الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
«المحرق».. أمانة تتوارثها الأجيال
المحرق.. إرث يتجدد، وبطولات لا تعرف التوقف.. حين يُذكر نادي المحرق الرياضي، يُذكر معه تاريخٌ يمتد لأكثر من ثمانية عقود من العطاء والبذل في خدمة الرياضة البحرينية.. والموسم الرياضي الحالي لم يكن استثناءً، بل كان امتداداً طبيعياً لنهج نادٍ جعل من نفسه عنواناً للبطولة والانضباط في كل الألعاب والمسابقات.. إنجازات ميدانية تعكس عملاً مؤسسياً على الصعد كافة.
تاريخ عريق ورجالات وشخصيات وضعت أسمها في السجل الذهبي التاريخي لنادي المحرق الرياضي، من أبرزهم معالي الشيخ أحمد بن علي آل خليفة، والمرحوم الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، ومعالي الشيخ حسام بن عيسى آل خليفة، واللاعب الأسطورة حمود سلطان وغيرهم كثير.
النتائج والأرقام والمراكز المتقدمة تعكس عقلية نادٍ رياضي لا يعرف إلا المنصات والبطولات، ويدار بعقلية احترافية.. والإدارة الشابة لم يقف التميز عندها في كرة القدم فقط.. فقد تبنت رؤية توسعية شملت العديد من الألعاب.. وسياسة الاستثمار في الأكاديميات والفئات السنية أثمرت عن رفد الفرق الأولى بمواهب واعدة، وجعلت من المحرق بيئة جاذبة للشباب البحريني.
ما يميز المرحلة الحالية لنادي المحرق الرياضي هو النهج الإداري المتوازن الذي يقوده معالي الرئيس الشيخ أحمد بن علي آل خليفة، حيث نجح في الجمع بين الخبرة الإدارية المتراكمة، وحيوية الأفكار الشابة، فتشكلت منظومة عمل متكاملة تنظر الى الماضي باحترام، وتخطط للمستقبل بطموح.. هذا المزج بين الجيلين منح النادي استقراراً إدارياً ومرونة في اتخاذ القرار.
فالأخ محمد بن دينة نائب الرئيس للشؤون الإدارية، والأخ خالد بن عبدالعزيز العجمان «وجه السعد» نائب الرئيس للشؤون الرياضية، والأخ حسن الزياني أمين السر العام، والأخ عبدالناصر الريس الأمين المالي، والأخ عصام مطر أمين السر المساعد، والأخ طلال العريفي رئيس جهاز كرة السلة، والأخ عبدالله ناس عضو مجلس الإدارة، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة نائب رئيس جهاز كرة السلة، والأخ محمد هجرس مسؤول تطوير الاستثمارات، والأخ محمد الوزان رئيس جهاز كرة الطائرة، والأخ عيسى حمد الكواري المدير التنفيذي للنادي، صاحب الدور المحوري، وجهوده في التنظيم والمتابعة عكست احترافية عالية وحرصاً على سمعة النادي، فهو نموذج للمدير الذي يجمع بين الدقة الإدارية والتواصل الإنساني مع اللاعبين والجهاز الفني والجمهور، ما خلق بيئة عمل محفزة تدفع الجميع نحو تقديم أفضل ما لديهم.
المحرق ليس مجرد نادٍ، بل مؤسسة وطنية تربى عليها أجيال من أبناء البحرين.. وكل جيل يسلّم الراية للجيل الذي يليه، محافظاً على روح «شيخ الأندية» التي لا تعرف الانكسار.. مدرسة للوطنية والتماسك.. الرياضة في المحرق لم تكن يوماً ترفاً، بل أداة لتعزيز الولاء والانتماء.
ومدرجات المحرق تجمع البحريني من كل مكان، في صورة تعكس التماسك المجتمعي وتذيب الفوارق، وتعلم معنى العمل الجماعي والتضحية من أجل الفريق والوطن.. ويبقى الرهان على استمرار هذا النهج، ليواصل نادي المحرق مسيرته كقلعة رياضية تصنع النجوم وترفع اسم مملكة البحرين في المحافل، بفضل مجلس يجمع بين حكمة الخبرة وطموح الشباب.
نادي المحرق الرياضي أمانة في أعناق أبنائه، وإرثٌ تتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل.. ومع إدارة شابة طموحة، وجمهور وفيّ، وتاريخ عريق.. ليبقى المحرق عنواناً للبطولة، ومدرسة للوفاء، وصدق الولاء والانتماء، ومصدر فخر للرياضة البحرينية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك