العدد : ١٧٦١٢ - الجمعة ١٢ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦١٢ - الجمعة ١٢ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٦ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

البحرين قوية.. البحرين متماسكة

اليوم‭ ‬سقط‭ ‬القناع‭ ‬عن‭ ‬آخره‭.. ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الغاشم‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بمسيّرات‭ ‬معادية‭ ‬ليس‭ ‬مجرد‭ ‬‮«‬خرق‭ ‬للسيادة‮»‬،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬بمثابة‭ ‬إعلان‭ ‬حرب‭ ‬على‭ ‬أرواح‭ ‬الآمنين،‭ ‬واعتداء‭ ‬سافر‭ ‬على‭ ‬بيوتنا‭ ‬وأطفالنا‭.. ‬وشظايا‭ ‬الغدر‭ ‬التي‭ ‬سقطت‭ ‬على‭ ‬مدينة‭ ‬حمد‭ ‬والعاصمة‭ ‬المنامة‭ ‬لم‭ ‬تصب‭ ‬جدراناً‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬أصابت‭ ‬قلب‭ ‬كل‭ ‬بحريني‭. ‬

إصابة‭ ‬طفلة‭ ‬عمرها‭ ‬11‭ ‬عاماً،‭ ‬واحتراق‭ ‬مركبات،‭ ‬وترويع‭ ‬أسر‭ ‬نائمة‭.. ‬هذه‭ ‬ليست‭ ‬‮«‬سياسة‮»‬،‭ ‬هذه‭ ‬جريمة‭ ‬حرب‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬تحمله‭ ‬الكلمة‭ ‬من‭ ‬معنى،‭ ‬فما‭ ‬الذي‭ ‬تخشاه‭ ‬طهران‭ ‬حتى‭ ‬ترسل‭ ‬طائراتها‭ ‬المسيرة‭ ‬لتضرب‭ ‬ليلاً‭ ‬وهي‭ ‬تعلم‭ ‬أن‭ ‬المستهدفين‭ ‬مدنيون‭ ‬عزّل؟‭ ‬أي‭ ‬قوة‭ ‬في‭ ‬ترويع‭ ‬طفلة‭ ‬بريئة؟‭ ‬أي‭ ‬انتصار‭ ‬في‭ ‬إحراق‭ ‬سيارة‭ ‬مواطن‭ ‬خرج‭ ‬صباحاً‭ ‬ليبحث‭ ‬عن‭ ‬لقمة‭ ‬عيشه؟‭ ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬الوجه‭ ‬الحقيقي‭ ‬لمن‭ ‬يرفع‭ ‬شعارات‭ ‬‮«‬المقاومة‮»‬‭ ‬كذباً‭. ‬المقاومة‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬باستهداف‭ ‬البيوت‭ ‬الآمنة‭. ‬المقاومة‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬بزرع‭ ‬الخوف‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬الأمهات‭. ‬ما‭ ‬فعلته‭ ‬إيران‭ ‬اليوم‭ ‬هو‭ ‬قمة‭ ‬الجبن‭ ‬والخسة‭. ‬

هم‭ ‬يعلمون‭ ‬أنهم‭ ‬لن‭ ‬يواجهوا‭ ‬صقور‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬الملكي‭ ‬البحريني‭ ‬وجهاً‭ ‬لوجه،‭ ‬فاختاروا‭ ‬طريق‭ ‬الغدر‭ ‬من‭ ‬الظلام،‭ ‬لكنهم‭ ‬نسوا‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬أرض‭ ‬الرجال،‭ ‬وأن‭ ‬من‭ ‬يعتدي‭ ‬على‭ ‬شبر‭ ‬منها‭ ‬سيجد‭ ‬ألف‭ ‬سيف‭ ‬ينتظره،‭ ‬والرد‭ ‬البحريني‭ ‬هو‭ ‬تلاحم‭ ‬شعبي‭ ‬مع‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة،‭ ‬وفي‭ ‬قلب‭ ‬المحنة‭ ‬ظهر‭ ‬معدن‭ ‬البحرين‭ ‬الأصيل‭.. ‬لم‭ ‬نسمع‭ ‬صراخاً‭ ‬ولا‭ ‬بكاءً‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل،‭ ‬بل‭ ‬سمعنا‭ ‬كلمة‭ ‬واحدة‭: ‬‮«‬فداك‭ ‬يا‭ ‬وطن‮»‬‭.. ‬سمعنا‭ ‬دعاءً‭ ‬لطفلتنا‭ ‬المصابة‭ ‬بالشفاء،‭ ‬وسمعنا‭ ‬شكراً‭ ‬لرجال‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوي‭ ‬والحرس‭ ‬الوطني‭ ‬والداخلية‭ ‬والدفاع‭ ‬المدني‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬السد‭ ‬المنيع‭. ‬

هذا‭ ‬العدوان‭ ‬الإجرامي‭ ‬الجبان‭ ‬لا‭ ‬يستحق‭ ‬منا‭ ‬إلا‭ ‬رداً‭ ‬واحداً‭: ‬مزيداً‭ ‬من‭ ‬التلاحم،‭ ‬ومزيداً‭ ‬من‭ ‬الاصطفاف‭ ‬خلف‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭. ‬

القيادة‭ ‬الحكيمة‭ ‬التي‭ ‬واجهت‭ ‬العواصف‭ ‬بحكمة،‭ ‬وحمت‭ ‬الوطن‭ ‬بيقظة،‭ ‬وقادت‭ ‬مسيرة‭ ‬البناء‭ ‬رغم‭ ‬أنف‭ ‬الحاقدين‭.. ‬واليوم‭ ‬وقت‭ ‬كلمة‭ ‬واحدة‭: ‬البحرين‭ ‬أولاً‭. ‬كلنا‭ ‬خلف‭ ‬القيادة،‭ ‬وكلنا‭ ‬جنود‭ ‬مجندة‭ ‬للدفاع‭ ‬عن‭ ‬تراب‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭. ‬

يقول‭ ‬المثل‭ ‬العالمي‭: ‬‮«‬إذا‭ ‬أردت‭ ‬أن‭ ‬تعرف‭ ‬قوة‭ ‬الجبل،‭ ‬فاقذفه‭ ‬بالحجارة‮»‬،‭ ‬وإيران‭ ‬اليوم‭ ‬تقذف‭ ‬البحرين‭ ‬بالحجارة‭ ‬والصواريخ،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تعلم‭ ‬أنها‭ ‬تقذف‭ ‬جبلا‭ ‬صلباً‭ ‬اسمه‭ ‬‮«‬الوحدة‭ ‬الوطنية‮»‬،‭ ‬وكل‭ ‬ضربة‭ ‬تزيدنا‭ ‬صلابة،‭ ‬وكل‭ ‬عدوان‭ ‬يزيدنا‭ ‬التفافاً‭ ‬حول‭ ‬قيادتنا‭ ‬ووطننا‭. ‬

ولتعلم‭ ‬طهران‭ ‬أن‭ ‬البحرين‭ ‬ليست‭ ‬ساحة‭ ‬تجارب‭.. ‬البحرين‭ ‬دولة‭ ‬ذات‭ ‬سيادة،‭ ‬ولها‭ ‬جيش‭ ‬يحميها،‭ ‬وشعب‭ ‬يفديها،‭ ‬وقيادة‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬الضيم،‭ ‬ودماء‭ ‬طفلتنا‭ ‬المصابة‭ ‬لن‭ ‬تذهب‭ ‬هدراً،‭ ‬ودموع‭ ‬أمهات‭ ‬مدينة‭ ‬حمد‭ ‬وكل‭ ‬الشعب‭ ‬ستصبح‭ ‬وقوداً‭ ‬لإرادة‭ ‬لا‭ ‬تلين‭. ‬

إيران‭ ‬خسرت‭ ‬الرهان،‭ ‬وتصورت‭ ‬أنها‭ ‬بمسيراتها‭ ‬ستشق‭ ‬صفنا،‭ ‬فإذا‭ ‬بها‭ ‬تلحمنا‭ ‬أكثر‭.. ‬ظنت‭ ‬أن‭ ‬اعتدائها‭ ‬سيزرع‭ ‬فينا‭ ‬الوهن،‭ ‬فإذا‭ ‬به‭ ‬يوقظ‭ ‬فينا‭ ‬القوة‭ ‬والتماسك‭.. ‬البحرين‭ ‬عصية‭.. ‬البحرين‭ ‬قوية‭.. ‬البحرين‭ ‬باقية‭ ‬رغم‭ ‬أنف‭ ‬كل‭ ‬حاقد‭.. ‬حفظ‭ ‬الله‭ ‬ملكنا،‭ ‬وحفظ‭ ‬الله‭ ‬ولي‭ ‬عهدنا‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬وحفظ‭ ‬الله‭ ‬شعب‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬سوء،‭ ‬ورد‭ ‬الله‭ ‬كيد‭ ‬المعتدين‭ ‬في‭ ‬نحورهم‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا