العدد : ١٧٦٥٤ - الجمعة ٢٤ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٥٤ - الجمعة ٢٤ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

حداثةٌ كرويّة

لم‭ ‬يكُن‭ ‬مفاجئًا‭ ‬فوز‭ ‬الإسبان‭ ‬بكأس‭ ‬العالم‭ ‬2026‭ ‬إلا‭ ‬بنظرة‭ ‬أولئك‭ (‬النفر‭) ‬من‭ ‬المحللين‭ ‬المغمورين‭ ‬بفرق‭ ‬معينة‭ ‬في‭ ‬المونديال،‭ ‬وهؤلاء‭ ‬ظلوا‭ ‬غير‭ ‬مقتنعين‭ ‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬اقصائهم‭ ‬لفرنسا‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬نصف‭ ‬النهائي‭ ‬وبهدفين؛‭ ‬حيث‭ ‬تغيّرت‭ ‬حساباتهم‭ ‬قليلًا؛‭ ‬وأن‭ ‬ظلوا‭ ‬مرجحين‭ ‬كفة‭ (‬التانجو‭) ‬بقيادة‭ ‬ميسي‭!‬

فما‭ ‬حدث‭ ‬برأيي‭ ‬في‭ ‬النهائي‭ ‬هو‭ ‬انتصار‭ (‬الحداثة‭ ‬الكروية‭) ‬التي‭ ‬رسمها‭ ‬الاسبان‭ ‬بقيادة‭ ‬المدرب‭ ‬لويس‭ ‬دي‭ ‬لا‭ ‬فوينتي‭ (‬الفلتة‭)‬؛‭ ‬الذي‭ ‬قدّم‭ ‬منتخبًا‭ (‬مُستحدثًا‭) ‬قادرًا‭ ‬على‭ ‬ارهاق‭ ‬اي‭ ‬فريق‭ ‬امامه،‭ ‬ومستفيدًا‭ ‬من‭ ‬تاريخه‭ ‬مع‭ ‬فئة‭ ‬الشباب‭ ‬وانجازاته‭ ‬فيها،‭ ‬وايضا‭ (‬مُدمجًا‭) ‬ارتقاء‭ ‬المنتخب‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬انجازات‭ ‬حتّى‭ ‬قُبيل‭ ‬تسلمه‭!‬

الحداثة‭ ‬الفنيّة‭ ‬التي‭ ‬ظهر‭ ‬بها‭ (‬الاسبان‭) ‬لم‭ ‬تُقرأ‭ ‬جيدًا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المنتخبات‭ ‬التي‭ ‬واجهتها‭ ‬بدور‭ ‬المجموعات؛‭ ‬وصولًا‭ ‬للأدوار‭ (‬الاقصائية‭) ‬وربما‭ ‬خدمتهم‭ ‬النتائج‭ ‬التي‭ ‬كانوا‭ ‬يسجلونها،‭ ‬طبعًا‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬القوة‭ ‬الدفاعية؛‭ ‬وكانت‭ ‬خلاصة‭ ‬الأداء‭ ‬الفني‭ ‬في‭ ‬الدورين‭ ‬نصف‭ ‬النهائي‭ ‬والنهائي‭.‬

لقد‭ ‬جعل‭ ‬الاسبان‭ ‬من‭ (‬التانجو‭) ‬ما‭ ‬يشبه‭ ‬الحمل‭ (‬الوديع‭)‬؛‭ ‬فهم‭ ‬كانوا‭ ‬يفرضون‭ ‬قيادتهم‭ ‬الميدانية‭ ‬ويتحركون‭ ‬طوال‭ ‬الزمن‭ ‬الأصلي،‭ ‬وهددوا‭ ‬مرمى‭ ‬الحارس‭ (‬اميليانو‭ ‬مارتينيز‭) ‬عدة‭ ‬مرّات؛‭ ‬حتّى‭ ‬اصابوه‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الاضافي؛‭ ‬بينما‭ ‬قوة‭ ‬الدفاع‭ ‬الإسبانية‭ ‬وذود‭ ‬الحارس‭ (‬أوناي‭ ‬سيمون‭) ‬اختبرت‭ ‬في‭ ‬الاضافي‭ ‬الثاني‭.‬

كذلك‭ ‬فإن‭ ‬السيطرة‭ ‬الفنية‭ ‬لأبطال‭ ‬2026‭ ‬عائدة‭ ‬لخفة‭ ‬حركة‭ ‬اللاعبين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الخطوط‭ ‬والجميع‭ ‬كان‭ ‬يؤدي‭ ‬بذات‭ ‬المستوى؛‭ ‬وليس‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬افضلية‭ ‬للاعب‭ ‬على‭ ‬آخر؛‭ ‬بمن‭ ‬فيهم‭ (‬لامين‭ ‬جمال‭)‬؛‭ ‬بخلاف‭ ‬الأرجنتين‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ (‬يُعوِّل‭) ‬على‭ (‬ميسي‭) ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يظهر‭ ‬واقعيًّا‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬الدقائق‭ ‬الخمس‭ ‬الاخيرة‭ ‬من‭ ‬الشوط‭ ‬الاضافي‭ ‬الثاني‭!‬

ويبقى‭ ‬هنا‭ ‬ان‭ ‬نلفت‭ ‬الأمرين‭ ‬بتمثل‭ (‬لأمين‭ ‬جمال‭) ‬بسجدة‭ (‬الشكر‭) ‬لله‭ ‬بعد‭ ‬تحقيق‭ ‬الانجاز؛‭ ‬وروحه‭ ‬الرياضية‭ ‬بذهابه‭ ‬لأسطورة‭ (‬التانجو‭) ‬ميسي‭ ‬لمواساته‭ ‬ومعانقته،‭ ‬وكان‭ ‬منظرًا‭ ‬مؤثرًا؛‭ ‬على‭ ‬العكس‭ ‬من‭ ‬موقف‭ ‬بعض‭ ‬لاعبي‭ ‬الأرجنتين‭ ‬تجاه‭ ‬اللاعبين‭ ‬الاسبان‭ ‬الذين‭ ‬مالوا‭ ‬للاعتداء‭ ‬على‭ ‬بعضهم‭ ‬خروجا‭ ‬على‭ ‬الروح‭ ‬الرياضية‭!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا