العدد : ١٧٦٠٧ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٧ - الأحد ٠٧ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

وقت مستقطع

علي ميرزا

إصابات الموسم.. سؤال

لفت‭ ‬نظرنا‭ ‬خلال‭ ‬منافسات‭ ‬موسم‭ ‬الكرة‭ ‬الطائرة‭ ‬2025‭-‬2026‭ ‬حالة‭ ‬تستحق‭ ‬منا‭ ‬الوقوف‭ ‬عندها،‭ ‬وتسليط‭ ‬الضوء‭ ‬عليها،‭ ‬وتتمثل‭ ‬في‭ ‬وقوع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬لاعب‭ ‬في‭ ‬فخ‭ ‬الإصابة،‭ ‬وخاصة‭ ‬أنهم‭ ‬أي‭ ‬المصابين‭ ‬يعدون‭ ‬ركائز‭ ‬مهمة‭ ‬لفرقهم‭ ‬أمثال‭: ‬حسين‭ ‬ثامر‭ ‬من‭ ‬المعامير،‭ ‬ومحمد‭ ‬جعفر‭ ‬سعود‭ ‬من‭ ‬بني‭ ‬جمرة،‭ ‬ويوسف‭ ‬حبيل‭ ‬من‭ ‬التضامن،‭ ‬وعلي‭ ‬مرهون‭ ‬من‭ ‬دار‭ ‬كليب،‭ ‬الذين‭ ‬احتاجوا‭ ‬للتدخل‭ ‬الجراجي،‭ ‬وغيرهم‭ ‬ممن‭ ‬عانوا‭ ‬من‭ ‬إصابات‭ ‬متفاوتة‭.‬

واقع‭ ‬الإصابات‭ ‬هذا،‭ ‬يأخذنا‭ ‬إلى‭ ‬فتح‭ ‬باب‭ ‬التساؤل‭ ‬على‭ ‬مصراعيه‭: ‬هل‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬له‭ ‬علاقة‭ ‬بطبيعة‭ ‬التدريب‭ ‬والأحمال‭ ‬البدنية؟‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬ضغط‭ ‬الموسم‭ ‬بمبارياته‭ ‬المتواصلة‭ ‬كان‭ ‬العامل‭ ‬الأبرز؟‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬الحقيقة‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬اجتماع‭ ‬السببين‭ ‬معا‭ ‬مما‭ ‬زاد‭ ‬الطين‭ ‬بلة؟

في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الحالات‭ ‬من‭ ‬الصعوبة‭ ‬بمكان‭ ‬فصل‭ ‬الإصابات‭ ‬عن‭ ‬نسق‭ ‬الموسم‭ ‬الحالي‭ ‬الذي‭ ‬شهد‭ ‬كثافة‭ ‬في‭ ‬المباريات‭ ‬المتلاحقة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬خوض‭ ‬الفرق‭ ‬منافسات‭ ‬الدوري‭ ‬وكأس‭ ‬ولي‭ ‬العهد،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬اللاعبين‭ ‬يعيشون‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬بدني‭ ‬وذهني‭ ‬متواصل،‭ ‬دون‭ ‬فترات‭ ‬كافية‭ ‬للاستشفاء‭ ‬والتقاط‭ ‬الأنفاس‭.‬

وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إعفاء‭ ‬الجانب‭ ‬التدريبي‭ ‬من‭ ‬المسؤولية،‭ ‬فبعض‭ ‬الإصابات‭ ‬العضلية‭ ‬وإصابات‭ ‬الإجهاد‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬ذات‭ ‬ارتباط‭ ‬بارتفاع‭ ‬الأحمال‭ ‬التدريبية‭ ‬أو‭ ‬ربما‭ ‬سوء‭ ‬توزيعها،‭ ‬خصوصا‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬اللاعب‭ ‬مطالبا‭ ‬بالتدريب‭ ‬والمنافسة‭ ‬بنسق‭ ‬عال‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الموسم،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬معاناة‭ ‬بنك‭ ‬البدلاء‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الفرق‭ ‬أجبرت‭ ‬المدربين‭ ‬على‭ ‬الاعتماد‭ ‬المتكرر‭ ‬على‭ ‬العناصر‭ ‬نفسها،‭ ‬ما‭ ‬ضاعف‭ ‬نسب‭ ‬الإرهاق‭.‬

الموسم‭ ‬الحالي‭ ‬كشف‭ ‬بوضوح‭ ‬أن‭ ‬اللعبة‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مراجعة‭ ‬شاملة‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬الإعداد‭ ‬البدني‭ ‬والعلاجي،‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬جدولة‭ ‬المسابقات،‭ ‬مرورا‭ ‬ببرامج‭ ‬الأحمال‭ ‬والاستشفاء،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬توسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬اللاعبين‭ ‬الجاهزين‭ ‬داخل‭ ‬الفرق‭. ‬فحماية‭ ‬اللاعب‭ ‬ليست‭ ‬كمالية،‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬هي‭ ‬ضرورة‭ ‬لضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬المنافسة‭ ‬وارتفاع‭ ‬جودة‭ ‬الأداء،‭ ‬لأن‭ ‬كثرة‭ ‬الإصابات‭ ‬لا‭ ‬تستنزف‭ ‬الفرق‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬تؤثر‭ ‬أيضا‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الفني‭ ‬العام‭ ‬للبطولات‭.‬

إقرأ أيضا لـ"علي ميرزا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا