العدد : ١٧٦١٣ - السبت ١٣ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦١٣ - السبت ١٣ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

زاوية حرة

حسين صالح

الكرة تكشف حقيقة أمريكا

مع‭ ‬انطلاق‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2026‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وكندا‭ ‬والمكسيك‭.. ‬والمقارنة‭ ‬مع‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2022‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬بدأت‭ ‬مبكرا‭ ‬جدا‭ ‬وربما‭ ‬بشكل‭ ‬مؤلم‭ ‬للبعض‭.‬

إذا‭ ‬أردنا‭ ‬الحديث‭ ‬بصراحة‭ ‬فالمقارنة‭ ‬ظالمة‭ ‬لأنها‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬عند‭ ‬الملاعب‭ ‬والمسافات‭ ‬فقط‭.. ‬بل‭ ‬هناك‭ ‬تفاصيل‭ ‬أخرى‭ ‬كانت‭ ‬الدولة‭ ‬الخليجية‭ ‬الشقيقة‭ ‬متفوقة‭ ‬فيها‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭.‬

ففي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬شهدت‭ ‬فيه‭ ‬نسخة‭ ‬2026‭ ‬جدلا‭ ‬متزايدا‭ ‬حول‭ ‬منع‭ ‬المشجعين‭ ‬وتعقيد‭ ‬دخولهم‭ ‬بسبب‭ ‬الإجراءات‭ ‬والتأشيرات‭ ‬والاعتبارات‭ ‬السياسية‭.. ‬رفعت‭ ‬قطر‭ ‬شعارا‭ ‬مختلفا‭ ‬تماما‭ ‬وهو‭: ‬“أهلا‭ ‬بالجميع”‭.‬

المفارقة‭ ‬أن‭ ‬هجوم‭ ‬الإعلام‭ ‬الغربي‭ ‬وبعض‭ ‬المنظمات‭ ‬الحقوقية‭ ‬الغربية‭ ‬على‭ ‬الدوحة‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬أشده‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬السنوات‭ ‬التي‭ ‬سبقت‭ ‬المونديال‭ ‬العالمي،‭ ‬في‭ ‬استغلال‭ ‬سيئ‭  ‬للتقارير‭ ‬المشبوهة‭ ‬التي‭ ‬تعكس‭ ‬الضغوط‭ ‬السياسية‭ ‬والإعلامية‭ ‬الهائلة‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭.. ‬والاستمرار‭ ‬في‭ ‬ربط‭ ‬الرياضة‭ ‬بالسياسة‭.. ‬فيما‭ ‬بلعت‭ ‬هذه‭ ‬الجهات‭ ‬ألسنتها‭ ‬وهي‭ ‬تشهد‭ ‬ممارسات‭ ‬أقل‭ ‬ما‭ ‬توصف‭ ‬أنها‭ ‬غير‭ ‬رياضية‭ ‬بالمرة،‭ ‬مع‭ ‬عشاق‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬أثناء‭ ‬محاولتهم‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬مدرجات‭ ‬الملاعب‭ ‬الأمريكية‭.‬

وإذا‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬مشهد‭ ‬يلخص‭ ‬الفارق‭ ‬بين‭ ‬بطولتي‭ ‬2022‭ ‬و2026‭.. ‬فهو‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬للحكم‭ ‬الصومالي‭ ‬عمر‭ ‬عبدالقادر‭ ‬أرتان‭.‬

تخيلوا‭ ‬المفارقة‭: ‬حكم‭ ‬اختارته‭ ‬الفيفا‭ ‬رسميا‭ ‬لإدارة‭ ‬مباريات‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬والاجتهاد‭.. ‬ثم‭ ‬يمنع‭ ‬من‭ ‬دخول‭ ‬أمريكا‭! ‬ليس‭ ‬بسبب‭ ‬خطأ‭ ‬تحكيمي‭ ‬كارثي،‭ ‬ولا‭ ‬لأنه‭ ‬أشهر‭ ‬بطاقة‭ ‬حمراء‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الشخص‭ ‬الخطأ‭ ‬بل‭ ‬بسبب‭ ‬قرارات‭ ‬وإجراءات‭ ‬سياسية‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬لها‭ ‬بكرة‭ ‬القدم‭.. ‬وتخيلوا‭ ‬ماذا‭ ‬يحدث‭ ‬لو‭ ‬منعت‭ ‬دولة‭ ‬عربية‭ ‬حكما‭ ‬أوروبيا؟‭!‬

حتى‭ ‬مسألة‭ ‬الطقس‭ ‬التي‭ ‬استخدمها‭ ‬البعض‭ ‬سابقا‭ ‬كسلاح‭ ‬لانتقاد‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬وحرمانها‭ ‬من‭ ‬حقها‭ ‬في‭ ‬استضافة‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬نقطة‭ ‬تحسب‭ ‬لها‭ ‬لا‭ ‬عليها‭.. ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توفير‭ ‬ملاعب‭ ‬مكيفة‭ ‬إلى‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬مصممة‭ ‬لراحة‭ ‬الجماهير‭.‬

أما‭ ‬الإقامة‭ ‬والخدمات‭ ‬والاهتمام‭ ‬بالقادمين‭.. ‬فحدث‭ ‬ولا‭ ‬حرج‭ ‬فكرم‭ ‬الخليج‭ ‬كان‭ ‬حاضرا‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يحمل‭ ‬تذكرة‭ ‬لمباراة‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬لأنه‭ ‬في‭ ‬عرف‭ ‬العرب‭ ‬يعد‭ ‬ضيفا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬بالراحة‭ ‬من‭ ‬لحظة‭ ‬وصوله‭ ‬حتى‭ ‬مغادرته‭.‬

في‭ ‬الختام‭ ‬تبقى‭ ‬السعودية‭ ‬على‭ ‬موعد‭ ‬لإصلاح‭ ‬ما‭ ‬أفسدته‭ ‬أمريكا،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استضافتها‭ ‬لكأس‭ ‬العالم‭ ‬2034،‭ ‬والتي‭ ‬ستكون‭ ‬أول‭ ‬دولة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬تستضيف‭ ‬وحدها‭ ‬48‭ ‬فريقا‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭.‬

إقرأ أيضا لـ"حسين صالح"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا