وقت مستقطع
علي ميرزا
عندما يتعملق المعلق
شهد نهائي كأس فرنسا للكرة الطائرة بين تورز ومونبلييه مباراة غنية بالأداء الفني المتميز، لكن المتعة الحقيقية لم تكتمل إلا بوجود المعلق الرياضي زهير بلحاج، الذي أعطى للمشهد الميداني بعدا تحليليا وفنيا نادرا في مثل هذه المنافسات.
ليس كل مباراة عالية المستوى تترك أثرًا في المتابع، إلا إذا كان من يعلق عليها يملك خبرة واسعة في اللعبة وفهما دقيقا لكل حركاتها وسكناتها وكل مصطلح فني، وهذا ما يقدمه زهير بلحاج بامتياز. حركاته وسكناته وتفاعله مع اللعب والتحليل الفني، حتى لو كان عابرا، تجعل المشاهد يعيش أجواء المباراة وكأنه أحد اامتابعين داخل الصالة.
قرار باختيار بلحاج للتعليق على مباريات الكرة الطائرة الدولية والعالمية يعد خطوة ذكية صاحبها التوفيق الكبير، لأن المتابع المتخصص والعادي لا يريد مجرد سرد للأحداث، بل يطمح إلى رؤية تحليل متقن ورؤى فنية عميقة. خبرة بلحاج الطويلة في التدريب وإلمامه بخيوط فنيات اللعبة تمنحه القدرة على تقديم شرح مبسط وممتع في الوقت نفسه، مع إبراز التفاصيل الدقيقة لكل لقطة.
والمتعة الفنية للكرة الطائرة لا تكتمل إلا بوجود معلق يعرف «من أين تؤكل الكتف». ومع زهير بلحاج، تتحول كل مباراة إلى درس فني وتحليل متقن، ما يجعل تجربة المشاهدة أكثر ثراء ومتعة، ويؤكد أن التعليق المميز جزء لا يتجزأ من روعة أي قمة رياضية.
باختصار، التعليق الرياضي مع معلق متعملق، تتحول أي قمة رياضية إلى متعة حقيقية، إذ يلتقي الأداء الفني المتميز بالتعليق الخبير، ليصبح المشاهد على موعد دائم مع متعة تعليمية وترفيهية في الوقت نفسه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك