكة البحرين، نقف اليوم لنقول: كانت رحلة وطن بأكمله، لا رحلة فئة وحدها.
في أغسطس 2001، صدرت الإرادة الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بإنشاء المجلس الأعلى للمرأة.. لم يكن القرار لحظة عابرة، بل كان إعلاناً دستورياً بأن تمكين المرأة ركن أصيل في مشروع التحديث والتنمية الشاملة للمملكة.
تحت الرعاية الملكية الكريمة، والدعم اللامحدود من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تحولت الرؤية إلى مؤسسات وبرامج وسياسات.. كان سموه حاضراً في كل محطة، مؤمناً بأن تقدم البحرين يُقاس بتقدم نصف مجتمعها.
وفي قلب هذا المسار، كانت صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله، بجهدها الدؤوب وحكمتها وحضورها الإنساني، لم تبنِ سموها مجلساً فقط، بل بنت جسر ثقة بين الدولة والأسرة البحرينية.. جعلت من «المرأة في التنمية» شعاراً، ومن «التوازن بين الأدوار» منهج عمل.. فكانت الأم والملهمة والقائدة التي آمنت بأن البحرينية قادرة على القيادة في البيت وفي المصنع وفي البرلمان.
وعلى مدار ربع قرن، لم تغب المرأة البحرينية عن أي مسار من مسارات التنمية، في المسار السياسي، وصلت إلى كرسي الوزارة والسفارة والقضاء والبرلمان، وأثبتت أن صوتها قرار.. وفي المسار الاقتصادي، قادت مؤسسات، وأسست مشاريع، ودخلت قطاعات التكنولوجيا والمال والصناعة، فكانت شريكاً حقيقياً في الناتج الوطني.. وفي المسار الاجتماعي والتعليمي والصحي، كانت وما زالت المعلمة الأولى والطبيبة والمربية التي تبني الإنسان قبل البنيان.. وفي المسار العسكري والأمني والإعلامي والثقافي، كسرت الصور النمطية وأثبتت الكفاءة والالتزام.
اليوم، وبعد 25 عاماً، لم تعد قضية المرأة قضية «دعم» بل قضية «شراكة». لم نعد نسأل: هل تستطيع؟ بل نسأل: أين لا توجد حتى الآن؟ يقول جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة: «المرأة البحرينية هي الركيزة الأساسية في بناء المجتمع وتقدمه، وإننا نراهن عليها في صناعة مستقبل هذا الوطن».. هذه المقولة لم تكن مجرد كلمات، بل كانت عقداً بين قيادة وشعب.. راهن جلالته على بنات البحرين، فكان الرهان رابحاً.
من 2001 إلى 2026، خمسة وعشرون عاماً ليست رقماً.. هي جيل كامل من بنات البحرين.. تخرج، وتوظف، وقاد، وأسس أسرة.. وهو يعرف أن له ظهراً مؤسسياً وقانونياً يحميه ويدعمه.. ويبقى التحدي القادم أكبر، والمتمثل في: الاقتصاد المعرفي، الذكاء الاصطناعي، ريادة الأعمال.
تحية لكل امرأة بحرينية رفعت اسم المملكة عالياً.. فالبحرين لا تكتمل إلا بهن.. وبهن نكمل المسيرة.
آخر السطر:
لمزيد من التفصيل حول ما نشرناه في مقال أمس، بشأن واقعة وفاة مواطنة في أحد المستشفيات، فقد نشرت الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية على حسابها «انستغرام» منذ يومين خبر مباشرة الهيئة بفتح تحقيق في واقعة وفاة المريضة، فور ورود البلاغ وفقا لاختصاصاتها والإجراءات القانونية المعمول بها، وتم تكليف لجنة مختصة لمباشرة التحقيق في الواقعة، ومراجعة كل الإجراءات ذات الصلة، حرصا منها على سلامة المرضى بأعلى درجات الجدية والمهنية، وسيتم اتخاذ ما يلزم في حال ثبوت وجود مخالفة أو قصور، مع إعلان نتائج التحقيق بعد استكمال النتائج.. شاكرين ومقدرين حرص وجهود الهيئة.. لذا لزم التوضيح.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك