وقت مستقطع
علي ميرزا
كأس الكؤوس.. بتوقيع المحرق
أبت طائرة نادي المحرق أن تسدل الستار على موسم 2025-2026 دون أن تترك توقيعها المعتاد على منصات التتويج، فهي مدرسة اعتادت أن تعيش في قلب المنافسة، وأن تقاتل حتى الرمق الأخير مهما تلونت الظروف وتعاقبت التحديات.
وجاء التتويج بكأس ولي العهد للكرة الطائرة للمرة 15 ليؤكد أن الفرق الكبيرة لا تقاس فقط بعدد الألقاب، بل بقدرتها على النهوض في اللحظات الصعبة، والعودة بقوة عندما يعتقد البعض أنها ابتعدت عن المشهد.
المحرق دخل الموسم وهو يحمل إرث الثنائية التاريخية للموسم الماضي، الدوري والكأس، لذلك كانت الضغوط مضاعفة، والتطلعات أكبر، غير أن الفريق أثبت مجددا أن ثقافة البطولات متجذرة في شخصيته، وأنه يملك من الخبرة والروح والإمكانات ما يكفي ليبقى رقما صعبا في كل المنافسات.
ما قدمه الفريق في نصف النهائي أمام الأهلي كان رسالة واضحة للجميع.
أداء جماعي متكامل، استقرار ذهني، تنوع هجومي، وانضباط تكتيكي جعل الكابتن فؤاد عبدالواحد مدرب طائرة النبيه صالح يصف ما شاهده بالأداء المثالي، وهو وصف لم يأت من فراغ، بل عكس حجم التفوق الذي ظهر به الفريق في واحدة من أهم مباريات الموسم.
وفي النهائي، حضر المحرق بشخصيته المعروفة، فريق يعرف كيف يتعامل مع المباريات الكبرى، وكيف يوظف خبرة لاعبيه وإمكاناتهم الفنية في أصعب اللحظات. وكان واضحا أن الإصرار على عدم الخروج خالي الوفاض منح اللاعبين دافعا إضافيا لتقديم كل ما لديهم فوق أرضية الملعب.
ولأن البطولات الكبيرة تحتاج إلى جماهير كبيرة، فقد كانت صالة عيسى بن راشد لوحة حمراء نابضة بالحماس والوفاء، احتفلت بفريقها الذي أكد أن المحرق لا يغيب طويلا عن الذهب، وأن الكؤوس الكبرى تعرف جيدا الطريق إلى «البيت العود».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك