الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
تنمية اقتصادية.. تتجاوز التحديات
لم يكن اهتمام مملكة البحرين بالجانب الاقتصادي وليد اللحظة، بل هو نهج ثابت ورؤية استراتيجية يقودها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبمتابعة ودعم من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.
رؤية تؤمن بأن قوة الوطن تبدأ باقتصاد قوي، وبأن التنمية الحقيقية هي الدرع الأقوى في مواجهة التحديات.. فقد عملت الحكومة خلال السنوات الماضية على بناء بيئة استثمارية تنافسية على مستوى المنطقة.. منظومة متكاملة قوامها تشريعات متطورة تواكب أفضل الممارسات العالمية، وخدمات مرنة تختصر الوقت والجهد على المستثمر، وتسهيلات متميزة، تشمل حوافز ضريبية، وتملك أجنبي، ومناطق صناعية متكاملة البنية التحتية.
كل ذلك انعكاس مباشر لحرص الحكومة على وضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.. فالتنمية عندنا لا تعني أرقاماً في الموازنات فقط، بل تعني خلق وظائف نوعية للشباب البحريني، وتحسين مستوى المعيشة، وتوفير فرص حقيقية للنمو في قطاعات المستقبل.
إن ما يميز المسيرة التنموية في مملكة البحرين هو أنها تقوم على رؤية واضحة وتوجيه مباشر من القيادة الحكيمة، وعلى عمل مؤسسي بروح الفريق الواحد.. فقد أكد جلالة الملك المعظم: «إن هدفنا هو بناء اقتصاد وطني متنوع ومستدام، قادر على مواكبة المتغيرات العالمية، ويعتمد على سواعد أبناء البحرين وعقولهم المبدعة، لتوفير حياة كريمة ومستقبل مزدهر للأجيال القادمة».
وترجمة لهذه الرؤية، يقود سمو ولي العهد جهود «فريق البحرين» مؤكداً: «إن تجاوز التحديات يتطلب منا مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وبالشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص».
لم تكتفِ مملكة البحرين بتهيئة البيئة الداخلية، بل خرجت للعالم تروّج لمزاياها.. وهنا تبرز جهود معالي الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني.. فالزيارات المستمرة واللقاءات مع المؤسسات المالية والصناديق الاستثمارية الكبرى، تؤكد أن مملكة البحرين جادة في فتح أسواق جديدة، وجذب رؤوس أموال أجنبية مباشرة، وتنويع مصادر الدخل الوطني.
وبالتوزاي.. تبرز جهود مجلس التنمية الاقتصادية الذي يقوم بدور محوري في استقطاب الاستثمارات وتعزيز الشراكات.. الجولة الترويجية الأخيرة في المملكة المتحدة كانت نموذجاً واضحاً، حيث عُقدت سلسلة اجتماعات وجلسات حوارية مع مستثمرين وقادة أعمال في قطاعات حيوية بهدف إبراز الفرص الاستثمارية وبناء جسور ثقة مع كبرى الشركات العالمية.
كل هذا الحراك الاقتصادي يسير جنباً إلى جنب مع حراك سياسي وأمني حكيم.. فتنفيذاً للرؤية الملكية السامية، تحرص الدولة على تحقيق الأمن والدفاع كأولوية قصوى، وعلى الحراك الدبلوماسي النشط للتصدي لأي عدوان إيراني ممنهج يستهدف استقرار المنطقة.. فلا استثمار بدون أمن، ولا نمو بدون استقرار.
لقد أثبتت مملكة البحرين أن التنمية الحقة هي التي تتجاوز التحديات وتخلق الفرص.. ففي الوقت الذي تحاول فيه بعض القوى زعزعة أمن الخليج، نرد نحن بمشاريع وبشراكات وبوظائف جديدة.. وهذا ما تؤمن به مملكة البحرين.. فالاستثمار في الإنسان البحريني، وفي مستقبله، وفي أمنه، هو الاستثمار الذي لا يخسر أبدا.
تحية تقدير لكل الجهود الحكومية، ولمجلس التنمية الاقتصادية، ولكل يد تبني في هذا الوطن.. فالبحرين ماضية بثبات نحو مستقبل اقتصادي مزدهر، آمن، ومستقر، بإذن الله تعالى.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك