وقت مستقطع
علي ميرزا
سرعة الآسيويين.. عقدتنا
لم يعد خافيا أن سرعة اللعب التي تتميز بها بعض المنتخبات الآسيوية باتت تشكل عقدة حقيقية لمنتخبنا الوطني للكرة الطائرة، فكلما واجهنا منتخبا منهم يعتمد على الإيقاع السريع والجمل الهجومية المركبة، وجدنا أنفسنا أمام صعوبات كبيرة في مجاراة نسقه، لتكون النتيجة في كثير من الأحيان الخروج بالخسارة.
المنتخبات الآسيوية مثل كوريا الجنوبية واليابان وتايلاند وإندونيسيا والصين وبقية القوم لم تتخلّ عن هويتها الفنية التي صنعت لها مكانة مميزة في القارة. فهي لا تزال تعتمد على التنوع الهجومي والجمل المركبة وكراتها السريعة، وسرعة التحول من الدفاع إلى الهجوم. وفي الوقت ذاته، نجحت هذه المنتخبات في مواكبة التطور العالمي من خلال تعزيز القوة البدنية ورفع كفاءة الإرسال والاستقبال والدفاع في الخطوط الخلفية.
في المقابل، يبدو أن منتخبنا ما زال يعاني أمام هذا النوع من المدارس. فعندما يرتفع إيقاع اللعب وتكثر التحركات السريعة للمهاجمين، تظهر صعوبات في بناء حائط الصد، والتغطية الدفاعية، والتعامل مع الكرات المركبة. وقد شاهدنا ذلك بوضوح في البطولة الآسيوية الحالية بالهند، سواء في الخسارة أمام الهند في دور المجموعات أو أمام كوريا الجنوبية في نصف النهائي.
الاعتراف بوجود هذه العقدة ليس انتقاصا من منتخبنا، بل هو الخطوة الأولى نحو تجاوزها. فالمطلوب دراسة هذه المدارس الآسيوية بعمق، ورفع سرعة الأداء والتفكير لدى لاعبينا، وتكثيف الاحتكاك مع المنتخبات التي تعتمد هذا الأسلوب، فالكرة الطائرة الحديثة لم تعد تعترف بالفوارق الفنية فقط، بل باتت تحتكم إلى سرعة التنفيذ، ومن ينجح في فرض إيقاعه السريع يقترب كثيرا من حسم المواجهة لمصلحته.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك