وقت مستقطع
علي ميرزا
إصابات الموسم.. سؤال
لفت نظرنا خلال منافسات موسم الكرة الطائرة 2025-2026 حالة تستحق منا الوقوف عندها، وتسليط الضوء عليها، وتتمثل في وقوع أكثر من لاعب في فخ الإصابة، وخاصة أنهم أي المصابين يعدون ركائز مهمة لفرقهم أمثال: حسين ثامر من المعامير، ومحمد جعفر سعود من بني جمرة، ويوسف حبيل من التضامن، وعلي مرهون من دار كليب، الذين احتاجوا للتدخل الجراجي، وغيرهم ممن عانوا من إصابات متفاوتة.
واقع الإصابات هذا، يأخذنا إلى فتح باب التساؤل على مصراعيه: هل ما حدث له علاقة بطبيعة التدريب والأحمال البدنية؟ أم أن ضغط الموسم بمبارياته المتواصلة كان العامل الأبرز؟ أم أن الحقيقة تكمن في اجتماع السببين معا مما زاد الطين بلة؟
في مثل هذه الحالات من الصعوبة بمكان فصل الإصابات عن نسق الموسم الحالي الذي شهد كثافة في المباريات المتلاحقة، من خلال خوض الفرق منافسات الدوري وكأس ولي العهد، وهو ما جعل اللاعبين يعيشون تحت ضغط بدني وذهني متواصل، دون فترات كافية للاستشفاء والتقاط الأنفاس.
وفي المقابل، لا يمكن إعفاء الجانب التدريبي من المسؤولية، فبعض الإصابات العضلية وإصابات الإجهاد غالبا ما تكون ذات ارتباط بارتفاع الأحمال التدريبية أو ربما سوء توزيعها، خصوصا عندما يكون اللاعب مطالبا بالتدريب والمنافسة بنسق عال على مدار الموسم، كما أن معاناة بنك البدلاء في بعض الفرق أجبرت المدربين على الاعتماد المتكرر على العناصر نفسها، ما ضاعف نسب الإرهاق.
الموسم الحالي كشف بوضوح أن اللعبة تحتاج إلى مراجعة شاملة في ملف الإعداد البدني والعلاجي، بداية من جدولة المسابقات، مرورا ببرامج الأحمال والاستشفاء، وصولا إلى أهمية توسيع قاعدة اللاعبين الجاهزين داخل الفرق. فحماية اللاعب ليست كمالية، بقدر ما هي ضرورة لضمان استمرارية المنافسة وارتفاع جودة الأداء، لأن كثرة الإصابات لا تستنزف الفرق فقط، بل تؤثر أيضا على المستوى الفني العام للبطولات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك