على مسؤوليتي
علي الباشا
انتحار تكتيكي
أقل ما يُقال عن أسباب خسارة الانجليز أمام التانجو هي عملية (الانتحار) التكتيكي في الشوط الثاني؛ حين كانوا متقدمين بهدف، وكان مقاتلو (التانجو) قد أخذوا على عاتقهم (الضغط) من كل الجهات، لدرجة ان ذلك مثُل ارهاقًا للاعبيهم؛ وكأنهم يكررون خطأ الملاكم (كلاي) في الاستناد على الحبال!
ذلك الأسلوب كلّف (كلاي) حياته الطبيعية، وكلّف الانجليز فرصة تقدمهم بالهدف اليتيم؛ لأنه سبب ارهاقاً بسبب تراجع غير مدروس، ومرئي امام المدرب الالماني (توماس توخل)، سمح للأرجنتين الانتقام كرويًّا لما حدث في (فوكلاند) عسكريًّا (1982)؛ فما لم يتمكنوا من تحقيقه عبر فوهات المدافع، حققوه بالملاعب!
لقد أكدّ (حامل اللقب) بأنه جاء للاحتفاظ بلقبه؛ فقدّم عرضًا (مثاليًّا) وجرس انذار للإسبان في النهائي يوم غد (الاحد)؛ وقد لا تكون مباراة (مدربين)؛ بل هي (مقارعة) بين لاعبين يديرونها بأفكارهم واقدامهم وخبراتهم؛ وستكون عبارة عن كتاب (مفتوح) قد لا يحسم إلا عبر الركلات الترجيحية!
لقد اتفق (المحللون) بأن (الإسبان) الذين ازاحوا الفرنسيين عن الوجود في النهائي؛ يُمكن أن تمثل لهم المواجهة (أم المباريات)؛ ولا يمكن ان يرتكبوا ذات الخطأ الذي وقع فيه (الانجليز)، لأنّ من (لجم) جماح (مبابي) قادر على فعل الأمر ذاته مع (ميسي) لأنّ لاعبيه يقرأونه عن ظهر قلب.
ان لقاء غد (الاحد) سيكون مواجهة بين (ميسي) و (لامين يامال)؛ لأن (الفوز) سيرجح كفة صاحبه للفوز بجائزة (الكرة الذهبية)، وانّ (يامال) سيبذل كل ما يملك من دهاء ومهارات لتسجيل كفة فريقه، لأنّ (البرغوث) الأرجنتيني لا يختلف عليه اثنان بقدرته على العودة بالكأس الى يوينس ايرس!
على اية حال.. الاسبان توّاقون لفرض ارادتهم كرويًّا؛ كما فرضوا (لغتهم) على بلاد (التانغو) منذ المستكشف خوان دياز دي سوليس (1516)، وايضًا للحد من طموحات ميسي الساعي لتحقيق (أعظم) لاعب في التاريخ؛ وهو يستحق ذلك وان لم يفز باللقب؛ إلا أن فوزه سيجعل منه بطلًا قوميًّا!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك