العدد : ١٧٦٩٧ - السبت ٠٥ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٩٧ - السبت ٠٥ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٣ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

على مسؤوليتي

علي الباشا

جدل مستمر

مع‭ ‬دخول‭ ‬المونديال‭ ‬الحالي‭ (‬2026‭) ‬دوره‭ ‬نصف‭ ‬النهائي؛‭ ‬فإن‭ ‬الجدل‭ ‬حوله‭ ‬سيظل‭ ‬قائمًا‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أموره‭ ‬التتظيمية‭ ‬والفنية،‭ ‬ويبقى‭ ‬مادة‭ ‬خطبة‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬المؤرخين‭ ‬والمتابعين؛‭ ‬وكما‭ ‬تعودنا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مونديال‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬المؤثرات‭ ‬الصغيرة‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬رواجًا،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬ترصدها‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاعلامية‭!‬

فالموثقون‭ ‬لا‭ ‬يتوسعون‭ ‬كثيرًا‭ ‬في‭ ‬تدويناتهم‭ ‬التحليلية؛‭ ‬إلا‭ ‬تلك‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالمستجدات‭ ‬عن‭ ‬طرائق‭ ‬اللعب،‭ ‬لكنهم‭ ‬عند‭ ‬الحوادث‭ ‬النادرة‭ ‬يرصدون‭ ‬لها‭ ‬المساحات‭ ‬لأنها‭ ‬تروي‭ ‬عطش‭ ‬المتابعين‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬زمان،‭ ‬اما‭ ‬التحليل‭ ‬الفني‭ ‬فله‭ ‬لجانه‭ ‬المختصة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ (‬فيفا‭)‬،‭ ‬والاتحادات‭ ‬المهتمة‭ ‬بالتطوير‭!‬

وتبقى‭ ‬حالات‭ ‬الفيديو‭ (‬VAR‭) ‬الأكثر‭ ‬اثارة‭ ‬للجدل؛‭ ‬منذ‭ ‬ان‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬مونديال‭ ‬موسكو‭ (‬2018‭) ‬وحيث‭ ‬حرص‭ (‬فيفا‭) ‬على‭ ‬اهمية‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الزمن‭ ‬الاصلي‭ ‬المحددة‭ ‬للعب‭ ‬وحماية‭ ‬الفرق‭ ‬من‭ ‬أخطاء‭ ‬الحكام‭ ‬القاتلة؛‭ ‬كالتسلل‭ ‬وركلات‭ ‬الجزاء،‭ ‬لدرجة‭ ‬ان‭ ‬البعض‭ ‬يرى‭ ‬ان‭ ‬الإسراف‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المضاف‭ ‬بدأ‭ ‬يتراجع‭.‬

لكن‭ ‬المونديال‭ ‬الحالي‭ ‬جدله‭ ‬الاكبر‭ ‬حول‭ (‬VAR‭) ‬وان‭ ‬المحللين‭ ‬ومعهم‭ ‬المنتخبات؛‭ ‬ومنها‭ ‬الكبيرة،‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الضغط‭ ‬يُمارس‭ (‬قبلًا‭) ‬على‭ ‬حكم‭ ‬الفيديو؛‭ ‬رغم‭ ‬ان‭ ‬الاخير‭ ‬لن‭ ‬يتأثر‭ ‬بالضغوط،‭ ‬ولكن‭ ‬الاختلاف‭ ‬في‭ ‬الحالات‭ ‬المتشابهة‭ ‬بين‭ ‬مباراة‭ ‬واخرى؛‭ ‬والمباراة‭ ‬الواحدة،‭ ‬يجعل‭ ‬علامة‭ ‬الاستفهام‭ ‬كبيرة‭!‬

وهذا‭ ‬لا‭ ‬تعانيه‭ ‬فقط‭ ‬المنتخبات‭ (‬الصغيرة‭)‬،‭ ‬بل‭ ‬حتّى‭ ‬الكبيرة‭ ‬منها؛‭ ‬لأنها‭ ‬وجدت‭ ‬أن‭ ‬الخطأ‭ ‬البشري‭ ‬لمن‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬تقنية‭ (‬VAR‭) ‬يتسبب‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجدل؛‭ ‬لان‭ ‬من‭ ‬يرصدون‭ ‬المونديال‭ ‬يعملون‭ ‬على‭ ‬المقارنة‭ ‬بين‭ ‬الحالات‭ ‬المتشابهة؛‭ ‬فهو‭ ‬يستدعي‭ ‬الحكم‭ ‬لحالة‭ ‬ما،‭ ‬ويغض‭ ‬الامر‭ ‬زميل‭ ‬له،‭ ‬فيحيِّرون‭ ‬مسؤوليهم‭!‬

لقد‭ ‬قلنا‭ ‬في‭ ‬مراتٍ‭ ‬قليلةٍ‭ ‬ماضية‭ ‬عن‭ ‬ضرورة‭ ‬رصد‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬لجنتي‭ (‬الفنية‭ ‬والحكام‭) ‬باتحادنا‭ ‬الموقر‭ ‬لرصد‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الحالات‭ ‬واستعراضها‭ ‬مع‭ ‬حكامنا‭ ‬لكي‭ ‬نتلافاها‭ ‬في‭ ‬مسابقاتنا،‭ ‬او‭ ‬خلال‭ ‬تكليفهم‭ ‬خارجيًّا؛‭ ‬لأن‭ ‬عدم‭ ‬مشاركة‭ ‬منتخبنا،‭ ‬وعدم‭ ‬انتداب‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬حكامنا؛‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬يجعلنا‭ (‬كالطرشان‭ ‬في‭ ‬الزفة‭)!‬

إقرأ أيضا لـ"علي الباشا"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا