الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
«الدفعة الأولى».. تلاحم وطن
أول السطر:
مع عودة الموظفين إلى العمل الحضوري، بدأت الشوارع تنبض بالحركة والحياة، وعادت الأسواق والمجمعات التجارية للنشاط.. ربما «الازدحامات» جزء من حركة المجتمع وحيويته، وهي «ازدحامات» كنا في شوق إليها، ونراهن أن الوعي الحضاري لدى المواطنين والمقيمين سيكون إيجابيا معها، ونتمنى أن نشهد عودة «الازدحامات» في مطار البحرين الدولي، شرط عدم ارتفاع أسعار التذاكر!
«الدفعة الأولى».. تلاحم وطن:
حينما يجد المواطن أن الدولة تقف معه وتدعمه وتسانده، وتتكفل بتوفير احتياجاته ومتطلباته، ودفع الضرر عنه، فإنه يشعر بالفخر والاعتزاز، وقوة الولاء الانتماء، ويتجسد له المعنى الحقيقي للمواطنة البحرينية، التي تقوم على طبيعة علاقة المواطن بالوطن، من حقوق وواجبات ومسؤوليات.
بالأمس تابعنا جميعا إعلان وزارة الأشغال ووزارة الإسكان، عن الانتهاء من إصلاح أضرار «الدفعة الأولى» من المنازل المتضررة جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة.. بمجموع (71 منزلا).. بواقع 30 منزلا في مدينة الحد، و19 منزلا في مناطق سترة، و22 منزلا في مناطق متفرقة.
لقد جاء هذا العمل تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وأمر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بتكفّل الحكومة بمعالجة الأضرار التي لحقت بمنازل المواطنين.
هي «الدفعة الأولى» ضمن جهود واسعة قامت بها الدولة في جميع المجالات والمستويات، خلال التصدي للعدوان الإيراني الآثم.. وهي رسالة وطنية رفيعة في إطار الإصلاح الشامل، وسد النواقص ومعالجة الملاحظات وتجاوز التحديات، في إطار بناء مجتمع متماسك وتنمية مستدامة.
هي رسالة إلى الداخل والخارج، بأن الدولة البحرينية تضع مصلحة المواطن في قمة أولوياتها، وتعزيز مكانتها ودورها البارز في الوقوف مع شعبها، وفق خطط مدروسة، وإجراءات واضحة، قائمة على العدالة والمساواة، والإنسانية والقانون.
منذ اللحظات الأولى للاعتداءات الإيرانية الآثمة وتعرض المنازل السكنية، وجدنا الزيارات الميدانية للمسؤولين، وشرعت الدولة فورا بنقل الأسر المتضررة إلى شقق سكنية مؤقتة ومجهزة في مدينة سلمان لحين الانتهاء من أعمال معالجة الوحدات، والاهتمام الواضح بالحفاظ على استقرار الأسرة البحرينية.
كان ولا يزال هناك تنسيق مستمر بين الجهات المعنية بالدولة، وعمل مشترك وخطة تنفيذية دقيقة، ما يؤكد المنهجية الشاملة التي يقودها سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، والدفعة الأولى ستتبعها دفعة ثانية وربما ثالثة، ولعله من الواجب أن نشير هنا إلى ضرورة قيام مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني من الجمعيات الخيرية، بالمساهمة في دعم جهود الدولة، وتعزيز دور الشراكة والمسؤولية المجتمعية، وترسيخ مفهوم «تلاحم وطن».
آخر السطر:
مبادرة نائب رئيس نادي المحرق السيد «خالد عبد العزيز العجمان» بالتواصل مع لاعب نادي الرفاع، المصاب في مباراة كأس جلالة الملك المعظم، ثم استقبال «الطفل المحرقاوي» والاحتفاء به وتكريمه مع اللاعبين.. درس جميل في الروح الرياضية، والأخلاق الكريمة، والهوية الوطنية التي نعتز بها جميعا.. ليبقى ((نادي المحرق)) مدرسة الأخلاق والبطولات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك