زاوية حرة
حسين صالح
الكرة تكشف حقيقة أمريكا
مع انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.. والمقارنة مع كأس العالم 2022 في قطر بدأت مبكرا جدا… وربما بشكل مؤلم للبعض.
إذا أردنا الحديث بصراحة فالمقارنة ظالمة لأنها لا تتوقف عند الملاعب والمسافات فقط.. بل هناك تفاصيل أخرى كانت الدولة الخليجية الشقيقة متفوقة فيها بشكل واضح.
ففي الوقت الذي شهدت فيه نسخة 2026 جدلا متزايدا حول منع المشجعين وتعقيد دخولهم بسبب الإجراءات والتأشيرات والاعتبارات السياسية.. رفعت قطر شعارا مختلفا تماما وهو: “أهلا بالجميع”.
المفارقة أن هجوم الإعلام الغربي وبعض المنظمات الحقوقية الغربية على الدوحة كان على أشده على مدار السنوات التي سبقت المونديال العالمي، في استغلال سيئ للتقارير المشبوهة التي تعكس الضغوط السياسية والإعلامية الهائلة التي تستهدف دول المنطقة.. والاستمرار في ربط الرياضة بالسياسة.. فيما بلعت هذه الجهات ألسنتها وهي تشهد ممارسات أقل ما توصف أنها غير رياضية بالمرة، مع عشاق كرة القدم في العالم أثناء محاولتهم الوصول إلى مدرجات الملاعب الأمريكية.
وإذا كان هناك مشهد يلخص الفارق بين بطولتي 2022 و2026.. فهو ما حدث للحكم الصومالي عمر عبدالقادر أرتان.
تخيلوا المفارقة: حكم اختارته الفيفا رسميا لإدارة مباريات كأس العالم بعد سنوات من العمل والاجتهاد.. ثم يمنع من دخول أمريكا! ليس بسبب خطأ تحكيمي كارثي، ولا لأنه أشهر بطاقة حمراء في وجه الشخص الخطأ… بل بسبب قرارات وإجراءات سياسية لا علاقة لها بكرة القدم.. وتخيلوا ماذا يحدث لو منعت دولة عربية حكما أوروبيا؟!
حتى مسألة الطقس التي استخدمها البعض سابقا كسلاح لانتقاد منطقة الخليج وحرمانها من حقها في استضافة كأس العالم تحولت إلى نقطة تحسب لها لا عليها.. من خلال توفير ملاعب مكيفة إلى بنية تحتية مصممة لراحة الجماهير.
أما الإقامة والخدمات والاهتمام بالقادمين.. فحدث ولا حرج فكرم الخليج كان حاضرا مع كل من يحمل تذكرة لمباراة في العالم، لأنه في عرف العرب يعد ضيفا يجب أن يشعر بالراحة من لحظة وصوله حتى مغادرته.
في الختام تبقى السعودية على موعد لإصلاح ما أفسدته أمريكا، من خلال استضافتها لكأس العالم 2034، والتي ستكون أول دولة في العالم تستضيف وحدها 48 فريقا لكرة القدم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك