وقت مستقطع
علي ميرزا
السيناريو القادم
في مباراة مثيرة ضمن الجولة السادسة والعشرين من دوري عيسى بن راشد للكرة الطائرة، جمعت فريقي الشباب والمعامير، في لقاء اتسم بالندية والتقلب حتى اللحظات الأخيرة. وخلال متابعة هذه المواجهة بمعية نائب رئيس نادي الشباب، الأستاذ عبد الله المولاني، دار نقاش حول دلالات هذا النوع من المباريات، وما يمكن أن تعكسه على مستقبل المنافسات، فقلت له:
هذا اللقاء لم يكن مجرد مباراة عادية، بل هو سيناريو منتظر لما قد تشهده منافسات دوري الدرجة الأولى في الموسم المقبل 2026-2027. فمع صعود صاحبي المركزين الأول والثاني مباشرة إلى الدوري الممتاز، ستشتد حدة التنافس، وستصبح كل مباراة بمثابة معركة حقيقية لا تقبل التهاون أو التفريط في النقاط. ويزداد هذا التوقع واقعية في ظل تقارب مستويات الفرق، إذ لم تعد هناك فجوات كبيرة، بل فروق طفيفة يمكن أن تحسم بتفاصيل صغيرة.
كما أن الفرق الستة المشاركة قد خرجت من الموسم الحالي بخبرات مهمة، سواء على مستوى الأداء الفني أو التعامل مع الضغوط، وهو ما سيجعلها أكثر نضجا واستعدادا للموسم القادم. هذه الخبرات، إذا ما تم استثمارها بالشكل الصحيح، قد تكون العامل الحاسم في تحديد هوية الفرق الصاعدة.
من هنا، تبرز أهمية العمل المبكر والاستعداد الجاد، فالأندية الطامحة للمنافسة لا يجب أن تنتظر انطلاق الموسم، بل عليها أن تبدأ من اليوم التالي لانتهاء الموسم في تقييم أوضاعها، وتحديد احتياجاتها بدقة. التعزيز بالعناصر الجديدة يجب أن يكون مدروسا ويهدف إلى إحداث إضافة نوعية حقيقية، لا مجرد استكمال شكلي للقائمة.
في النهاية، النجاح في الموسم القادم لن يكون حكرا على الأكثر حظا، بل على الأكثر جاهزية وتنظيما وجدية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك