الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
البحرين قوية.. البحرين متماسكة
اليوم سقط القناع عن آخره.. العدوان الإيراني الغاشم الذي استهدف مملكة البحرين بمسيّرات معادية ليس مجرد «خرق للسيادة»، بل هو بمثابة إعلان حرب على أرواح الآمنين، واعتداء سافر على بيوتنا وأطفالنا.. وشظايا الغدر التي سقطت على مدينة حمد والعاصمة المنامة لم تصب جدراناً فقط، بل أصابت قلب كل بحريني.
إصابة طفلة عمرها 11 عاماً، واحتراق مركبات، وترويع أسر نائمة.. هذه ليست «سياسة»، هذه جريمة حرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فما الذي تخشاه طهران حتى ترسل طائراتها المسيرة لتضرب ليلاً وهي تعلم أن المستهدفين مدنيون عزّل؟ أي قوة في ترويع طفلة بريئة؟ أي انتصار في إحراق سيارة مواطن خرج صباحاً ليبحث عن لقمة عيشه؟ هذا هو الوجه الحقيقي لمن يرفع شعارات «المقاومة» كذباً. المقاومة لا تكون باستهداف البيوت الآمنة. المقاومة لا تكون بزرع الخوف في قلوب الأمهات. ما فعلته إيران اليوم هو قمة الجبن والخسة.
هم يعلمون أنهم لن يواجهوا صقور الدفاع الجوي الملكي البحريني وجهاً لوجه، فاختاروا طريق الغدر من الظلام، لكنهم نسوا أن البحرين أرض الرجال، وأن من يعتدي على شبر منها سيجد ألف سيف ينتظره، والرد البحريني هو تلاحم شعبي مع القيادة الحكيمة، وفي قلب المحنة ظهر معدن البحرين الأصيل.. لم نسمع صراخاً ولا بكاءً على مواقع التواصل، بل سمعنا كلمة واحدة: «فداك يا وطن».. سمعنا دعاءً لطفلتنا المصابة بالشفاء، وسمعنا شكراً لرجال الدفاع الجوي والحرس الوطني والداخلية والدفاع المدني الذين كانوا السد المنيع.
هذا العدوان الإجرامي الجبان لا يستحق منا إلا رداً واحداً: مزيداً من التلاحم، ومزيداً من الاصطفاف خلف القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
القيادة الحكيمة التي واجهت العواصف بحكمة، وحمت الوطن بيقظة، وقادت مسيرة البناء رغم أنف الحاقدين.. واليوم وقت كلمة واحدة: البحرين أولاً. كلنا خلف القيادة، وكلنا جنود مجندة للدفاع عن تراب هذا الوطن.
يقول المثل العالمي: «إذا أردت أن تعرف قوة الجبل، فاقذفه بالحجارة»، وإيران اليوم تقذف البحرين بالحجارة والصواريخ، لكنها لا تعلم أنها تقذف جبلا صلباً اسمه «الوحدة الوطنية»، وكل ضربة تزيدنا صلابة، وكل عدوان يزيدنا التفافاً حول قيادتنا ووطننا.
ولتعلم طهران أن البحرين ليست ساحة تجارب.. البحرين دولة ذات سيادة، ولها جيش يحميها، وشعب يفديها، وقيادة لا تقبل الضيم، ودماء طفلتنا المصابة لن تذهب هدراً، ودموع أمهات مدينة حمد وكل الشعب ستصبح وقوداً لإرادة لا تلين.
إيران خسرت الرهان، وتصورت أنها بمسيراتها ستشق صفنا، فإذا بها تلحمنا أكثر.. ظنت أن اعتدائها سيزرع فينا الوهن، فإذا به يوقظ فينا القوة والتماسك.. البحرين عصية.. البحرين قوية.. البحرين باقية رغم أنف كل حاقد.. حفظ الله ملكنا، وحفظ الله ولي عهدنا رئيس مجلس الوزراء، وحفظ الله شعب مملكة البحرين من كل سوء، ورد الله كيد المعتدين في نحورهم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك