العدد : ١٧٦٥٤ - الجمعة ٢٤ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٥٤ - الجمعة ٢٤ يوليو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ صفر ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

انتحار تكتيكي

أقل‭ ‬ما‭ ‬يُقال‭ ‬عن‭ ‬أسباب‭ ‬خسارة‭ ‬الانجليز‭ ‬أمام‭ ‬التانجو‭ ‬هي‭ ‬عملية‭ (‬الانتحار‭) ‬التكتيكي‭ ‬في‭ ‬الشوط‭ ‬الثاني؛‭ ‬حين‭ ‬كانوا‭ ‬متقدمين‭ ‬بهدف،‭ ‬وكان‭ ‬مقاتلو‭ (‬التانجو‭) ‬قد‭ ‬أخذوا‭ ‬على‭ ‬عاتقهم‭ (‬الضغط‭) ‬من‭ ‬كل‭ ‬الجهات،‭ ‬لدرجة‭ ‬ان‭ ‬ذلك‭ ‬مثُل‭ ‬ارهاقًا‭ ‬للاعبيهم؛‭ ‬وكأنهم‭ ‬يكررون‭ ‬خطأ‭ ‬الملاكم‭ (‬كلاي‭) ‬في‭ ‬الاستناد‭ ‬على‭ ‬الحبال‭!‬

ذلك‭ ‬الأسلوب‭ ‬كلّف‭ (‬كلاي‭) ‬حياته‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وكلّف‭ ‬الانجليز‭ ‬فرصة‭ ‬تقدمهم‭ ‬بالهدف‭ ‬اليتيم؛‭ ‬لأنه‭ ‬سبب‭ ‬ارهاقاً‭ ‬بسبب‭ ‬تراجع‭ ‬غير‭ ‬مدروس،‭ ‬ومرئي‭ ‬امام‭ ‬المدرب‭ ‬الالماني‭ (‬توماس‭ ‬توخل‭)‬،‭ ‬سمح‭ ‬للأرجنتين‭ ‬الانتقام‭ ‬كرويًّا‭ ‬لما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ (‬فوكلاند‭) ‬عسكريًّا‭ (‬1982‭)‬؛‭ ‬فما‭ ‬لم‭ ‬يتمكنوا‭ ‬من‭ ‬تحقيقه‭ ‬عبر‭ ‬فوهات‭ ‬المدافع،‭ ‬حققوه‭ ‬بالملاعب‭!‬

لقد‭ ‬أكدّ‭ (‬حامل‭ ‬اللقب‭) ‬بأنه‭ ‬جاء‭ ‬للاحتفاظ‭ ‬بلقبه؛‭ ‬فقدّم‭ ‬عرضًا‭ (‬مثاليًّا‭) ‬وجرس‭ ‬انذار‭ ‬للإسبان‭ ‬في‭ ‬النهائي‭ ‬يوم‭ ‬غد‭ (‬الاحد‭)‬؛‭ ‬وقد‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬مباراة‭ (‬مدربين‭)‬؛‭ ‬بل‭ ‬هي‭ (‬مقارعة‭) ‬بين‭ ‬لاعبين‭ ‬يديرونها‭ ‬بأفكارهم‭ ‬واقدامهم‭ ‬وخبراتهم؛‭ ‬وستكون‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬كتاب‭ (‬مفتوح‭) ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يحسم‭ ‬إلا‭ ‬عبر‭ ‬الركلات‭ ‬الترجيحية‭!‬

لقد‭ ‬اتفق‭ (‬المحللون‭) ‬بأن‭ (‬الإسبان‭) ‬الذين‭ ‬ازاحوا‭ ‬الفرنسيين‭ ‬عن‭ ‬الوجود‭ ‬في‭ ‬النهائي؛‭ ‬يُمكن‭ ‬أن‭ ‬تمثل‭ ‬لهم‭ ‬المواجهة‭ (‬أم‭ ‬المباريات‭)‬؛‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يرتكبوا‭ ‬ذات‭ ‬الخطأ‭ ‬الذي‭ ‬وقع‭ ‬فيه‭ (‬الانجليز‭)‬،‭ ‬لأنّ‭ ‬من‭ (‬لجم‭) ‬جماح‭ (‬مبابي‭) ‬قادر‭ ‬على‭ ‬فعل‭ ‬الأمر‭ ‬ذاته‭ ‬مع‭ (‬ميسي‭) ‬لأنّ‭ ‬لاعبيه‭ ‬يقرأونه‭ ‬عن‭ ‬ظهر‭ ‬قلب‭.‬

ان‭ ‬لقاء‭ ‬غد‭ (‬الاحد‭) ‬سيكون‭ ‬مواجهة‭ ‬بين‭ (‬ميسي‭) ‬و‭ (‬لامين‭ ‬يامال‭)‬؛‭ ‬لأن‭ (‬الفوز‭) ‬سيرجح‭ ‬كفة‭ ‬صاحبه‭ ‬للفوز‭ ‬بجائزة‭ (‬الكرة‭ ‬الذهبية‭)‬،‭ ‬وانّ‭ (‬يامال‭) ‬سيبذل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يملك‭ ‬من‭ ‬دهاء‭ ‬ومهارات‭ ‬لتسجيل‭ ‬كفة‭ ‬فريقه،‭ ‬لأنّ‭ (‬البرغوث‭) ‬الأرجنتيني‭ ‬لا‭ ‬يختلف‭ ‬عليه‭ ‬اثنان‭ ‬بقدرته‭ ‬على‭ ‬العودة‭ ‬بالكأس‭ ‬الى‭ ‬يوينس‭ ‬ايرس‭!‬

على‭ ‬اية‭ ‬حال‭.. ‬الاسبان‭ ‬توّاقون‭ ‬لفرض‭ ‬ارادتهم‭ ‬كرويًّا؛‭ ‬كما‭ ‬فرضوا‭ (‬لغتهم‭) ‬على‭ ‬بلاد‭ (‬التانغو‭) ‬منذ‭ ‬المستكشف‭ ‬خوان‭ ‬دياز‭ ‬دي‭ ‬سوليس‭ (‬1516‭)‬،‭ ‬وايضًا‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬طموحات‭ ‬ميسي‭ ‬الساعي‭ ‬لتحقيق‭ (‬أعظم‭) ‬لاعب‭ ‬في‭ ‬التاريخ؛‭ ‬وهو‭ ‬يستحق‭ ‬ذلك‭ ‬وان‭ ‬لم‭ ‬يفز‭ ‬باللقب؛‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬فوزه‭ ‬سيجعل‭ ‬منه‭ ‬بطلًا‭ ‬قوميًّا‭!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا