العدد : ١٧٦٠٨ - الاثنين ٠٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٨ - الاثنين ٠٨ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

كرة الثلج لا تزال تتدحرج!

{ قبل‭ ‬أن‭ ‬نطل‭ ‬من‭ ‬النافذة‭ ‬لنرى‭ ‬من‭ ‬فوق‭ ‬سطح‭ ‬العالم‭ ‬كرة‭ ‬الثلج‭ ‬التي‭ ‬تتدحرج‭ ‬منذ‭ ‬عقود،‭ ‬وربما‭ ‬منذ‭ ‬قرون،‭ ‬يتساءل‭ ‬البعض‭: ‬لماذا‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬دائماً‭ ‬على‭ ‬صفيح‭ ‬ساخن؟‭! ‬لماذا‭ ‬الحروب‭ ‬فيها‭ ‬لا‭ ‬تتوقف؟‭! ‬لماذا‭ ‬الأطماع‭ ‬موجهة‭ ‬دائماً‭ ‬نحوها؟‭! ‬لماذا‭ ‬وبعد‭ ‬سقوط‭ ‬الأندلس،‭ ‬انتقلت‭ ‬العدوى‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬نفسها،‭ ‬فأخذت‭ ‬بالترنح‭ ‬تحت‭ ‬وطأة‭ ‬الاستعمار‭ ‬الغربي،‭ ‬ولكنها‭ ‬تبدو‭ ‬وكأنها‭ ‬لم‭ ‬تستطع‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬استعادة‭ ‬إرادتها‭ ‬السياسية‭ ‬والوجودية،‭ ‬لتمارس‭ ‬القوة‭ ‬الطبيعية‭ ‬التي‭ ‬حباها‭ ‬بها‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬استراتيجي‭ ‬وثروات‭ ‬وإمكانات‭ ‬بشرية‭ ‬ومخزون‭ ‬حضاري‭ ‬وتاريخي،‭ ‬شربت‭ ‬من‭ ‬نبعه‭ ‬كل‭ ‬أمم‭ ‬العالم‭! ‬ومخزون‭ ‬ديني‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬ارتضاه‭ ‬الله‭ ‬لكل‭ ‬البشرية‭! ‬ولغة‭ ‬أم‭ ‬هي‭ ‬العربية،‭ ‬اعترف‭ ‬كل‭ ‬المتخصصين‭ ‬اللغويين،‭ ‬أنها‭ ‬اللغة‭ ‬الأم‭ ‬لكل‭ ‬لغات‭ ‬العالم‭! ‬أين‭ ‬الخلل‭ ‬إذا‭ ‬لكي‭ ‬تبقى‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬والخليج‭ ‬العربي‭ ‬تحت‭ ‬مرمى‭ ‬سهام‭ ‬الطامعين،‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬المشاريع‭ ‬سواء‭ ‬الاستعمارية‭ ‬الغربية‭ ‬أو‭ ‬التوسعية‭ (‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬وإيران‭) ‬بمبررات‭ ‬وخزعبلات‭ ‬أسطورية‭ ‬وأوهام‭ ‬تاريخية،‭ ‬لو‭ ‬تم‭ ‬فحصها‭ ‬والتدقيق‭ ‬فيها،‭ ‬لانكشف‭ ‬حجم‭ ‬الهراء‭ ‬التاريخي‭ ‬والفكري‭ ‬الذي‭ ‬بداخلها؟‭!‬

{ ونحن‭ ‬نعود‭ ‬بالأمس‭ ‬إلى‭ ‬ذكرى‭ ‬حرب‭ ‬5‭ ‬يونيو‭ ‬1967،‭ ‬وما‭ ‬قبلها‭ ‬من‭ ‬حروب‭ ‬مرت‭ ‬بها‭ ‬المنطقة،‭ ‬وأهم‭ ‬محطاتها‭ ‬بالطبع‭ ‬عام‭ ‬النكبة‭ ‬1948،‭ ‬نكتشف‭ ‬أن‭ ‬كرة‭ ‬الثلج‭ ‬المتسخة‭ ‬بسواد‭ ‬المخططات‭ ‬والمؤامرات‭ ‬والعمل‭ ‬الدؤوب‭ ‬على‭ ‬استلاب‭ ‬ثروات‭ ‬المنطقة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والطاقية‭ ‬والتاريخية‭ ‬والدينية‭ ‬والثقافية،‭ ‬لم‭ ‬تتوقف‭ ‬منذ‭ ‬الحروب‭ ‬الصليبية‭ ‬ومنذ‭ ‬أيضا‭ ‬البداية‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬ومؤتمر‭ ‬لندن‭ ‬1905،‭ ‬لتمزيق‭ ‬وتفرقة‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭! ‬وحيث‭ ‬العدو‭ ‬كان‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬استهدافه‭ ‬وبناء‭ ‬نهضته‭ ‬وقوته،‭ ‬في‭ ‬ميدان‭ ‬الإضعاف‭ ‬للعرب،‭ ‬باعتبار‭ ‬منطقتهم‭ ‬العربية‭ ‬مرتكز‭ ‬الأرض‭ ‬الحضاري‭ ‬والتاريخي‭ ‬والديني‭! ‬ولكن‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬واضحاً‭ ‬قط‭ ‬هو‭ (‬الرؤية‭ ‬العربية‭) ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬كل‭ ‬التحديات‭! ‬لأنها‭ ‬لم‭ ‬تتعامل‭ ‬قط‭ ‬مع‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬وكما‭ ‬يراها‭ ‬الاستهداف‭ ‬الاستعماري‭ ‬باعتبارها‭ ‬منطقة‭ ‬واحدة‭ ‬ممتدة‭ ‬وواقعة‭ ‬كرقعة‭ ‬واحدة‭ ‬وتحت‭ ‬ذات‭ ‬الاستهداف‭ ‬وذات‭ ‬الأطماع‭ ‬وذات‭ ‬المخططات‭ ‬رغم‭ ‬تعدد‭ ‬دولها؛‭ ‬بل‭ ‬وحتى‭ ‬الآن‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬يسخر‭ ‬ويستهزئ‭ ‬من‭ ‬مفاهيم‭ ‬مثل‭ ‬وحدة‭ ‬المصير‭ ‬والأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬وكأن‭ ‬هذه‭ ‬المفاهيم‭ ‬أصبحت‭ ‬من‭ ‬السباب‭!‬

{ لأن‭ ‬العرب‭ ‬لم‭ ‬يمتلكوا‭ (‬مشروعا‭ ‬عربيا‭ ‬واحدا‭) ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الجيو‭ ‬إستراتيجي‭ ‬للتحديات‭ ‬والتهديدات‭ ‬المستمرة‭ ‬ضد‭ ‬بلدانهم‭ ‬وأوطانهم،‭ ‬وهذا‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬أسباب‭ ‬الضعف‭ ‬العربي،‭ ‬فإنهم‭ ‬وقعوا‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬الوقت‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الانبهار‭ ‬بالغرب‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يستعمرهم‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬يستهدفهم‭ ‬مما‭ ‬زاد‭ ‬الطين‭ ‬بله‭! ‬وتبنوا‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬قيمه‭ ‬وخطابه‭ ‬ومصطلحاته‭ ‬ومفاهيمه‭ ‬في‭ ‬تعريف‭ ‬الذات‭ ‬والآخر‭! ‬بل‭ ‬وحتى‭ ‬تبنوا‭ ‬نموذجه‭ ‬الثقافي‭ ‬والسياسي‭ ‬وحول‭ ‬الديموقراطية،‭ ‬باعتبارها‭ ‬مفهوما‭ ‬سياسيا‭ ‬عالميا‭ ‬عاما،‭ ‬يصلح‭ ‬لكل‭ ‬المجتمعات‭ ‬في‭ ‬العالم‭!‬

{ وبذلك‭ ‬لم‭ ‬يطور‭ ‬العرب‭ ‬بشكل‭ ‬جيد‭ ‬خطابهم‭ ‬الداخلي‭ ‬وخطابهم‭ ‬الموجه‭ ‬للعالم،‭ ‬ولم‭ ‬يضعوا‭ ‬لغة‭ ‬سياسة‭ ‬وإعلام‭ ‬ومعلومات‭ ‬خاصة‭ ‬بهم،‭ ‬فوقعوا‭ ‬مجدداً‭ ‬في‭ ‬فخ‭ ‬التبعية‭ ‬الثقافية‭ ‬والتعليمية‭ ‬والسياسية‭! ‬فيما‭ ‬كانت‭ ‬حروب‭ ‬المعلومات‭ ‬والحروب‭ ‬الفكرية‭ ‬والنفسية‭ ‬تحاصرهم‭ ‬دون‭ ‬التمكن‭ ‬من‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬بؤرها‭ ‬المريضة‭!‬

{ هكذا‭ ‬ازدادت‭ ‬الأطماع‭ ‬والاستهدافات‭ ‬بالمشاريع‭ ‬التوسعية‭. ‬مثل‭ ‬المشروع‭ ‬الصهيوني‭ ‬والمشروع‭ ‬الإيراني‭ ‬والمشروع‭ ‬التركي‭ ‬العثماني،‭ ‬الذي‭ ‬توارى‭ ‬إلى‭ ‬الخلف‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭! ‬وكل‭ ‬تلك‭ ‬المشاريع‭ ‬هي‭ ‬تفريخات‭ ‬من‭ ‬المشروع‭ ‬الغربي‭ ‬‮«‬الأم‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬أتاح‭ ‬لكل‭ ‬تلك‭ ‬المشاريع‭ ‬الظهور‭! ‬وإن‭ ‬دخل‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬إلى‭ ‬حالة‭ ‬التناقض‭ ‬معها،‭ ‬ما‭ ‬عدا‭ ‬المشروع‭ ‬المتعلق‭ ‬بالكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬وهو‭ ‬إسرائيل‭ ‬الكبرى،‭ ‬والهيمنة‭ ‬على‭ ‬أغلب‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭!‬

{ ولأن‭ ‬كرة‭ ‬الثلج‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تتدحرج‭ ‬رغم‭ ‬كل‭ ‬الحروب‭ ‬التي‭ ‬مرت‭ ‬بها‭ ‬المنطقة‭ ‬والخليج‭ ‬العربي،‭ ‬سواء‭ ‬مع‭ ‬الكيان‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬جانبه‭ ‬منذ‭ ‬1948،‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬وأطماعها‭ ‬منذ‭ ‬1979‭ ‬خاصة،‭ ‬فإن‭ ‬حرب‭ ‬الـ‭ ‬40‭ ‬يوماً‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تداعياتها‭ ‬ومخاطرها‭ ‬مستمرة‭ ‬حتى‭ ‬الآن،‭ ‬تقول‭ ‬إن‭ ‬الاستهداف‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬هو‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬بشكل‭ ‬صريح‭ ‬وواضح‭ ‬من‭ ‬الجانب‭ ‬الإيراني‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬تتمكن‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬من‭ ‬إنهاء‭ ‬مخاطره‭ ‬خاصة‭ ‬تجاه‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬التي‭ ‬تتلقى‭ ‬الضربات‭ ‬الصاروخية‭ ‬وبالمسيرات‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬رغم‭ ‬أنها‭ ‬ليست‭ ‬طرفاً‭ ‬في‭ ‬الحرب‭!‬

{ هذه‭ ‬المرة،‭ ‬يبدو‭ ‬واضحاً‭ ‬أن‭ ‬ليس‭ ‬لدولنا‭ ‬الخليجية‭ ‬إلا‭ ‬نفسها‭ ‬وقدراتها‭ ‬الذاتية‭ ‬وإمكانياتها‭ ‬كمصدر‭ ‬للقوة‭ ‬الدولية‭. ‬والتأثير‭ ‬الدولي،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬كرة‭ ‬الثلج‭ ‬التي‭ ‬اسودت‭. ‬بسواد‭ ‬النيات‭ ‬الخبيثة،‭ ‬قد‭ ‬وصلت‭ ‬إليها‭ ‬وتريد‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬مياه‭ ‬خليجها‭! ‬ولهذا‭ ‬لا‭ ‬وقت‭ ‬الآن‭ ‬لعوامل‭ ‬التفرقة‭ ‬الخليجية‭ ‬أو‭ ‬للرؤى‭ ‬الخليجية‭ ‬والعربية‭ ‬المتضاربة،‭ ‬أو‭ ‬للتسامح‭ ‬مع‭ ‬الخيانات‭ ‬الداخلية‭ ‬والخلايا‭ ‬الإرهابية‭ ‬واستخدام‭ ‬المذهبية‭ ‬للأغراض‭ ‬والأهداف‭ ‬السياسية‭ ‬التابعة‭ ‬للمشروع‭ ‬الإيراني‭ ‬وولاية‭ ‬الفقيه‭!‬

‭*‬هو‭ ‬أوان‭ ‬الخطاب‭ ‬الخليجي‭ ‬الموحد،‭ ‬والتوجه‭ ‬الخليجي‭ ‬المدروس‭ ‬إعلاميا‭ ‬ودبلوماسياً‭ ‬نحو‭ ‬العالم،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬الموقع‭ ‬الخليجي‭ ‬البارز‭ ‬دولياً‭ ‬بقيادة‭ ‬السعودية،‭ ‬لخلق‭ ‬وصناعة‭ ‬التأثير‭ ‬السياسي‭ ‬والإعلامي،‭ ‬والضغط‭ ‬القانوني‭ ‬والاقتصادي‭ ‬لحماية‭ ‬الخليج‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬العبث‭ ‬بأمنه‭ ‬القومي‭ ‬واستقراره‭ ‬سواء‭ ‬جاء‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬القوى‭ ‬الغربية‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬إيران‭!‬

على‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭ ‬الدولية‭ ‬أن‭ ‬تدرك‭ ‬أن‭ ‬العبث‭ ‬بأمن‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬واستقرار‭ ‬دوله،‭ ‬هو‭ ‬عبث‭ ‬بأمن‭ ‬العالم‭ ‬واستقراره‭ ‬أيضاً‭! ‬ولذلك‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬مواجهة‭ ‬دولية‭ ‬وعالمية‭ ‬حقيقية‭ ‬سواء‭ ‬لإيران‭ ‬أو‭ ‬للكيان‭ ‬أو‭ ‬لأي‭ ‬مخطط‭ ‬غربي‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬الأزمات‭ ‬لا‭ ‬إنهائها‭! ‬غير‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬كرة‭ ‬الثلج‭ ‬السوداء‭ ‬ستواصل‭ ‬تدحرجها‭ ‬ليصل‭ ‬سوادها‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬تعتقد‭ ‬أنها‭ ‬بمنأى‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬السواد‭! ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬توجيه‭ ‬خطابها‭ ‬الخليجي‭ ‬نحوه‭ ‬في‭ ‬العالم‭!‬

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا