على مسؤوليتي
علي الباشا
جدل مستمر
مع دخول المونديال الحالي (2026) دوره نصف النهائي؛ فإن الجدل حوله سيظل قائمًا في مختلف أموره التتظيمية والفنية، ويبقى مادة خطبة لكل من المؤرخين والمتابعين؛ وكما تعودنا في كل مونديال فإن هذه المؤثرات الصغيرة هي التي تشكل رواجًا، وهي التي ترصدها وسائل التواصل الاعلامية!
فالموثقون لا يتوسعون كثيرًا في تدويناتهم التحليلية؛ إلا تلك المتعلقة بالمستجدات عن طرائق اللعب، لكنهم عند الحوادث النادرة يرصدون لها المساحات لأنها تروي عطش المتابعين في كل زمان، اما التحليل الفني فله لجانه المختصة من قبل (فيفا)، والاتحادات المهتمة بالتطوير!
وتبقى حالات الفيديو (VAR) الأكثر اثارة للجدل؛ منذ ان بدأت في مونديال موسكو (2018) وحيث حرص (فيفا) على اهمية الحفاظ على الزمن الاصلي المحددة للعب وحماية الفرق من أخطاء الحكام القاتلة؛ كالتسلل وركلات الجزاء، لدرجة ان البعض يرى ان الإسراف في الوقت المضاف بدأ يتراجع.
لكن المونديال الحالي جدله الاكبر حول (VAR) وان المحللين ومعهم المنتخبات؛ ومنها الكبيرة، كان هناك نوع من الضغط يُمارس (قبلًا) على حكم الفيديو؛ رغم ان الاخير لن يتأثر بالضغوط، ولكن الاختلاف في الحالات المتشابهة بين مباراة واخرى؛ والمباراة الواحدة، يجعل علامة الاستفهام كبيرة!
وهذا لا تعانيه فقط المنتخبات (الصغيرة)، بل حتّى الكبيرة منها؛ لأنها وجدت أن الخطأ البشري لمن يقوم على تقنية (VAR) يتسبب في هذا الجدل؛ لان من يرصدون المونديال يعملون على المقارنة بين الحالات المتشابهة؛ فهو يستدعي الحكم لحالة ما، ويغض الامر زميل له، فيحيِّرون مسؤوليهم!
لقد قلنا في مراتٍ قليلةٍ ماضية عن ضرورة رصد ذلك من قبل لجنتي (الفنية والحكام) باتحادنا الموقر لرصد مثل هذه الحالات واستعراضها مع حكامنا لكي نتلافاها في مسابقاتنا، او خلال تكليفهم خارجيًّا؛ لأن عدم مشاركة منتخبنا، وعدم انتداب أي من حكامنا؛ لا يجب ان يجعلنا (كالطرشان في الزفة)!

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك