على مسؤوليتي
علي الباشا
كأس التناقضات
مع اقتراب مونديال (2026) من انطلاقته يوم الخميس (11 يوليو) الجاري؛ فإن المراقبين يتكهنون بأنه سيكون (الأسوأ) منذ بدايته التاريخية في عام (1930)، وأن العالم سيشعر بالفرق الإداري بين المونديال المنتظر وسلفه في قطر (2022)، من عقدة (الفيزا) إلى سوء أرضية ملاعب التدريب!
وحين يُقال إن التأهل لهكذا (مونديال) لا يُعد (إنجازًا) لعدد المنتخبات المُتاح لها المشاركة على العكس مما كان عليه الأمر سابقًا وخاصة حين كان عدد المتأهلين للنهائيات (16) فريقًا؛ فقد كانت تصل منتخبات النخبة؛ أمّا (48) منتخبًا؛ فالوضع يُتاح حتى لمنتخبات (الكومبارس)!
والعجيب أن رئيس (فيفا) إنفانتينو على وعد بزيادة عدد المتأهلين للنهائيات إلى أكثر من (50) منتخبًا؛ بما يحولها حسب قول (المرعب) الكويتي جاسم يعقوب إلى بطولة مدارس، وبرأيي أنه محق في ذلك؛ وخاصة أن المدة الزمنية تفوق الشهر الواحد؛ والزيادة يجعلها بطولة مملة!
ويتحايل (فيفا) على الاتحادات المتبقية لدوريات المحترفين الأوروبية؛ وحتى بطولات أوروبا للأندية والمنتخبات؛ بزيادة مداخيل الاتحادات المتأهلين للنهائيات وللأدوار المتتالية فيها؛ وأيضا لأندية اللاعبين المحترفين الذين يشاركون منتخباتهم في المونديال كنوع من التعويض لرواتبهم الباهظة!
وقبل يومين من بدء المونديال؛ فإن الشكاوى تكاد لا تتوقف وهي كثيرة؛ سواء من حيث ارتفاع أسعار التذاكر وبشكل باهظ، وخضوع بعضها للمنشآت التي شرّعها (فيفا) لأنه يستحصل نسبة فوائد منها، فضلًا عن ارتفاع أجور المواصلات والفنادق؛ وكل ذلك لم يستشعره المتابعون في مونديال 2022!
تبقى الأمور الفنيّة سيكتبها (الكبار) فقط؛ وليس هناك مكان للمفاجآت لتغيير دفة الزعامة التي تنحصر بين أوروبا (فرنسا - إسبانيا- ألمانيا)، وأمريكا الجنوبية (البرازيل - الأرجنتين)؛ ولا يتوقع أن يتولّد بطل جديد، لكن يبقى الفريق الفرنسي المرشح الأقوى لنيل لقب هذه النسخة.. ولنا إطلالة أخرى!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك