وقت مستقطع
علي ميرزا
أبعد من الاحتراف
لقد سبق لنا أن تطرقنا إلى فكرة المقالة، واضطررنا إلى العودة للفكرة من جديد، ليس لتكرارها، وإنما بسبب اللغط الدائر حول نتائج منتخباتنا العربية في المونديال الحالي.
إذ يرجع الكثير من النقاد الرياضيين وحتى المتابعين نتائج منتخباتنا العربية المتراجعة في مونديال كأس العالم لكرة القدم 2026 إلى «الاحترافية الرياضية» وحدها، رغم أن هذا سبب، ولكنه ليس الوحيد.
بداية، نلفت إلى أن خسارة أي منتخب لا تعني بالضرورة أنه متراجع أو متخلف كرويا، فالفوز والخسارة في التنافس الرياضي واردان وبنسب متباينة.
وإذا ما أمعنا النظر في الدول المتقدمة رياضيا، أو التي قطعت شوطا من التقدم -بشرط النظرة الشاملة لا الزاوية الواحدة- لوجدنا أن التفوق الرياضي هو ثمرة تقدم وتطور في جوانب حياتية أخرى، كالتعليم والصحة وغيرهما.
وحين ننظر إلى اليابان كمثل وكدولة آسيوية متقدمة رياضيا، نجد أن تقدمها ليس محصورا في هذا الجانب فحسب، بل يمتد ليشمل مختلف جوانب الحياة. وبالمقابل، إذا سلطنا الضوء على دولة متخلفة رياضيا، نجد أن تخلفها ينسحب على بقية الجوانب.
لا تزال كلمة المفكر المصري الراحل سلامة موسى حاضرة في الذهن عندما قال: النجاح في الحياة نجاح كلي، فليس من النجاح أن تكون متقدما في جانب، ولكنك فاشل في جوانب أخرى.
إن تحليل سوء نتائج منتخباتنا من الناحية الفنية فقط يعد تحليلا أحاديا، فهناك تراجع أساسي في مسارات عديدة يقف خلف التراجع النتائج الرياضية.
نحن بحاجة ماسة إلى تحليل الجوانب الأخرى (غير الفنية) حتى نستوعب الأسباب الحقيقية وراء سوء نتائجنا الرياضية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك