الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
إعادة ضبط «بوصلة» العمل الوطني
«البوصلة» هي جهاز حساس، يهدي الناس إلى الطريق الصحيح، والمسار السليم، والاتجاه نحو الهدف المراد الوصول إليه.. في السابق وقبل اختراع جهاز البوصلة، كانت الناس تهتدي بالنجوم والأجرام السماوية لتحديد المقاصد والمواقع، ومع تطور الحياة ودخول الصناعة وتطور العلوم والتكنولوجيا، أصبحت البوصلة موجودة ومتاحة للجميع، حتى في الهاتف النقال والساعة اليدوية.
يحصل كثيرا أن تتعطل البوصلة، إن أصابها عطب أو تخريب، أو لم تخضع للصيانة الدورية، أو تدخل طرف ما لجعل اتجاهاتها نحو مسارات خاطئة، خاصة في وقت الأزمات والعدوان.. لذلك يكون إصلاح وإعادة ضبط البوصلة أمر في غاية الأهمية، تجنبا للسير في الاتجاه الخاطئ، ووقوع حالات التصادم والصدام.. أو كما نقول في لهجتنا المحلية «تدش في الطوفة».
لذلك جاء حديث جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه لوسائل الإعلام، لضبط وتصحيح اتجاه بوصلة العمل الوطني لدى البعض، لأن بوصلة مملكة البحرين ولله الحمد، سليمة وواضحة وحاسمة، ولم تتعطل يوما ما، على الرغم من محاولات مسيئة من أطراف عديدة، من أجل أن تتجه سفينة الوطن نحو الأمواج العاتية المتلاطمة، لا إلى بر الأمان والتنمية والازدهار.
مضامين الحديث الملكي السامي، أكدت أن الوطن أمانة، وأن الوطن فوق الجميع، وأن المواطنة مسؤوليات وواجبات، والولاء المخلص وصدق الانتماء، وأن مقتضيات المرحلة الراهنة تستوجب الالتزام ببوصلة الوطن فقط.. لا بوصلة حزبية ولا أيدلوجية، ولا أي بوصلة أخرى، يتم ضبط اتجاهاتها والتحكم بها، من خلال أجندات خارجية.
ولقد انتفض الشعب البحريني الوفي الكريم، وأعلن وقوفه ودعمه، وتأييده وولاءه التام لجلالة الملك المعظم ولمملكة البحرين، وتصميم على الذود عن الوطن ومصالحه، والاستعداد الدائم للدفاع عن سيادته واستقراره، والوقوف صفًّا واحدًا في مواجهة التحديات والمخاطر، بكل ثبات وعزيمة وإصرار.
جلالة الملك المعظم أيده الله، أكد أن وحدتنا الوطنية هي السياج الذي يحمي كيان وطننا، ويحافظ على مكتسباتنا، والحصن الحصين في مواجهة كل التحديات، وإنها ستظل المظلة الجامعة التي نستظل بها جميعًا، ونحقق تحت رايتها كل طموحاتنا وأهدافنا، وأن المملكة كانت دومًا، وستظل بإذن الله تعالى عنصر استقرار وسلام وتنمية، وداعية خير ومحبة وتضامن في العالم كله.
إن الحديث الملكي السامي، وكما أنه أعاد ضبط بوصلة العمل الوطني، فقد عمق معاني الولاء والانتماء، وتجديد الولاء والعهد بكل إخلاصٍ وثبات حول راية الوطن بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وتنفيذ توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك