العدد : ١٧٥٧٨ - السبت ٠٩ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٧٨ - السبت ٠٩ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤٧هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

جلالة الملك وقلب الوطن!

{‭ ‬الخطاب‭ ‬الذي‭ ‬وجهّه‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬لوسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬قبل‭ ‬أيام،‭ ‬هو‭ ‬خطاب‭ ‬تاريخي‭ ‬فاصل‭ ‬لما‭ ‬قبله‭ ‬ولما‭ ‬بعده‭! ‬ولكأن‭ ‬قلب‭ ‬جلالته‭ ‬فاض‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الوطن‭ ‬نفسه‭ ‬مِن‭ ‬غدر‭ ‬مَنْ‭ ‬غدر،‭ ‬وخيانة‭ ‬مَن‭ ‬خان،‭ ‬وزيف‭ ‬مَن‭ ‬باع‭ ‬ضميره‭ ‬للعدّو‭! ‬واصطفاف‭ ‬من‭ ‬اصطف‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬خونة‭ ‬الوطن‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬حاسمة‭ ‬لا‭ ‬تحتمل‭ ‬التأويلات‭ ‬المموهة،‭ ‬ولا‭ ‬تواطئ‭ ‬المتواطئين،‭ ‬ولا‭ ‬الادعاء‭ ‬بحرية‭ ‬الرأي‭ ‬للتطاول‭ ‬على‭ ‬الثوابت‭ ‬الوطنية‭! ‬ولذلك‭ ‬جاءت‭ ‬كلمات‭ ‬جلالته‭ ‬معبرة‭ ‬عن‭ ‬غضب‭ ‬نادر،‭ ‬هو‭ ‬كما‭ ‬اتفق‭ ‬الجميع‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬غضب‭ ‬الحليم‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬إن‭ ‬غضب،‭ ‬فذلك‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬مارس‭ ‬الحلم‭ ‬معهم‭ ‬قد‭ ‬حرقوا‭ ‬كل‭ ‬الجسور‭ ‬بينهم‭ ‬وبين‭ ‬الوطن‭ ‬والشعب‭ ‬الذي‭ ‬يفدي‭ ‬وطنه‭ ‬بروحه‭ ‬ودمه،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يتمّ‭ ‬المساس‭ ‬بأمنه‭ ‬واستقراره‭ ‬من‭ ‬عدوان‭ ‬إيراني‭ ‬غاشم،‭ ‬يصرّ‭ ‬على‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬خطابه‭ ‬الاستفزازي،‭ ‬وفي‭ ‬عدوانه‭ ‬وتدخله‭ ‬في‭ ‬الشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬للبحرين‭ ‬ولدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭! ‬وحيث‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬هذا‭ ‬العدوان‭ ‬مستمراً‭ ‬وقت‭ ‬كتابة‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭ ‬مساء‭ ‬4/5/2026‭ ‬مع‭ ‬البدء‭ ‬في‭ ‬التعرضّ‭ ‬لهجوم‭ ‬بالمسيرات‭ ‬على‭ ‬إمارة‭ ‬الفجيرة‭! ‬وهو‭ ‬عودة‭ ‬للتصعيد‭ ‬وتطوّر‭ ‬قد‭ ‬يشكل‭ ‬عودة‭ ‬لاستمرار‭ ‬الحرب‭ ‬مجدّداً‭!‬

{‭ ‬منذ‭ ‬28‭ ‬فبراير،‭ ‬والأيام‭ ‬تمرّ‭ ‬بنا‭ ‬وقلوبنا‭ ‬تلتف‭ ‬حول‭ ‬قلب‭ ‬الوطن،‭ ‬وتحيط‭ ‬بنا‭ ‬حكمة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬الذي‭ ‬قاد‭ ‬كل‭ ‬الجهود‭ ‬الحكومية‭ ‬وكفاءة‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬وقوة‭ ‬دفاع‭ ‬البحرين‭ ‬والأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬والصحية‭. ‬

لتثبت‭ ‬بكفاءتها‭ ‬العالية‭ ‬أن‭ ‬حماية‭ ‬الوطن‭ ‬وصون‭ ‬استقراره‭ ‬من‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬ومن‭ ‬خيانة‭ ‬الداخل،‭ ‬هو‭ ‬استعداد‭ ‬مسبق‭ ‬لحماية‭ ‬الوطن‭ ‬والشعب،‭ ‬وجاهزية‭ ‬وعزيمة‭ ‬ثابتة،‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬تحتمل‭ ‬في‭ ‬أية‭ ‬لحظة‭ ‬أي‭ ‬تهاون‭ ‬أو‭ ‬تلاعب‭ ‬أو‭ ‬خيانة،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كشف‭ ‬العدوان‭ ‬الوجوه‭ ‬وأسقط‭ ‬الأقنعة‭! ‬وأضاع‭ ‬الحلم‭ ‬والتسامح‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬عمل‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬من‭ ‬خلاله‭ ‬على‭ ‬احتواء‭ ‬هؤلاء،‭ ‬منذ‭ ‬توليه‭ ‬سدة‭ ‬الحكم‭ ‬ولذلك‭ ‬وكما‭ ‬أكدّ‭ ‬جلالته‭ ‬أن‭ ‬غضبته‭ ‬هي‭ ‬غضبة‭ ‬الشعب‭ ‬وغضب‭ ‬قلب‭ ‬الوطن‭ ‬المطعون‭ (‬أغضب‭ ‬لغضب‭ ‬الشعب‭ ‬وهو‭ ‬يرى‭ ‬من‭ ‬انتخبهم‭ ‬ليمثلوه‭ ‬يقفون‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الخونة‭) ‬ولذلك‭ ‬فزع‭ ‬الجميع‭ ‬وبعلوّ‭ ‬الصوت‭ ‬قال‭ ‬شعب‭ ‬البحرين‭ (‬معكم‭ ‬يلا‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭. ‬الوطن‭ ‬أولاً‭ ‬وكلنا‭ ‬وراء‭ ‬مليكنا‭) ‬وهو‭ ‬تعبير‭ ‬عن‭ ‬انتماء‭ ‬وولاء‭ ‬ودفاع‭ ‬عن‭ ‬الوطن،‭ ‬وإدانة‭ ‬صريحة‭ ‬وحاسمة‭ ‬للخونة‭ ‬ولكل‭ ‬من‭ ‬حاول‭ ‬الوقوف‭ ‬معهم‭ ‬أو‭ ‬التواطؤ‭ ‬معهم،‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬تاريخية‭ ‬فاصلة‭ ‬يتعرض‭ ‬فيها‭ ‬بلدنا‭ ‬وخليجنا‭ ‬لخطر‭ ‬الحرب‭! ‬فكان‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬الحزم‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬فاض‭ ‬الحِلم‭ ‬بأوجاعه‭ ‬وكثرة‭ ‬الطعنات‭ ‬فيه‭ ‬طوال‭ ‬العقود‭ ‬الماضية‭!‬

{‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الحرب‭ ‬لا‭ ‬مكان‭ ‬للمزايدات‭ ‬باسم‭ ‬حرية‭ ‬الرأي‭ ‬والتعبير،‭ ‬ومحاولة‭ ‬الاصطفاف‭ ‬الخاطئ،‭ ‬ولهذا‭ ‬جاءت‭ ‬كلمات‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬واضحة،‭ ‬حازمة،‭ ‬وصارمة،‭ ‬وبوصلة‭ ‬لكل‭ ‬الشعب‭ ‬الذي‭ ‬غضب‭ ‬مثل‭ ‬مليكه‭ ‬لوطنه،‭ ‬وحيث‭ ‬الوطن‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬شيء،‭ ‬وحيث‭ ‬الكل‭ ‬يدرك‭ ‬أن‭ ‬استهداف‭ ‬الخارج‭ ‬والطعن‭ ‬من‭ ‬الداخل،‭ ‬هو‭ ‬أمر‭ ‬لا‭ ‬عذر‭ ‬فيه‭ ‬ولا‭ ‬تهاون‭ ‬معه،‭ ‬ومن‭ ‬يجرح‭ ‬قلب‭ ‬الوطن‭ ‬بخيانته‭ ‬فلا‭ ‬تسامح‭ ‬معه،‭ (‬فأمن‭ ‬الوطن‭ ‬وسيادته‭ ‬واستقراره‭ ‬مرتكزات‭ ‬لا‭ ‬مساومة‭ ‬عليها‭) ‬كما‭ ‬قال‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وأكدّ‭ ‬حديث‭ ‬الملك‭ ‬حول‭ ‬ثوابت‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬التراجع‭ ‬أو‭ ‬التأويل،‭ ‬وأن‭ ‬القانون‭ ‬يقف‭ ‬بالمرصاد‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يتجاوز‭ ‬تلك‭ ‬الثوابت،‭ ‬ولا‭ ‬مكان‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭ ‬لمن‭ ‬باع‭ ‬ضميره،‭ ‬فهذا‭ ‬الوطن‭ ‬سيبقى‭ ‬حاضناً‭ ‬لكل‭ ‬مخلص،‭ ‬وفياً‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يحمل‭ ‬الولاء‭ ‬للملك‭ ‬والانتماء‭ ‬للوطن،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أكدّه‭ ‬أيضاً‭ ‬كل‭ ‬فئات‭ ‬الشعب‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬استثناء‭ ‬وعبر‭ ‬كل‭ ‬الوسائل‭ ‬الإعلامية‭.‬

{‭ ‬إن‭ ‬حكمة‭ ‬القيادة‭ ‬لجلالته‭ ‬أكدّت‭ ‬بحديثه‭ ‬لوسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬المنهج‭ ‬الوطني‭ ‬الثابت‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬أمن‭ ‬المملكة‭ ‬وحماية‭ ‬المكتسبات‭ ‬ودعم‭ ‬الاستقرار،‭ ‬ووحدة‭ ‬الصف‭ ‬الوطني‭ ‬وتلاحم‭ ‬الجميع‭ ‬والتفافهم‭ ‬حول‭ ‬القيادة‭ ‬الحكيمة،‭ ‬وإعادة‭ ‬الاعتبار‭ ‬لكل‭ ‬قيم‭ ‬ومفاهيم‭ ‬الوطنية‭ ‬والمسؤولية‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬لا‭ ‬تحتمل‭ ‬الضبابية‭ ‬في‭ ‬الموقف‭ ‬والفكر‭! ‬بل‭ ‬الوقوف‭ ‬معاً‭ ‬بوعي‭ ‬مجتمعي‭ ‬ثابت‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬قراءة‭ ‬التحديات‭ ‬والتهديدات‭ ‬الراهنة،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أكدّه‭ ‬خطاب‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬وحديثه‭ ‬وحيث‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬المصلحة‭ ‬الوطنية‭ ‬العليا‭ ‬وعلى‭ ‬ثوابت‭ ‬الانتماء‭ ‬الوطني‭ ‬هو‭ ‬السفينة‭ ‬التي‭ ‬تعبر‭ ‬بالوطن‭ ‬بمسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬تقودها‭ ‬رؤية‭ ‬ملكية‭ ‬حازمة‭ ‬إلى‭ ‬بر‭ ‬الأمان‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬الدقيقة‭.‬

حفظ‭ ‬الله‭ ‬الجميع‭..‬

إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا